الرئيسيدراسات وبحوثسوريا

سوريا: أوضاع العائدين من الخارج

تقرير معلومات بلد المنشأ

شكر وتقدير
أعدّت مسودة هذا التقرير وحدة معلومات بلد المنشأ (COI) بوزارة الخارجية الهولندية. قامت الإدارات والمنظّمات التالية بمراجعة التقرير مع مكتب دعم اللجوء الأوربي EASO: الدنمارك، دائرة الهجرة الدنماركية (DIS) المجر، المديرية الوطنية العامة لمركز توثيق شرطة الأجانب، وتجدُر الإشارة إلى أن المراجعة التي أجرتها الإدارات أو الخبراء أو المنظّمات المذكورة، تساهم في الجودة الشاملة للتقرير، ولكن لا يعني بالضرورة موافقتهم الرسمية على التقرير النهائي، والتي هي المسؤولية الكاملة لـ EASO.

تنصُّل
تمّت كتابة هذا التقرير وفقاً لمنهجية تقرير EASO COI يستند التقرير إلى مصادر المعلومات المختارة بعناية. كما أنه يتم الرجوع إلى جميع المصادر المستخدَمة. تمَّ بحث وتقييم وتحليل المعلومات الواردة في هذا التقرير بعناية فائقة. ومع ذلك، لا تدّعي هذه الوثيقة أنها شاملة. إذا لم يتم ذكر حدث معيَّن أو شخص أو منظمة في التقرير، فهذا لا يعني أن الحدث لم يقع أو أن الشخص أو المنظّمة غير موجودة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التقرير ليس حاسماً فيما يتعلّق بتحديد أو ميزة أي تطبيق معيّن للحماية الدولية. لا ينبغي اعتبار المصطلحات المستخدَمة مؤشّراً على موقف قانوني معيّن. تُستخدَم مصطلحات “اللاجئ” و “الخطر” والمصطلحات المماثلة كمصطلحات عامة وليس بالمعنى القانوني كما هو مطبق في اتفاقيات اللجوء في الاتحاد الأوروبي واتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكول عام 1967 المتعلّق بوضع اللاجئين. لا يجوز تحميل EASO ولا أي شخص يتصرّف نيابة عنها مسؤولية الاستخدام الذي قد يتم من المعلومات الواردة في هذا التقرير. تمّ الانتهاء من صياغة هذا التقرير في 12 أيار/مايو 2021. وبذلك لا يتم تضمين أي حدث يقع بعد هذا التاريخ في هذا التقرير.

المسرد والاختصارات
خدمة الهجرة الدنماركية DIS
المعهد الأوروبي للسلام EIP
جنيه استرليني بريطانيا العظمى GBP
حكومة سوريا GoS
مكتب الأمن العام GSO
الإسكان والأراضي والممتلكات HLP
هيئة تحرير الشام HTS
المحكمة الجنائية الدولية ICC
مجموعة الأزمات الدولية ICG
النازحون داخليا IDP
منظمة غير حكومية دولية INGO
ليرة لبنانية LBP
أذن مرور LP
المجلس النرويجي للاجئين NRC
مرصد حماية اللاجئين RPW
المركز السوري للعدالة والمساءلة SJAC
ليرة سورية SYP
تسوية وضع Status settlement
في اليوم التالي TDA
معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط TIMEP
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR

مقدّمة
فرّ منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، أكثر من 6.6 مليون شخص من البلاد، ولجأ 5.6 مليون منهم إلى بلدان قريبة من سوريا. بالإضافة إلى ذلك، نزح 6.7 مليون شخص داخلياً داخل سوريا. قدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أوائل نيسان/أبريل 2021، عدد اللاجئين من سوريا بنحو 3.6 مليون في تركيا، و855 ألف في لبنان و665 ألف في الأردن. وفقاً لتقدير آخر، من بين الملايين الذين فرّوا من سوريا منذ بدء الصراع قبل عقد من الزمن، تلقّى 1.4 مليون شخص من سوريا الحماية الدولية في الاتحاد الأوروبي. استمرّ اللاجئون من سوريا خلال الفترة المرجعية للتقرير، في الوصول إلى الاتحاد الأوروبي. تقدّم وفقاً للمديرية العامة للمفوضية الأوروبية Eurostat، ما يقرب من 69000 شخص من سوريا طلب للحصول على اللجوء في الاتحاد الأوروبي في عام 2020. يتعلّق الرقم المذكور بطلبات اللجوء لأول مرة. كانت ألمانيا إلى حدٍ بعيد الدولة العضو الأكثر شعبية في الاتحاد الأوروبي بين اللاجئين من سوريا، حيث تلقت ما يقرب من 41000 طلب لجوء. الغرض من هذا التقرير هو توفير المعلومات ذات الصلة فيما يتعلق بحالة العائدين المنحدرين من سوريا في إطار تحديد وضع الحماية الدولية، بما في ذلك وضع اللاجئ والحماية الفرعية، ولا سيّما لاستخدامها في تحديث إرشادات EASO حول سوريا. يركّز التقرير بشكلٍ أساسي على عودة السوريين من أوروبا والدول المجاورة لسوريا (تركيا ولبنان والأردن) إلى سوريا التي تسيطر عليها الحكومة.

المنهجية
أُنتِجَ هذا التقرير بما يتماشى مع منهجية تقرير معلومات بلد المنشأ EASO COI (European Asylum Support Office المكتب الأوربي لدعم اللجوء) ودليل أسلوب الكتابة والمراجع EASO COI يحتوي التقرير على معلومات حول موضوع العودة إلى سوريا، مع التركيز بشكلٍ أساسي على الاتجاهات الحديثة، مع معلومات محدَّثة عن عامي 2020 و2021 حيثما توفرت. المعلومات التي جُمِعت هي نتيجة بحث تمَّ باستخدام مصادر ورقية وإلكترونية عامة ومتخصّصة حتى 15 نيسان/أبريل 2021. أُضِفَت بعض المعلومات الإضافية أثناء الانتهاء من هذا التقرير استجابةً للتعليقات الواردة أثناء عملية مراقبة الجودة، حتى 12 أيار/مايو 2021.
تمَّ تحديد شروط المرجع (ToR) لهذا التقرير من قبل EASO بناءً على المناقشات التي أجرِيَت والمدخلات الواردة من خبراء COI في شبكة EASO المتخصّصة في معلومات بلد المنشأ COI في سوريا ومن خبراء السياسة في دول الاتحاد الأوروبي في إطار تطوير التوجيه القطري بشأن سوريا. تمّت صياغة هذا التقرير لغرض تطوير تحليل لمحات معينة فيما يتعلق بمؤهلات الحصول على مركز اللاجئ. يمكن الاطلاع على شروط المرجع لهذا التقرير في الملحق الثاني من هذا التقرير.

رقابة الجودة
تماشياً مع منهجية تقرير COI EASO، تم إجراء مراجعة الأقران من قبل باحثي معلومات بلد المنشأ COI من الأقسام المدرجة كمراجعين في قسم الشكر والتقدير.

مصادر
يستند هذا التقرير إلى بحث مكتبي للمصادر العامة والمتخصّصة والورقية والإلكترونية. بالإضافة إلى المصادر الورقية والإلكترونية التي تمّ الرجوع إليها، أجرِيت المقابلات مع المصادر التالية:
⦁ المستشار القانوني والحقوقي في المركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC). المركز السوري للعدالة والمساءلة هو منظمة غير حكومية تسعى إلى تعزيز العدالة والمساءلة في سوريا من خلال توثيق انتهاكات حقوق الإنسان. لمزيد من المعلومات حول المركز السوري للعدالة والمساءلة، يرجى زيارة: ⦁ https://syriaaccountability.org⦁ HYPERLINK ⦁ “https://syriaaccountability.org/”⦁ /

⦁ خبير سوري في المعهد الأوروبي للسلام (EIP). EIP هي منظّمة مستقلّة غير ربحية تشارك في تصميم وتنفيذ عمليات واتفاقيات سلام مستدامة. لمزيد من المعلومات حول برنامج EIP، يرجى زيارة: ⦁ https://www.eip.org⦁ HYPERLINK “https://www.eip.org/”⦁ /
⦁ خبير هجرة سوري. فضّل المصدر عدم الكشف عن هويته من أجل حرية التصرُّف.
⦁ مسؤول المناصرة في منتدى المنظمات غير الحكومية الأردنية (JIF). JIF هي شبكة مستقلّة من 59 منظّمة دولية غير حكومية (INGOs) ،تساعد الفئات الضعيفة التي تعيش في الأردن. يقع مقرّ الصندوق في عمان، عاصمة الأردن. مزيد من المعلومات، يرجى زيارة: ⦁ http://jordaningoforum.org⦁ HYPERLINK ⦁ “http://jordaningoforum.org/”⦁ /

 

⦁ مصدر مجهول. فضَّل المصدر عدم الكشف عن هويته من أجل التكتُّم والسلامة التنظيمية.
⦁ منظّمة دولية تعمل في لبنان. فضّل المصدر عدم الكشف عن هويته من أجل التكتُم والسلامة التنظيمية.
⦁ منظّمة إنسانية دولية تعمل في سوريا. فضَّل المصدر عدم الكشف عن هويته من أجل التكتُم والسلامة الشخصية والتنظيمية.
⦁ موظَّفو وكالة منفّذة بوزارة العدل والأمن الهولندية. فضّلت هذه المصادر عدم الكشف عن هويتها من أجل حرية التصرُّف.
⦁ حيران علي، مدير مشروع في . Solid Roadهي منظّمة غير حكومية هولندية تدعم طالبيّ اللجوء (السابقين) والأشخاص الذين ليس لديهم تصاريح إقامة للعودة طواعية من هولندا إلى بلدهم الأصلي. لمزيد من المعلومات حول Solid Road، يرجى زيارة: https://www.solidroad.nl/?lang=en

⦁ جسور للدراسات، وهي مؤسّسة مستقلة متخصِّصة في إجراء البحوث حول الشؤون السياسية والاجتماعية السورية بشكلٍ خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. لمزيد من المعلومات حول جسور للدراسات، يرجى زيارة الرابط: ⦁ https://www.jusoor.co⦁ HYPERLINK “https://www.jusoor.co/”⦁ /

⦁ نوار شعبان ومحسن المصطفى، خبير عسكري ومساعد باحث على التوالي في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية. مركز عمران للدراسات الاستراتيجية هو معهد بحثي يركز على الشؤون السورية في المجالات السياسية والإدارية المحلية والتنمية. لمزيد من المعلومات حول مركز عمران، يرجى زيارة: ⦁ https://omranstudies.org⦁ HYPERLINK “https://omranstudies.org/”⦁ /

 

⦁ سهيل الغازي، زميل غير مقيم في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط (TIMEP). TIMEP هي منظمة غير ربحية تركّز على جلب وجهات النظر المحلّية في خطاب السياسة من أجل تعزيز مجتمعات شفافة وخاضعة للمساءلة وعادلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA). لمزيد من المعلومات حول TIMEP، يرجى زيارة: ⦁ https://timep.org⦁ HYPERLINK “https://timep.org/”⦁ /

⦁ أورنامو Urnammu للعدالة وحقوق الإنسان، منظّمة غير حكومية توثق وتتصدّى لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. لمزيد من المعلومات حول Urnammu للعدالة وحقوق الإنسان، يرجى زيارة: ⦁ www.urnammu.org⦁ HYPERLINK ⦁ “http://www.urnammu.org/”⦁ /

 

 

هيكل التقرير
نُظِّمَ التقرير وفقاً للاختصاصات. يقدّم الفصل الأول لمحة عامة عن أنماط العودة وحيثما أمكن، أعداد العائدين، سواء من الاتحاد الأوروبي أو من الدول المجاورة لسوريا التي تأوي أكبر عدد من اللاجئين السوريين، وهي تركيا ولبنان والأردن. يناقش الفصل الثاني عواقب الخروج من سوريا بطريقة غير شرعية والتقدّم بطلب اللجوء في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، يبحث هذا الفصل في مراقبة السلطات السورية للمغتربين السوريين. يحلّل الفصل الثالث إجراءات حصول العائدين السوريين على تصريح أمني لدخول سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة بشكل قانوني، وكيف يعمل هذا الإجراء عملياً. يبحث الفصل الرابع في العقبات المحتملة أمام العودة، مقسَّمة إلى ثلاث فئات: محدودية أو معدومة الوصول إلى مناطق معينة من العودة، ونقص الوثائق المدنية، والقضايا المتعلّقة بحقوق السكن والأرض والممتلكات (HLP). يتناول الفصل الخامس والأخير معاملة الحكومة السورية للعائدين عند عودتهم.

الخريطة 1: الجمهورية العربية السورية

نظرة عامة على أنماط العودة

مقدّمة
استضافت الحكومة السورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، مؤتمراً دولياً في دمشق حول عودة اللاجئين إلى سوريا. ادعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل الحدث المثير للجدل الذي استمر يومين، والذي رعته روسيا، أن أجزاء كبيرة من سوريا كانت آمنة نسبياً، وحث اللاجئين السوريين على العودة إلى ديارهم وإعادة بناء الدولة التي مزّقتها الحرب. وأرسلت نحو عشرين دولة ممثلين لحضور المؤتمر، من بينها روسيا وإيران والصين. قاطع الاتحاد الأوروبي الحدث، بحجّة أن الوضع في سوريا لا يفضي إلى عودة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة للاجئين. ولتوضيح موقفه، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن السلطات السورية استمرّت في انتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك التجنيد الإجباري والاحتجاز العشوائي والاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجسدي والجنسي والتمييز في الحصول على السكن والأرض والممتلكات (HLP). وبالتالي، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن مؤتمر العودة سابق لأوانه. كما قاطعت مفوّضية شؤون اللاجئين والولايات المتحدة الحدَث.

العودة من الاتحاد الأوروبي
لا تقدم قاعدة بيانات المديرية العامة للمفوضية الأوربية Eurostat إحصاءات حول عدد السوريين وعديمي الجنسية من سوريا الذين عادوا من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا في عام 2020. المعلومات المتاحة عن السوريين العائدين من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا شحيحة ولا تزال سردية ومشتتة في طبيعتها. عاد في عام 2020، على سبيل المثال، 137 لاجئاً سورياً طواعية من الدنمارك إلى سوريا، تلقى كل منهم حوالي 22000 جنيه إسترليني من الحكومة الدنماركية. يعيش في الدنمارك 35000 سوري لجأ خلال العام نفسه، عشرة مواطنين سوريين إلى مساعدة دائرة الإعادة إلى الوطن والمغادرة، التابعة لوزارة العدل والأمن الهولندية، للعودة طواعية من هولندا إلى سوريا. يعيش في هولندا 77 ألف سوري. سافر جميع العائدين العشرة إلى دمشق. تلقى ثمانية منهم دعماً إضافياً من منظمة Solid Road، (هي منظمة غير حكومية هولندية تدعم طالبي اللجوء (السابقين) والأشخاص الذين ليس لديهم تصاريح إقامة للعودة طواعية من هولندا إلى بلدهم الأصلي. وفقاً لـ Solid Road، أصيب هؤلاء العائدون الثمانية بخيبة أمل بشأن العثور على مكان في المجتمع الهولندي. جميعهم من دمشق وعادوا إلى العاصمة السورية، مسافرين بجواز سفر وطني سوري. وكان خمسة من العائدين يشكّلون أسرة واحدة، تتكوَّن من والدين وثلاثة أطفال دون السن القانونية. عند تجديد جوازات سفرهم في السفارة السورية في بروكسل ببلجيكا، كان عليهم التوقيع على إعلان يفيد بأنهم غادروا سوريا بسبب حالة الحرب، وليس بسبب السلطات السورية. وبحسب ما هو معروف، لم يكن على العائدين الثلاثة الآخرين التوقيع على مثل هذا البيان. عند وصولهم إلى المطار في سوريا، طرحت السلطات على العائدين أسئلة روتينية مثل: “من أين أنتم؟ لماذا هربت لماذا عدت؟ ‘اعتباراً من 12 آذار/مارس 2021، لم يبلغ أي من العائدين عن أيّ مشاكل شخصية مع السلطات السورية إلى منظّمة Solid Road.
على عكس العائدين المذكورين أعلاه، فإن معظم اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي لا يفكّرون في العودة إلى سوريا في المستقبل (القريب). على سبيل المثال، أجرت منظمة The Day After اليوم التالي (TDA) مسحاً شمل 1600 سوري يقيمون في ألمانيا وفرنسا وهولندا والسويد. أفاد 66.1٪ من أفراد العيّنة بأنهم لن يفكروا بجدّية في العودة للعيش في سوريا إذا استقرَّت الأوضاع. أشار أولئك الذين أعربوا عن عدم رغبتهم في العودة إلى سوريا إلى عوائق مختلفة أمام العودة، بما في ذلك عدم توفر الخدمات الأساسية (مثل التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي) واستمرار الحكومة الحالية في البقاء في السلطة. أجرى المعهد الهولندي للبحوث الاجتماعية دراسة استقصائية بين 2544 سورياً حصلوا على إقامة بناءً على اللجوء أو لم شمل الأسرة بين 1 كانون الثاني/يناير 2014 حتى 1 تمّوز/يوليو 2016. أشار 99.5٪ من المستطلعين إلى نيتهم ​​الاستمرار في الإقامة في هولندا في العامين المقبلين. أحد الأسباب الرئيسية لبقاء السوريين في هولندا هو أمن البلاد، وفقاً لنتائج المسح المذكور أعلاه.
في 11 آذار/مارس 2021، اعتمد البرلمان الأوروبي قراراً بشأن الصراع السوري، خلص إلى أن “سوريا ليست دولة آمنة للعودة إليها”. بالإضافة إلى ذلك، دعا القرار جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى “الامتناع عن تحويل السياسات الوطنية نحو حرمان فئات معيّنة من السوريين من وضعهم المحمي وعكس هذا الاتجاه إذا كانوا قد طبقوا بالفعل مثل هذه السياسات”.

العودة من الدول المجاورة
مقدّمة
لا يفكّر معظم اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة مثل اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي، في العودة إلى سوريا في المستقبل القريب. أجرَت المفوضية بين شباط/فبراير وآذار/مارس 2021، دراسة استقصائية شملت 3100 سوري شاركوا في الاستطلاع في مصر ولبنان والأردن والعراق. وأشار تسعون في المائة منهم إلى نيّتهم عدم العودة إلى سوريا في غضون الاثني عشر شهراً القادمة. كانت الأسباب الثلاثة الرئيسية لعدم العودة هي الافتقار إلى فرص كسب العيش /العمل، وانعدام الأمن والسلامة ونقص السكن الملائم و / أو المخاوف بشأن الممتلكات/السكن. ومن الأسباب الأخرى لعدم العودة تجنُّب الخدمة العسكرية وعدم كفاية الخدمات الأساسية. سنناقش في الفقرات الفرعية التالية، عملية العودة من تركيا ولبنان والأردن، وهي الدول المجاورة التي تأوي أكبر عدد من اللاجئين السوريين، بمزيد من التفصيل.

العودة من تركيا
صرّح وزير الداخلية التركي في منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2020، أن أكثر من 414 ألف سوري عادوا طواعية إلى سوريا وعزا الوزير التركي هذا التطوُّر إلى التدخّلات العسكرية التركية عبر الحدود في سوريا، والتي خلقت ما يسمّى بـ “المنطقة الآمنة” التي تسيطر عليها تركيا وحلفاؤها السوريون. ومع ذلك، لم يوضح الوزير ما إذا كان السوريون الذين “أعيد توطينهم” في هذه المنطقة العازلة إلى جانب الحدود التركية السورية قد نشأوا بالفعل في هذه المنطقة. سجّلت المفوضية 16805 عودة طوعية من تركيا إلى سوريا في عام 2020 و5124 عودة طوعية للاجئين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021. أفادت المصادر خلال الفترة المرجعية للتقرير، أن السلطات التركية أعادت سوريين قسراً إلى إدلب، وهي محافظة في شمال غرب سوريا تسيطر عليها إلى حدٍ كبير هيئة تحرير الشام، وهي منظمة جهادية. نفت السلطات التركية ترحيل سوريين إلى سوريا وأعادت تركيا خلال الفترة المرجعية للتقرير، تأكيد التزامها بالعودة الآمنة والطوعية للسوريين إلى سوريا.
أظهرت الدراسات أن هناك رغبة قوية لدى اللاجئين السوريين في تركيا بالعودة إلى سوريا في وقتٍ ما في المستقبل. نشرت منظمة TDA في نيسان/أبريل 2020، تقريراً استقصائياً حول تصوُّرات اللاجئين السوريين في تركيا حول العودة إلى سوريا. اتضح بعد إجراء مسح على 2002 مواطن سوري، أن 74٪ من المستجيبين يرغبون في العودة إلى سوريا في المستقبل. ومع ذلك، أوضح الاستطلاع أيضاً أن أولئك الذين يرغبون في العودة إلى سوريا لا يرغبون في ذلك إلا بشروط معيّنة. ذكرَ 71% من بين 74٪ ممّن أرادوا العودة إلى سوريا، أن عودتهم يجب أن تكون إلى موطنهم الأصلي داخل سوريا (العودة إلى موطنهم الأصلي ليست ممكنة دائماً كما سنوضّح في الفصول القادمة من هذه الدراسة). أشارت نفس النسبة تقريباً (70٪) إلى أنهم سيعودون إلى سوريا بشرط الإطاحة بالحكومة السورية الحالية. وسيعود 60% إلى سوريا بشرط انتهاء الحرب.

العودة من لبنان
لم يمتثل غالبية السوريين في لبنان لشروط الإقامة اللبنانية. وجدت منظّمة مرصَد حماية اللاجئين (RPW) خلال استطلاع شمل 579 سورياً في لبنان، أن 58.4٪ من المستجِيبين لا يتمتعون بإقامة قانونية في لبنان. بالنسبة للسوريين في لبنان، هناك عدّة طرق للعودة إلى سوريا، بما في ذلك عمليات العودة المنظّمة ذاتياً والعودة الجماعية التي ينظّمها مكتب الأمن العام (GSO) التابع لوزارة الداخلية اللبنانية. تمّت آخر عودة جماعية منظّمة GSO في 13 شباط/فبراير 2020. الفاعل الآخر الذي شارك في تنظيم عمليات العودة من لبنان إلى سوريا هو حزب الله، وهي حركة شيعية متشدّدة متحالِفة مع الحكومة السورية والتي صنّف الاتحاد الأوروبي جناحها العسكري كمنظمة إرهابية. وأشارت المصادر إلى قلّة المعلومات المتاحة حول الإجراءات والتطبيقات العملية لعمليات الإعادة التي يَسّرها حزب الله.
هناك عدّة عقبات أمام عودة السوريين من لبنان إلى سوريا، أحدها التحدّي المتمثل في تسوية وضع الإقامة الشخصي للخروج من لبنان بشكل قانوني. لم يقم معظم السوريين كما ذكرنا سابقاً، في لبنان بتسوية وضع إقامتهم. من أجل مغادرة البلاد بشكل قانوني، يتعيَّن على أعضاء هذه المجموعة دفع رسوم عن كل عام بعد تجاوز مدّة تصريح إقامتهم، والتي تصل إلى 300000 ليرة لبنانية (LBP) سنوياً (وفقاً لـ CoinMill، محول العملات عبر الإنترنت، 300000 ليرة لبنانية تساوي 166.47 يورو في 12 آذار/مارس 2021) لن يحصل أولئك الذين دخلوا لبنان رسمياً قبل 5 كانون الثاني/يناير 2015 وتجاوزوا مدّة الإقامة الخاصّة بهم على حظر على العودة عند الخروج من البلاد. أولئك الذين دخلوا لبنان بعد 5 كانون الثاني/يناير 2015 وتجاوزوا مدّة تصريح إقامتهم سيتم فرض حظر على العودة لمدّة عام عند مغادرة البلاد. يُسمح لمن لا يدفعون رسوم تجاوز مدّة تصاريح إقامتهم بمغادرة لبنان، لكن سيُفرض حظر دائم بحقهم على العودة، والذي يتم إصداره عملياً لمدة خمس سنوات. يجب على جميع العائدين الذين دخلوا لبنان بشكلٍ غير قانوني دفع غرامة على دخولهم غير القانوني، والتي تصل إلى 600 ألف ليرة لبنانية، وسيتم فرض حظراً دائم بحقهم على العودة، والذي يتم إصداره عملياً لمدة خمس سنوات. ومع ذلك لاحظ مصدر مجهول، أن تطبيق اللوائح المذكورة أعلاه يبدو غير متسق في بعض الأحيان.
يشكّل الفحص الأمني الإلزامي عقبة أخرى يجب التغلُّب عليها. عند المشاركة في العودة الميّسرة من قبل مكتب الأمن العام GSO، سيقوم GSO بإجراء فحص أمني بالتنسيق مع السلطات السورية، وإرسال البيانات الشخصية للعائدين إلى السلطات السورية. تقوم هذه الأخير لاحقاً بإبلاغ الأمن العام بالأشخاص الذين حصلوا على تصريح أمني. تختلف النسب المئوية المتاحة للجمهور للطلبات المرفوضة والمعتمدة. صرّح مدير الأمن العام في أيلول/سبتمبر 2018، أن 10٪ في المتوسّط من المتقدّمين لا يحصلون على تصريح أمني من قبل السلطات السورية. صرّح مسؤول أمني لبناني كبير خلال مقابلة مع مجموعة الأزمات الدولية (ICG) في آب/أغسطس 2019، أن متوسط معدّل الموافقة يبلغ حوالي 80٪. أخبر صحفي وباحث مجموعة الأزمات الدولية (ICG) أنه بالنسبة للمتقدّمين الذين ينتمون إلى معاقِل المعارضة، فإن معدّل الموافقة يقارب الصفر.
عقبة أخرى هي الرسم الإجباري الذي يجب دفعه للسلطات السورية عند دخول سوريا. يجب على كل مواطن سوري يدخل سوريا استبدال 100 دولار أمريكي بالليرة السورية بالسعر الرسمي. صدر هذا القرار من قبل الحكومة السورية في 8 تموز/يوليو 2020 ودخل حيّز التنفيذ اعتباراً من آب/أغسطس 2020. ويُقال إن القصَّر وسائقي الشاحنات والمركبات العامة مستثنون من هذا الإجراء الإجباري. ومع ذلك، وفقاً لمصدر مجهول، لا يزال التنفيذ الفعَّال لهذه الاستثناءات معلّقاً، وبالتالي لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تطبيق ذلك عملياً وكيف سَيُطبَّق.
كما أعاقت جائحة كوفيد -19 عملية العودة من لبنان إلى سوريا. في 22 آذار/مارس 2020، أغلقت السلطات السورية المعابر البرية بين لبنان وسوريا. نتيجة لذلك، علقَ السوريون الذين غادروا لبنان في المنطقة العازلة بين البلدين. وتتراوح أعداد العائدين الذين تقطّعت بهم السبل في المنطقة المحرّمة بين 7000 و13000 فرد. تسمح السلطات السورية من وقت لآخر، بشكل تعسفي لبعض العائدين بدخول سوريا والدخول في الحجر الصحي. ظلّت بعض مجموعات العائدين عالقة بين المعابر الحدودية اللبنانية والسورية لأسابيع، في مواجهة نقص الغذاء والماء. ولم ينتظر البعض السماح للسلطات السورية بالدخول وسعى بدلاً من ذلك إلى دخول سوريا بشكلٍ غير قانوني. في وقت كتابة هذا التقرير، لم تكن هناك تقارير عن وجود سوريين عالقين على الحدود اللبنانية السورية.
لم ينشر مكتب الأمن العام أيّ رقم فيما يتعلّق بالعائدين في عام 2020. سجّلت المفوضية 9351 عودة طوعية للاجئين من لبنان إلى سوريا في عام 2020 و762 عودة طوعية للاجئين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021. ومع ذلك، فقد تمّ التشكيك في المدى الذي تكون فيه عمليات العودة هذه “طوعية” بطبيعتها. خلال الفترة المرجعية للتقرير، أصاب لبنان سلسلة من الانتكاسات: جائحة COVID-19، وانفجار ميناء بيروت، والأزمات المالية والاقتصادية والسياسية. كان اللاجئون السوريون من بين أكثر الفئات ضعفاً وفقراً في المجتمع اللبناني، لأن العديد منهم ليس لديهم إقامة قانونية ولا دخل دائم. وفقاً لتقييم أجرته ثلاثة فروع للأمم المتحدة، ارتفعت نسبة أسر اللاجئين السوريين التي تعيش تحت خط الفقر المدقع إلى 89٪ في عام 2020. وأوضح نفس المسح أن نصف اللاجئين السوريين في لبنان يعانون من انعدام الأمن الغذائي. شعر بعض السوريين في لبنان في مواجهة البطالة وانعدام الأمن الغذائي والتمييز، أنه لا خيار أمامهم سوى العودة إلى سوريا.

العودة من الاردن
سجّلت المفوضية 3466 عودة طوعية للاجئين من الأردن إلى سوريا في عام 2020 و1345 عودة طوعية للاجئين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021. كما تحدّثت مصادر عن حالات لسوريين أُعيدوا قسراً من الأردن، لكن لم تتوفر معلومات عن معاملتهم في سوريا. لا تنظّم السلطات الأردنية على عكس نظيراتها اللبنانية، عودة جماعية طوعية للسوريين. يحتاج السوريون إلى الامتثال للمتطلّبات المختلفة من أجل العودة من الأردن إلى سوريا. يُطلب من العائدين السوريين إبراز جواز سفر سوري أو جواز مرور سوري (LP) عند عودتهم من الأردن إلى سوريا. وفقاً لمنظمة إنسانية دولية تعمل في سوريا، عندما يتقدّم عائد سوري للحصول على جواز سفر أو جواز مرور LP في السفارة السورية في عمان، فسيتم إدراج اسمه / اسمها في قاعدة بيانات مركزية للتحقق مما إذا كان لدى الشخص روابط بأي معارضة أو “الجماعات الإرهابية”.
بصرف النظر عن حيازة جواز السفر أو المرور LP، يحتاج العائد إلى الحصول على تصريح أمني في السفارة السورية في عمان. وفقاً لنفس المنظمة الدولية العاملة في سوريا، أثناء هذا الفحص الأمني، معلومات عن مقدِّم الطلب وأفراد الأسرة وربما يتم فحص أسرته الممتدّة من قبل السلطات السورية. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج العائد إلى نتيجة اختبار كورونا السلبي (PCR)، والذي لا يتجاوز عمره 96 ساعة. يمكن الحصول على اختبار PCR مجاناً في مستشفى أردني. بالإضافة إلى ذلك، يجب على العائدين التوقيع على إقرار بأنهم سيذهبون إلى الحجر الصحي المنزلي لمدّة خمسة أيام عند عودتهم. يجب على كل بالغ عائد من الأردن إلى سوريا مثل السوريين العائدين من لبنان إلى سوريا، استبدال 100 دولار أمريكي عند عودته.
لا يمكن للسوري الذي غادر الأردن على جواز مرور سوري الدخول مرة أخرى إلى الأردن باستخدام هذا النوع من وثائق السفر. يمكن لحامليّ جوازات السفر السورية (إعادة) دخول الأردن شريطة أن يمتثلوا لمجموعة من المتطلبات:
⦁ وجود جواز سفر ساري المفعول.
⦁ الحصول على الموافقة الأمنية.
⦁ الحصول على تصريح دخول أو خروج/دخول

عواقب الخروج غير القانوني والتقدم بطلب للحصول على اللجوء في الخارج

عواقب الخروج غير القانوني
كان الخروج غير القانوني من سوريا في السابق، يؤدّي إلى عقوبة بالسجن و/أو الغرامات. ومع ذلك، أصدرت وزارة الداخلية السورية في 26 آذار/مارس 2019، التعميم رقم 342، بإلغاء العقوبة سالفة الذكر. ومع ذلك، تظل مسألة الخروج من سوريا بشكلٍ غير قانوني مسألة تحتاج إلى تسويتها من خلال إجراء رسمي، يُشار إليه على نحو مختلف باسم “تسوية الوضع” أو “التصريح الأمني”، قبل عودة المرء إلى سوريا.
ذكرَ مستشار قانوني وحقوقي في المركز السوري للعدالة والمساءلة صراحة، أن الشخص الذي غادر سوريا بشكلٍ غير قانوني لا يمكنه مباشرة أي إجراء قانوني داخل سوريا. إذا وصل أحد العائدين إلى سوريا دون تسوية خروجه غير القانوني أولاً، فسيتم إرساله إلى سجن عسكري أو فرع للأمن العسكري على الفور، وفقاً للخبير نفسه. ومع ذلك، فقد تمّ أيضاً توثيق أن بعض العائدون الذين قاموا بتسوية خروجهم غير القانوني قبل العودة تمّ اعتقالهم عند عودتهم.

عواقب طلب اللجوء في الخارج
لم يُعثَر على إجابة لا لبْس فيها على السؤال حول كيفية معاملة أولئك الذين تقدّموا بطلب للحصول على اللجوء في الخارج عند عودتهم. قال اللواء ناجي نمير، رئيس إدارة الهجرة والجوازات السورية، لخدمة الهجرة الدنماركية DIS في خلال مقابلة أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، إن العائدين لن يُحاكموا أو يُقبض عليهم عند عودتهم للحصول على اللجوء في دول مجاورة أو دول أخرى، بما في ذلك الدول الغربية. قال محام مقيم في دمشق لـ DIS في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 إن طلب اللجوء في بلدان أخرى لا يؤدّي إلى عقاب عند العودة، في حال ما لم يكن العائد معارضاً سياسياً أو عسكرياً معروفاً.
يعتقد الخبير السوري في المعهد الأوروبي للسلام (EIP) أن التقدُّم بطلب للحصول على اللجوء في الخارج قد يكون شيئاً يجب تسويته من خلال إجراء رسمي. سيتم مناقشة هذا الأمر بمزيد من التفصيل في الفصل 3: سياسة وممارسات العودة الخاصة بالحكومة السورية.
أفاد المستشار القانوني وحقوق الإنسان في المركز السوري للعدالة والمساءلة أن الأمر يختلف من حالة إلى أخرى. كان هذا الخبير على علم بطالبي لجوء سابقين لم يواجهوا أي مشاكل شخصية مع السلطات السورية عند عودتهم، بينما قُتل طالبو لجوء سابقون آخرون أو اختفوا قسراً على يد السلطات السورية عند عودتهم.

رصد السلطات السورية للمغتربين السوريين
أثبتت عدّة مصادر أن السوريين في الخارج يخضعون إلى حدٍ ما للمراقبة من قبل السلطات السورية. على سبيل المثال، حصل المركز السوري للعدالة والمساءلة على وثائق حكومية سورية، تكشف أن السفارات السورية في إسبانيا والمملكة العربية السعودية كانت متورّطة في جمع المعلومات حول الأعضاء المعارضين في الشتات السوري وإرسال هذه المعلومات إلى مختلف إدارات المخابرات في سوريا. وفقاً لخبير سوري في معهد السلام الأوربي EIP، يخضع النشطاء ومنظمات المجتمع المدني لمراقبة مكثفة من قبل السلطات السورية.
وفقاً للخبير السوري في معهد السلام الأوربي EIP، تتم مراقبة السوريين في الشتات بطريقتين: رسمية وغير رسمية. تتضمّن الطريقة غير الرسمية للمراقبة قيام الأفراد بإبلاغ السلطات السورية عن أشخاص آخرين. لا يتم توظيف هؤلاء المخبرين رسمياً من قبل الفروع الأمنية، لكنهم يبلغون عن آخرين لكي يُظهروا ولائهم للحكومة السورية. وبذلك، فإنهم يسعون إلى درء أيّ انتباه سلبي محتمَل قد يُوجّه إليهم أنفسهم. الطريقة الرسمية للمراقبة تشمل مؤسّسات الدولة مثل السفارات والفروع الأمنية التي تجمع معلومات عن المعارضين السوريين المقيمين في الخارج. المصدر الذي تمّت استشارته كان على علم بحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي لسوريين يعيشون في الخارج يتم مراقبتها من قبل الفروع الأمنية.
ذكرت جسور للدراسات أن السُلطات السورية نشرت عملاء مخابرات ومخبرين في دول اللجوء، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وتركيا، لمراقبة السوريين في الشتات والإبلاغ عنهم بشكل أسبوعي. وينتمي هؤلاء العملاء والمخبرون إلى أفرع أمنية مختلفة: مكتب أمن الفرقة الرابعة، الفرع 279 من المخابرات العامة، الفرع 297 شعبة المخابرات العسكرية، والفرع 300المخابرات الجوية. وبالتالي، وفقاً لجسور للدراسات، فإن النشطاء السياسيين والإنسانيين الذين يفكرون في العودة إلى سوريا معرَّضون لخطرٍ كبير.

سياسة الإرجاع الخاصة بالحكومة السورية وممارساتها

مقدّمة
يحتاج العائدون من الخارج وكذلك النازحون داخلياً من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، إلى الحصول على تصريح من السلطات السورية من أجل العودة إلى سوريا التي تسيطر عليها الحكومة. تشير مؤسّسة عمران للدراسات الاستراتيجية إلى أنَّ قوات الأمن الحكومية تطلُب من جميع العائدين إلى سوريا الحصول على تصاريح أمنية قبل العودة وأنه تمّ اعتقال العديد من العائدين لعدم حيازتهم الوثائق المطلوبة.
يظهر في الأدبيات الحالية حول العودة الرسمية إلى سوريا التي تسيطر عليها الحكومة، مفهومان بارزان في المقدّمة: “التصريح الأمني” (بالعربية: موفقة أمنية) و “تسوية الوضع” (بالعربية: تسوية وضع).
ووفقاً لخدمة الهجرة الدنماركية، فإن طلب الحصول على تصريح أمني هو عملية تقوم من خلالها السلطات السورية بالتحقق ممّا إذا كان الشخص مدرجاً في قائمة المطلوبين وأنه يعتبر تهديداً أمنياً، في حين أن تسوية وضع الشخص تنطوي على عملية يقوم فيها الشخص بحلّ مشكلاته الأمنية العالقة مع السلطات السورية، مثل مغادرة البلاد بشكل غير قانوني، أو المشاركة في مظاهرة مناهضة للحكومة، أو التهرُّب من الخدمة العسكرية.
لكن المصادر التي تم الرجوع إليها في هذا التقرير أشارت إلى عدم وجود تمييز واضح بين التقدُّم بطلب للحصول على تصريح أمني وتسوية الوضع الشخصي.
إذا أراد سوري مقيم في دولة مجاورة أو في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي العودة بشكلٍ قانوني إلى سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة، فسيتعيّن عليه أو عليها التقدُّم بطلب في بعثة دبلوماسية سورية. يتم خلال هذا الإجراء، الذي يُشار إليه بشكلٍ مختلف باسم “الموافقة الأمنية” أو “تسوية الوضع”، فحص مقدِّم الطلب من قبل السلطات السورية بطريقة أو بأخرى. من الآن فصاعداً، سيستخدِم هذا التقرير فقط مصطلح “تصريح أمني” بطريقة عامّة لغرض الوضوح. طبقاً لسهيل الغازي، فقط أولئك الذين غادروا سوريا بشكل قانوني، وغير مطلوبين من قبل السلطات السورية، ولا يزال لديهم جواز سفر ساري المفعول، ليسوا مطالبين بالتقدُّم بطلب للحصول على تصريح أمني من أجل العودة إلى سوريا.
ومن الممارسات الشائعة لأولئك الذين يفكّرون في العودة إلى سوريا، أن يكتشفوا أولاً ما إذا كانوا مدرَجين في أي قائمة مطلوبين للفروع الأمنية السورية قبل التقدُّم بطلب للحصول على تصريح أمني. إنهم يسعون إلى القيام بذلك من خلال شبكة اتصالاتهم الشخصية غير الرسمية، وهي ممارسة يُشار إليها شعبياً باسم الواسطة. ومع ذلك، ينبغي التأكيد على أن جمع المعلومات من خلال ممارسة الواسطة ليس شاملاً. لذلك، إذا اكتشف العائد من خلال الواسطة أنه غير مطلوب من قبل السلطات السورية، فليس هناك ما يضمَن أنه لن يتم القبض عليه أو احتجازه عند عودته.

الإجراء نفسه
يُمكن التقدّم بطلب للحصول على تصريح أمني بطريقتين. أولاً، يقدِّم العائد طلباً في سفارة أو قنصلية سورية بنفسه. ثانياً، أنّ يقدّم قريب من الدرجة الأولى للعائد نيابة عن العائد داخل سوريا. قدّمت المصادر التي تمّ التشاور معها معلومات متضاربة حول الوكالة الحكومية التي من المفترض أن يتقدّم قريب العائد إليها. وأشار المستشار القانوني وحقوق الإنسان في المركز السوري للعدالة والمساءلة وسهيل الغازي إلى وزارة الخارجية السورية بدمشق، بينما أشارت منظمة Urnammu أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان إلى إدارة الهجرة أو أحد فروعها في المحافظات.
إذا تقدّم أحد الأقارب في سوريا نيابة عن العائد، فسيُطلَب من القريب إثبات الروابط الأسرية من خلال تقديم مستند مثل دفتر العائلة أو مستخرَج عائلي من مكتب السجل المدني. لا يشترط على القريب تقديم توكيل رسمي. يحتاج الأقارب في سوريا إلى دفع رسوم. يعتقد سهيل الغازي أن وزارة الخارجية السورية ستفرض رسوماً تتراوح من 5000 ليرة سورية إلى 15000 ليرة سورية (وفقاً لـ CoinMill، وهو محوِّل العملات عبر الإنترنت تساوي 3.35 و10.06 يورو على التوالي في 8 نيسان/أبريل 2021)
أما بالنسبة للطلبات في البعثات الدبلوماسية السورية، فهي مجّانية، وفقاً للمستشار القانوني والحقوقي في المركز السوري للعدالة والمساءلة وسهيل الغازي، رغم أنه يتعيّن على المرء دفع رشوة من أجل الحصول على موعد.
لكن منظمة Urnammu أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان تنصّ على أنه يتعيّن على المرء دفع رسوم قنصلية تبلغ 46 يورو عند التقدّم بطلب للحصول على تصريح أمني في بعثة دبلوماسية سورية.
لإكمال طلب الحصول على تصريح أمني، يجب ملء ما يسمى باستمارات “العودة” أو “المصالحة”. يُطلَب من العائد عند ملء هذه النماذج، تدوين بياناته الشخصية وتقديم معلومات عمّا إذا كان قد شارك/ت في أي أنشطة مناهضة للحكومة، او سواء شارك أقاربه أو أقاربها في أي أنشطة مناهضة للحكومة، وسواء كان على علم بأي “إرهابيين” و/أو “أنشطة إرهابية”، وما إلى ذلك. وفقاً للخبير السوري في معهد السلام الأوربي EIP، فإن هذه النماذج تشكّل موقفاً لا يمكن للمتقدّمين الفوز به. إذا أجاب مقدِّم الطلب بـ “نعم” على أي من الأسئلة المتعلقة بالأمن المطروحة، فسوف يجرِّم نفسه أو نفسها و/أو الآخرين. ومع ذلك، إذا أجاب مقدِّم الطلب بـ “لا” على أي من الأسئلة المتعلّقة بالأمن، فإنه يفشل في الوفاء بواجب المواطن في إبلاغ السلطات السورية عن “الإرهاب”. لن تجد السُّلطات بعد عقد من النزاع المسلح الواسع النطاق، أنه من المحتمَل ألا يكون المرء على علمٍ بأيّ تهديدٍ أمنيّ ضد الحكومة السورية.
بغضّ النظر عما إذا كان الطلب قد قُدِّم من قِبل العائد أو أحد الأقارب، فسيتم إرساله إلى جهاز الأمن السوري. يحدِّد المستشار القانوني والحقوقي في المركز السوري للعدالة والمساءلة أنه يتم إرسال طلبات الموافقة الأمنية إلى فرع الأمن العسكري 291 ومقرّه دمشق. سيتحقق أفراد الأمن ممّا إذا كان العائد قد شارك في معارضة (مسلحة) ضد الحكومة السورية، وما إذا كان العائد قد غادر البلاد بشكلٍ قانوني أو غير قانوني، وما إذا كان العائد قد نشر و/أو أعجبه منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحكومة السورية، أو سواء تم احتجاز أي من أقارب العائدين، وما إلى ذلك.
تتراوح مدة تقديم الطلب من شهر واحد إلى ستة أشهر. قدّمت المصادر التي تم التشاور معها معلومات متناقضة حول نوع الوثيقة التي قدّمتها السلطات السورية للعائد عند الموافقة على طلبه. وفقاً لمستشار قانوني وحقوقي في المركز السوري للعدالة الجنائية وUrnammu أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان، فإن قانون الإجراءات القانونية نفسها كانت بمثابة وثيقة تؤكّد أنه تمّ منح تصريح أمني. إلا أن سهيل الغازي ذكر أن العائد سيحصل على ما يسمّى وثيقة تسوية وضع مختومة من قبل وزارة الداخلية السورية، ولها صلاحية لمدة ستة إلى اثني عشر شهراً.
إذا تقدم أحد الأقارب بطلب نيابة عن أحد العائدين ومُنِحَ التصريح الأمني، فهناك طريقتان مختلفتان للحصول على الموافقة الخطية للعائد، وفقاً للمصادر التي تم التشاور معها. وبحسب سهيل الغازي، فإن القريب سيحصل على وثيقة تذكر اسم العائد والمعلومات ورقم القضية. يقوم القريب بعد ذلك بنقل البيانات ذات الصلة المذكورة في هذه الوثيقة إلى العائد. يمكن للعائد عند دخول سوريا في المطار أو برّاً، أن يذكر البيانات المذكورة أعلاه للسلطات السورية، والتي ستقوم لاحقاً بطباعة وإصدار وثيقة تسوية وضع. وفقاً للمستشار القانوني وحقوق الإنسان في المركز السوري للعدالة والمساءلة، فإن القريب يتلقى جواز مرور LP ويرسله عن طريق خدمة الشحن السريع إلى العائد الذي يعيش في الخارج.
وقدّمت المصادر التي تم التشاور معها معلومات متضارِبة حول ما إذا كانت السلطات السورية سترفض طلبات الحصول على تصريح أمني في بعض الحالات. ذكرَ سهيل الغازي، المستشار القانوني وحقوق الإنسان في المركز السوري للعدالة والمساءلة وUrnammu أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان، أن السلطات السورية لم تكن تميل إلى رفض التصاريح الأمنية للعائدين. بل على العكس من ذلك، وبحسب هذه المصادر، فإن السلطات السورية مهتمة بإقناع المنشقّين العائدين بالعودة إلى ديارهم فقط لاعتقالهم عند عودتهم، إمّا لقمع نشاطهم المناهض للحكومة أو لابتزاز الأموال من عائلاتهم.
ومع ذلك، كان الخبير السوري في معهد السلام الأوربي EIP على علم باللاجئين السوريين الذين رُفِضَت طلباتهم. ذكر نفس الخبير أن أسباب رفض الطلب لا حصر لها، بما في ذلك نشر و/أو الإعجاب بتصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحكومة السورية، أو وجود قريب محتَجَز، أو يحمل اسماً مشابهاً لشخص مطلوب، والعودة من دولة تعتبر معادية للحكومة السورية، من معقل سابق للمعارضة، وما إلى ذلك. يبدو أن هذه المعلومات لها صدى مع مصادر المعلومات الأخرى. تحدثت مجموعة الأزمات الدولية ICG إلى مصادر أوضحت أنه لم تتم الموافقة على جميع طلبات التصريح الأمني المقدَّمة في لبنان كما ذكرنا في قسم العودة من لبنان. في سبتمبر/أيلول 2019، أفاد مركز the Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center أن مئات السوريين في لبنان تقدّموا بطلبات، ومع ذلك لم يُسمح إلا لجزء ضئيل بالعودة إلى سوريا.
أخيراً، وفقاً للخبير السوري في EIP وUrnammu للعدالة وحقوق الإنسان، فإن معالجة طلبات الحصول على تصريح أمني هو أمر تعسُّفي وغير شفاف. لذلك، لا تزال المتطلّبات الدقيقة للحصول على تصريح أمني غير واضحة. ذكرت منظمة Urnammu للعدالة وحقوق الإنسان أنه في بعض الأحيان يتم إصدار تصريح أمني بعد تقديم رشوة، أو عندما يعرف مقدِّم الطلب شخصاً مؤثراً داخل الحكومة السورية.

العقبات المحتملة للعودة

قيود الوصول إلى مناطق العودة
التصريح الأمني الذي تمنحه سفارة أو قنصلية سورية للعائد لا يخدم إلا غرض السماح لحامله بدخول سوريا. لا يضمن التصريح الأمني وصول العائدين جسدياً إلى موطنهم الأصلي داخل سوريا التي تسيطر عليها الحكومة. تتضمَّن العودة إلى موطنه الأصلي داخل سوريا التي تسيطر عليها الحكومة مساراً آخر، يديره سماسرة نفوذ محلّيون مثل السلطات البلدية أو الميليشيات الداعمة للحكومة المحلية. تختلف إجراءات الحصول على إذن لدخول مكان المنشأ من مكان إلى آخر ومن فاعل إلى آخر. نظراً لأن ديناميكيات القوّة المحلية تتغيَّر بمرور الوقت، فإن الإجراءات المتغيِّرة تخضع أيضاً للتغيير.
لجعل الأمور أكثر تعقيداً، قد يُعتبر التصريح الأمني الصادر عن كيان موالٍ للحكومة داخل سوريا باطلاً في المناطق التي تسيطر عليها الكيانات الأخرى التابعة للحكومة. ويمكن أن يُعزى ذلك إلى تفتت الأجهزة الأمنية الحكومية، المر الذي يَحُد من التنقل في المناطق التي تسيطر عليها كيانات أمنية معيَّنة متحالفة مع الحكومة.
لاحظت الأمم المتحدة خلال الفترة المرجعية للتقرير، أن السلطات السورية رفضت بشكلٍ روتيني عودة السوريين إلى مواطنهم الأصلية، ولا سيّما في المناطق المحاصَرة سابقاً والتي استعادتها القوات المسلحة السورية. وذكرت بعض المصادر أن بعض مجموعات العائدين مُنعوا من الوصول إلى منطقة معيَّنة من أصلهم، بسبب عرقهم و/أو دينهم و/أو توجّههم السياسي. ذكرَ سهيل الغازي، على سبيل المثال، أن بعض الميليشيات المدعومة من إيران أبقت العائدين السُنة، الذين يُعتبرون غير موالين للحكومة السورية، خارج مناطق معيّنة من أجل تغيير التركيبة السكانية للمنطقة لصالح المجتمع الشيعي.
أفادت التقارير، على سبيل المثال، أن حزب الله منع السكان النازحين من أصول سُنية من العودة إلى منطقة القصْير في محافظة حمص والزبداني في ريف دمشق. قال بعض النشطاء الفلسطينيين لقناة الجزيرة إن السلطات السورية سمحت فقط للفلسطينيين الموالين للحكومة بالعودة إلى اليرموك، وهو مخيَّم للاجئين الفلسطينيين دمّرته الحرب إلى حدٍ كبير. ومع ذلك، أشار مستشار قانوني وحقوقي في المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى أن مساحات شاسعة من سوريا التي تسيطر عليها الحكومة لم تكن متاحة لعامة الناس بأي حال من الأحوال، وأن منع الوصول إلى هذه المناطق لم يكن موجَّهاً فقط إلى مجموعات معيّنة من العائدين.

التوثيق المدني والجنسية
لا يؤدّي الافتقار إلى الوثائق المدنية بالضرورة إلى إعاقة عملية العودة نفسها، وفقاً لمستشار قانوني وحقوق الإنسان في المركز السوري للعدالة والمساءلة. يمكن لأولئك الذين ليس لديهم جواز سفر أو الذين انتهت صلاحية جواز سفرهم، على سبيل المثال، التقدُّم بطلب للحصول على جواز مرور في بعثة دبلوماسية سورية في الخارج.
ومع ذلك، فإن الافتقار إلى الوثائق المدنية يمكن أن يحبط بالتأكيد العائد عند عودته عند السعي للوصول إلى الخدمات الحكومية، وبدء الإجراءات القانونية ورفع دعاوى الملكية. من الكتيبات العائلية والمستخلصات العائلية، على سبيل المثال، تمنح حاملها حق الوصول إلى الخدمات العامة، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والمساعدة في حالات الطوارئ. قد يؤدّي فقدان مثل هذه الوثائق إلى رفض الخدمات المذكورة أعلاه. أفاد المجلس النرويجي للاجئين (NRC) أنَّ العديد من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا ولبنان والأردن والعراق لا يمتلكون وثائق قانونية ومدنية لدعم حقوقهم في السكن والأرض والملكية، الأمر الذي يشكّل تحدّياً لأولئك الذين يفكِّرون في العودة طواعية إلى سوريا.
هناك قضية أخرى يمكن أن تشكّل حجر عثرة أمام عودة المرء وهي قانون الجنسية السوري. فوفقاً للمادة 21 (هـ) من القانون السالف الذكر، يجوز حرمان المواطن من الجنسية السورية في حال ثبوت أن الشخص قد غادر سوريا بشكل غير قانوني إلى دولة أخرى في حالة حرب مع سوريا. كما يجوز تجريد المواطن من الجنسية إذا مضى على غيابه أكثر من ثلاث سنوات في دولة غير عربية دون الاتصال بالسلطات السورية، وفقاً للمادة 21 (ز). ذكر خبير سوري في المعهد الأوربي للسلام عند سؤاله عن التطبيق العملي للمادة 21، أنه من غير الواضح أي الدول تعتبر الحكومة السورية نفسها في حالة حرب معها، لكن المادة 21 (هـ) يمكن أن تنطبق على أولئك الذين غادروا بشكلٍ غير قانوني إلى تركيا، وهي دولة تدعم الجهات المسلحة المعارضة للحكومة السورية. كما أن قانون الجنسية السوري ليس واضحاً بشأن الدول التي تُعتبر “غير عربية”، ولكن وفقاً للخبير السوري المذكور آنفاً، يمكن أن تنطبق المادة 21 (ج) على العائدين القادمين من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأمريكا اللاتينية، والذين يتواجدون في الخارج منذ أكثر من ثلاث سنوات دون الاتصال بالسلطات السورية. ومع ذلك، لم يتم العثور في وقت كتابة هذا التقرير، على مزيد من المعلومات حول ما إذا كان يتم تنفيذ المادة 21 من قانون الجنسية في سياق العودة، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف وضد من.

حقوق السكن والأرض والملكية
تشكِّل انتهاكات الحكومة لحقوق السوريين في السكن والأرض والملكية عقبة أخرى أمام عودة النازحين واللاجئين. سَنّت الحكومة السورية منذ عام 2011، سلسلة من القوانين والقرارات الإدارية لإضفاء الشرعية على مصادرة الممتلكات. على سبيل المثال، سَنَّت الحكومة السورية تشريعات للتنمية الحضرية، يُزعم أنها تهدف إلى إعادة بناء المناطق السكنية العشوائية أو إعادة تطويرها. لكن في الواقع، خدمت مشاريع التنمية الحضرية هذه كذريعة لطرد السكان الذين كانت غالبيتهم من الموالين للمعارَضة من منازلهم لصالح النخب الثرية التي لها علاقات وثيقة مع الحكومة السورية.
كما تقوم السُلطات السورية بمصادرة منازل وممتلكات المعتقلين (بمن فيهم الذين لم تتم إدانتهم بعد) والمهجَّرين ونشطاء حقوق الإنسان، في إطار تشريعات مكافحة الإرهاب والأمن الوطني، وبالتالي استخدام مصادرة المنازل والممتلكات كوسيلة، لاستهداف ومعاقبة المحتجَزين والمعارضين ونشطاء حقوق الإنسان. كما تصادر الحكومة السورية المنازل من أجل منحها لأفراد الجيش السوري وبيعها للميليشيات الإيرانية الداعمة للحكومة السورية.
كما وردت أنباء عن قيام الميليشيات الموالية للحكومة بمصادرة المنازل والممتلكات. على سبيل المثال، أفادت التقارير أن لواء القدس، وهي ميليشيا موالية للحكومة تتألف من فلسطينيين، صادر منازل ومتاجر لفلسطينيين (متصوَّرين) مؤيّدين للمعارضة في النيرب، وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين في محافظة حلب الشمالية. وقبل عامين، صادرت الميليشيات الشيعية الموالية لإيران أراضي زراعية بالقرب من الميادين، وهي مدينة في محافظة دير الزور الشرقية. حتى الآن، لا يمكن للسكان الأصليين دخول هذه المزرعة التي تؤوي بساتين النخيل والزيتون.

العلاج عند العودة
استشهد المكتب الأوروبي لدعم اللاجئين الفلسطينيين (EASO)في تقريره الصادر في نيسان/أبريل 2020 عن النازحين والعائدين والتنقل الداخلي، بمصادر مختلفة، التي ذكرَت أن العائدين قد اعتقِلوا واحتجِزوا وعُذبوا من قبل السلطات السورية عند عودتهم، بمن فيهم أولئك الذين استقرّ وضعهم. استمرَّ الإبلاغ عن هذا النوع من معاملة العائدين من قبل المصادر التي تم التشاور معها خلال الفترة المرجعية لهذا التقرير. وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ بداية عام 2020، على سبيل المثال، ما لا يقلّ عن 156 حالة اعتقال لعائدين، بما في ذلك 89 حالة اعتقال استهدَفت عائدين من خارج سوريا.
وأكّدت المصادر التي تمَّ التشاور معها لإعداد هذا التقرير أن الحصول على تصريح أمني لن يضمن بأي حال عودة آمنة إلى سوريا. على سبيل المثال، قامت منظّمة Urnammu أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان بتوثيق حالات العائدين الذين حصلوا على تصريح أمني قبل العودة، لكنهم مع ذلك تعرّضوا للاعتقال والاختفاء القسري و/أو الموت تحت التعذيب عند عودتهم.
علاوة على ذلك، ينبغي ألا يغيب عن البال أن التصريح الأمني يسمح فقط للعائدين بدخول سوريا. بالإضافة إلى التصريح الأمني، من الشائع أن يتلقّى العائدون تعليمات مكتوبة لزيارة فرع أمني معين عند العودة. يُعرف هذا النوع من المستندات باسم ورقة مراجعة ويتم إصدارها إما للعائدين من خلال بعثة دبلوماسية سورية أو عند دخولهم سوريا. تجلِب زيارة فرع الأمن خطر الاستجواب والاعتقال والاحتجاز والتعذيب و/أو الإجبار على أن يصبح مخبراً أو جندياً حكومياً أو عضواً في الميليشيا الموالية للحكومة. وفقاً لمستشار قانوني وحقوق الإنسان في المركز السوري للعدالة والمساءلة، فإن هذه الممارسة تضع العائدين في موقف لا يمكن الفوز به. إذا قدَّم العائد نفسه إلى فرع الأمن في حالة، فقد يتعرّض أو تتعرّض لضرر جسيم. ومع ذلك، إذا لم يلتزم العائد بالتعليمات المكتوبة لزيارة فرع الأمن، فسيتم إصدار مذكّرة توقيف ضدّه.
أكَّدت عدّة مصادر تمّ الرجوع إليها في الهوامش أدناه أن السلطات السورية تواصل اعتقال و/أو احتجاز (مؤقتاً) واستجواب وتعذيب و/أو ملاحقة العائدين من قبل محاكم الإرهاب عند عودتهم. وفقاً لهذه المصادر، فإن المجموعات التالية معرَّضة بشكلٍ خاص لخطر تجربة واحد أو أكثر من أشكال العلاج المذكورة أعلاه عند العودة:
⦁ أولئك الذين شاركوا في احتجاجات مناهضة للحكومة و/أو من أعضاء المعارضة.
⦁ أولئك الذين شارك أقاربهم في احتجاجات مناهضة للحكومة و/ هم أعضاء في المعارضة.
⦁ أولئك الذين لديهم سجل أمني و/أو هم على قائمة المطلوبين.
⦁ الذين خرجوا من سوريا بطريقة غير شرعية.
⦁ المنحدرين من معاقل المعارضة السابقة.
⦁ العائدون من دول تعتبر معادية للحكومة السورية.
⦁ أولئك الذين لم يؤدّوا الخدمة العسكرية بعد.
⦁ النسوة اللواتي فقدن ازواجهن أو الأطفال الذين فقدوا الاب أو الاخوة.
أشار المستشار القانوني والحقوقي في المركز السوري للعدالة والمساءلة فيما يتعلّق بتصور الحكومة السورية السلبي عن أولئك المنحدرين من معاقل المعارضة السابقة، إلى حالتين عائدتين من دمشق. استلموا عند عودتهم ورقة مراجعة تأمرهم بزيارة فرع أمني معيَّن. أُرسِلَ كلا العائدَين لمدة شهرين، من فرع أمني إلى آخر وفي كل مرة وجدوا أنفسهم يدفعون رشوة لتجنُّب الاعتقال. وبالتالي، فإن الانحدار من منطقة كانت تحت سيطرة الحكومة طوال النزاع لا يضمن بالضرورة عودة آمنة إلى سوريا التي تسيطر عليها الحكومة، كما شدَّد الخبير.
يتعيّن على الأشخاص الذين تهرّبوا من الخدمة العسكرية أن يخضعوا لعملية تسوية وضعهم لدى السلطات السورية قبل العودة. لا يزال العائدون مطالبين بالخدمة في القوات المسلحة السورية عند العودة، إلا إذا كانوا من الفئات التي يمكن إعفاؤها من الخدمة العسكرية.
هناك عامل آخر يؤثر على معاملة العائدين وهو الطبيعة شديدة التجزئة للأجهزة الأمنية السورية. على سبيل المثال، هناك أربعة فروع أمنية رئيسية: إدارة المخابرات الجوية، وشعبة المخابرات العسكرية، وشعبة الأمن السياسي، وإدارة المخابرات العامة، والمعروفة أيضاً باسم إدارة امن الدولة. وبحسب عدّة مصادر، قد يؤدّي ذلك إلى وضع يكون فيه الأشخاص، بمن فيهم العائدون، قد تم تبرئتهم من قبل مديرية مخابرات، لكنهم ما زالوا مطلوبين من قبل مديرية استخبارات أخرى. وبالتالي، من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على المرء أن يحدِّد مكانه أو موقفه فيما يتعلّق بجهاز الأمن السوري.
ولإضفاء مزيد من الارتباك على الصورة، فإن الأجهزة الأمنية السورية غير متّسقة في تعاملها مع العائدين. على سبيل المثال، كانت جسور للدراسات على علم بالعائدين الذين اعتِقلوا لأن أقاربهم مطلوبون. ومع ذلك، كان نفس الخبير يعرف أيضاً العائدين الذين لديهم أفراد من عائلاتهم على قائمة المطلوبين والذين لم يتم القبض عليهم رغم ذلك.
خلصت مجموعة الأزمات الدولية ICG في تقريرها الصادر في شباط/فبراير 2020 حول وضع السوريين في لبنان، إلى أنه لا يوجد يقين بشأن من هو في مأمن من الاعتقال عند العودة، لأن مفهوم السلطات عن الخصم ليس واضحاً دائماً أو يمكن أن يتغيّر بمرور الوقت. دُعِمَ هذا الاستنتاج الذي توصّلت إليه ICG من خلال العديد من المقابلات مع الخبراء. ذكر خبير سوري في معهد السلام الأوربي EIP أنه في بعض الحالات لن يتّسبب عدم وجود ختم خروج في جواز سفر الشخص في مشكلة فورية عند العودة، ولكن مع ذلك يمكن أن تستخدمه السلطات السورية ضد العائدين في وقت لاحق. ذكرت جسور للدراسات وأورنامو Urnammu للعدالة وحقوق الإنسان أن بعض العائدين يتعرّضون للاعتقال مباشرة عند عودتهم، بينما يُقبَض على آخرين في غضون شهر أو شهر أو شهرين بعد عودتهم.
تشكّل عودة مازن الحمادة من هولندا إلى سوريا مثالاً على المخاطر التي قد يتعرَّض لها النشطاء عند عودتهم إلى سوريا. اعتقِلَ الحمادة قبل وصوله إلى هولندا عام 2014، ثلاث مرّات من قبل السلطات السورية. عند اعتقاله للمرة الثالثة والأخيرة، احتُجِز الحمادة لمدة عام ونصف في سجن بدمشق حيث تعرَّض لأشكالٍ مختلفة من التعذيب. خلال إقامته في هولندا، تحدّث الحمادة علانية عن تجربته كناجي من التعذيب، وشهد ضد السلطات السورية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. استقرّ وضع الحمادة لأسباب غير واضحة، في السفارة السورية في برلين بألمانيا وعاد إلى سوريا في شباط/فبراير 2020 بعد وصوله إلى مطار دمشق، لم يسمع عنه أحد، المر الذي جعل الكثيرين يعتقدون أنه أُخفِى قسرياً من قبل السلطات السورية. طبقاً لجسور للدراسات، فقد سُجِنَ الحمادة في سجن صيدنايا وأحيِلَ إلى محكمة الإرهاب.

الملحق الأول: ببلوغرافيا
المصادر الشفوية، بما في ذلك المصادر المجهولة

A Legal and Human Rights Adviser at the Syria Justice and Accountability Centre (SJAC). SJAC is an NGO seeking to promote justice and accountability in Syria by documenting human rights violations. For more information about SJAC, please visit: https://syriaaccountability.org/

A Syria expert at the European Institute of Peace (EIP). The EIP is an independent, non-profit organisation involved in designing and delivering sustainable peace processes and agreements. For more information about the EIP, please visit:

Home

A Syrian Migration Expert. The source preferred anonymity for the sake of discretion.

An Advocacy Officer at the Jordanian INGO Forum (JIF). The JIF is an independent network of 59 INGOs, aiding vulnerable groups living in Jordan. The JIF is based in Amman, the capital of Jordan. For more information, please visit: http://jordaningoforum.org/

An anonymous source. The source preferred anonymity for the sake of discretion and organisational safety.

An international organisation working in Lebanon. The source preferred anonymity for the sake of discretion and organisational safety.

An international humanitarian organisation working in Syria. The source preferred anonymity for the sake of discretion, personal and organisational safety.

Employees of an implementing agency of the Netherlands Ministry of Justice and Security. These sources preferred anonymity for the sake of discretion.

Hiran Ali, a project manager at Solid Road. Solid Road is a Dutch NGO supporting (former) asylum seekers and people without residence permits to return voluntarily from the Netherlands to their country of origin. For more information about Solid Road, please visit: https://www.solidroad.nl/?lang=en

Jusoor for Studies, an independent institution specialised in conducting research on Syrian political and social affairs in particular and the Middle East region in general. For more information about Jusoor for Studies, please visit: https://www.jusoor.co/en

Nawar Shaban and Muhsen al Mustafa, a Military Expert and Research Assistant respectively at Omran Center for Strategic Studies (also known as ‘Omran Dirasat’). The Omran Center for Strategic Studies is a research institute that focuses on Syrian affairs in political, local administration and development sector. For more information about the Omran Center, please visit: https://omranstudies.org/

Suhail Al-Ghazi, a Non-Resident Fellow at the Tahrir Institute for Middle East Policy (TIMEP). TIMEP is a non-profit organisation centering on bringing localised perspectives in the policy discourse in order to foster transparent, accountable and just societies in the Middle East and North Africa (MENA) region. For more information about TIMEP, please visit: https://timep.org/

Urnammu for Justice and Human Rights, an NGO documenting and addressing human rights violations in Syria. For more information about Urnammu for Justice and Human Rights, please visit: https://www.urnammu.org/

مصادر عامة

AA (Anadolu Agency), Turkey Denies Claims of Deporting Syrians Illegally, 26 October 2019,
https://www.aa.com.tr/en/turkey/turkey-denies-claims-of-deporting-syrians-illegally/1626678,
accessed 10 March 2021
AA (Anadolu Agency), ‘Safe, Voluntary Return of Syrians a Turkish Priority’, 5 October 2020, https://www.aa.com.tr/en/middle-east/safe-voluntary-return-of-syrians-a-turkish-priority/1996698,
accessed 10 March 2021
AA (Anadolu Agency), Over 414,000 Syrians return home thanks to Turkey, 15 October 2020, https://www.aa.com.tr/en/middle-east/over-414-000-syrians-return-home-thanks-to-turkey/2007120,
accessed 10 March 2021

AI (Amnesty International), Turkey, Halt Illegal Deportation of People to Syria and Ensure Their Safety, 29 May 2020, https://www.amnesty.org/download/Documents/EUR4424292020ENGLISH.pdf,
accessed 10 March 2021

AI (Amnesty International), Jordan, Stop Forcible Transfer of Syrian Refugees to a No-Man’s Land in the Desert, 15 september 2020, https://www.amnesty.org/en/latest/news/2020/09/jordan-stop-forcible-transfer-of-syrian-refugees-to-a-no-mans-land-in-the-desert/,
accessed 17 March 2021
Al Arabiya English, Caught in Between, Syrians Seeking to Return from Lebanon Stuck in Buffer Zone, 29 May 2020, https://english.alarabiya.net/features/2020/05/29/Caught-in-between-Syrians-seeking-to-return-from-Lebanon-stuck-in-buffer-zone,
accessed 16 March 2021
Al Jazeera, Putin Says Syrian Refugees Should Return, Rebuild Country, 9 November 2020, https://www.aljazeera.com/news/2020/11/9/russias-putin-says-its-time-for-syrian-refugees-to-return-home,
accessed 15 April 2021
Al Jazeera, ‘Afraid of Return’, Palestinians Fearful of Life in Yarmouk Camp, 30 March 2021, https://www.aljazeera.com/news/2021/3/30/palestinian-syrians-bear-the-brunt-of-syrias-war,
accessed 6 April 2021
AP (Associated Press), EU Snubs Russia-backed Event on Returning Refugees to Syria, 10 November 2020, https://apnews.com/article/syria-foreign-policy-europe-russia-vladimir-putin-8267cddeeaa1240a53d0a3b8f1bd4815,
accessed 14 April 2021
Arab News, Few Takers for Hezbollah Offer to Repatriate Syrian Refugees, 20 July 2018, https://www.arabnews.com/node/1342001/middle-east,
accessed 6 May 2021
De Groene Amsterdammer, Als de rollen worden opgeschud, 3 March 2021, https://www.groene.nl/artikel/als-de-rollen-worden-opgeschud,
accessed 22 April 2021
DIS (Danish Immigration Service) and DRC (Danish Refugee Council), Syria, Security Situation in Damascus Province and Issues Regarding Return to Syria, Report based on interviews between 16 to 27 November 2018 in Beirut and Damascus, February 2019, https://www.nyidanmark.dk/- HYPERLINK “https://www.nyidanmark.dk/-/media/Files/US/Landerapporter/Syrien_FFM_rapport_2019_Final_31012019.pdf?la=en-GB&hash=745F91DF6E7962DB4523B8B994B9088C5B28FFE4″/media/Files/US/Landerapporter/Syrien_FFM_rapport_2019_Final_31012019.pdf?la=en-GB HYPERLINK “https://www.nyidanmark.dk/-/media/Files/US/Landerapporter/Syrien_FFM_rapport_2019_Final_31012019.pdf?la=en-GB&hash=745F91DF6E7962DB4523B8B994B9088C5B28FFE4″& HYPERLINK “https://www.nyidanmark.dk/-/media/Files/US/Landerapporter/Syrien_FFM_rapport_2019_Final_31012019.pdf?la=en-GB&hash=745F91DF6E7962DB4523B8B994B9088C5B28FFE4″amp;hash=745F91DF6E7962DB4523B8B994B9088C5B28FFE4,
accessed 3 May 2021
DIS (Danish Immigration Service), Syria, Consequences of Illegal Exit, Consequences of Leaving a Civil Servant Position Without Notice and the Situation of Kurds in Damascus, June 2019, https://www.ecoi.net/en/file/local/2011587/Report_syria_june_2019.pdf,
accessed 11 April 2021
DIS (Danish Immigration Service), Syria, Military Service, Report Based on a Fact-finding Mission to Istanbul and Beirut (17-25 February 2020), May 2020, https://coi.easo.europa.eu/administration/denmark/PLib/Report_Syria_Military_Service_may_2020.pdf,
accessed 30 April 2021
DIS (Danish Immigration Service), Syria, Security Clearance and Status Settlement for Returnees, December 2020, https://www.justice.gov/eoir/page/file/1347351/download,
accessed 6 April 2021
EASO (European Asylum Support Office), Syria, Internally Displaced Persons, Returnees and Internal Mobility, Country of Origin Information Report, April 2020, https://coi.easo.europa.eu/administration/easo/PLib/04_2020_EASO_COI_Report_Syria_IDPs_returnees_and_internal_mobility.pdf,
accessed 29 March 2021
EASO (European Asylum Support Office), Syria, Military Serice, Country of Origin Information Report, April 2021, https://coi.easo.europa.eu/administration/easo/PLib/2021_04_EASO_COI_Report_Military_Service.pdf,
accessed 29 April 2021
ECRE (European Council on Refugees and Exiles), Denmark, No Forced Returns to Syria, 21 February 2020, https://www.ecre.org/denmark-no-forced-returns-to-syria/,
accessed 19 March 2021
EIP (European Institute of Peace), Refugee Return in Syria, Dangers, Security Risks and Information Scarcity, July 2019, https://www.eip.org/wp-content/uploads/2020/06/EIP-Report-Security-and-Refugee-Return-in-Syria-July.pdf,
accessed 10 April 2021
Euronews, The Briefing, Why Syria’s War Has Always Been Europe’s Problem, 16 March 2021, https://www.euronews.com/2021/03/16/the-briefing-why-syria-s-war-has-always-been-europe-s-problem,
accessed 17 March 2021
European Parliament, European Parliament Resolution of 11 March 2021 on the Syrian conflict, 10 Years After the Uprising, 2021/2576(RSP), 11 March 2021, https://www.europarl.europa.eu/doceo/document/TA-9-2021-0088_EN.pdf,
accessed 3 May 2021
Ezzi, M., Lebanese Hezbollah’s Experience in Syria, European University Institute, 13 March 2020, https://cadmus.eui.eu/bitstream/handle/1814/66546/MED_WPCS_2020_4.pdf?sequence=1 HYPERLINK “https://cadmus.eui.eu/bitstream/handle/1814/66546/MED_WPCS_2020_4.pdf?sequence=1&isAllowed=y”& HYPERLINK “https://cadmus.eui.eu/bitstream/handle/1814/66546/MED_WPCS_2020_4.pdf?sequence=1&isAllowed=y”isAllowed=y,
accessed 10 May 2021
Eurostat, Asylum and First Time Asylum Applicants by Citizenship, Age and Sex – Annual Aggregated Data (Rounded), last updated on 13 April 2021, https://ec.europa.eu/eurostat/databrowser/view/MIGR_ASYAPPCTZA__custom_657856/default/table?lang=en,
accessed 15 April 2021
Guardian (The), Denmark Strips Syrian Refugees of Residency Permits and Says It Is Safe to Go Home, 14 April 2021, https://www.theguardian.com/world/2021/apr/14/denmark-revokes-syrian-refugee-permits-under-new-policy,
accessed 15 April 2021
HRW (Human Rights Watch), Syria’s 100 Dollar Barrier to Return, 23 September 2020, https://www.hrw.org/news/2020/09/23/syrias-100-dollar-barrier-return,
accessed 11 March 2021
ICG (International Crisis Group), Easing Syrian Refugees’ Plight in Lebanon, Middle East Report N˚211, 13 February 2020, https://d2071andvip0wj.cloudfront.net/211-easing-syrian-refugees-plight-in-lebanon.pdf,
accessed 17 March 2021
Jordan Times (The), Informed Source Denies ‘False Allegations’ of Forced Return of 3 Syrian Nationals, 2 April 2021, https://www.jordantimes.com/news/local/informed-source-denies-%E2%80%98false-allegations%E2%80%99-forced-return-3-syrian-nationals,
accessed 11 May 2021
Landinfo, Syria, Return from Abroad, 10 February 2020, https://landinfo.no/wp-content/uploads/2020/06/Report-Syria-Return-from-abroad-10022020.pdf,
accessed 11 March 2021
Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center, Into the Fire, Countries are Forcibly Sending Syrians Back Home, Though Their Country Remains Highly Insecure, 11 September 2019, https://carnegie-mec.org/diwan/79805,
accessed 29 April 2021
Netherlands Ministry of Foreign Affairs, Thematic Country of Origin Information Report, Syria, Documents, December 2019, https://www.government.nl/documents/reports/2019/12/31/country-of-origin-information-report-syria-december-2019,
accessed 29 April 2021
Netherlands Ministry of Foreign Affairs, Country of Origin Information Report Syria, May 2020, https://www.ecoi.net/en/document/2038451.html,
accessed 8 April 2021
New York Times (The), Syria Seeks Return of Refugees, But They Fear Leader’s Wrath, 12 november 2020, https://www.nytimes.com/2020/11/12/world/middleeast/12syria-refugees-assad.html,
accessed 14 April 2021
NGO Joint Research Project, Syria Solutions Analysis, An Assessment of Durable Solutions Conditions at the Whole of Syria Level, January 2021, private document held on file
North Press Agency, Nearly 2,000 Syrians Stranded on the Syrian-Lebanese Border due to Coronavirus, 18 May 2020, https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2577 HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2577&sub_blog=12&name_blog=Nearly%202,000%20Syrians%20stranded%20on%20the%20Syrian-Lebanese%20border%20due%20to%20coronavirus”& HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2577&sub_blog=12&name_blog=Nearly%202,000%20Syrians%20stranded%20on%20the%20Syrian-Lebanese%20border%20due%20to%20coronavirus”sub_blog=12 HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2577&sub_blog=12&name_blog=Nearly%202,000%20Syrians%20stranded%20on%20the%20Syrian-Lebanese%20border%20due%20to%20coronavirus”& HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2577&sub_blog=12&name_blog=Nearly%202,000%20Syrians%20stranded%20on%20the%20Syrian-Lebanese%20border%20due%20to%20coronavirus”name_blog=Nearly%202,000%20Syrians%20stranded%20on%20the%20Syrian-Lebanese%20border%20due%20to%20coronavirus,
accessed 16 March 2021
North Press Agency, Syrian Government Forces Those Entering Country to Exchange $100, 10 July 2020, https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2932 HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2932&sub_blog=11&name_blog=Syrian%20government%20forces%20those%20entering%20country%20to%20exchange%20$100″& HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2932&sub_blog=11&name_blog=Syrian%20government%20forces%20those%20entering%20country%20to%20exchange%20$100″sub_blog=11 HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2932&sub_blog=11&name_blog=Syrian%20government%20forces%20those%20entering%20country%20to%20exchange%20$100″& HYPERLINK “https://npasyria.com/en/blog.php?id_blog=2932&sub_blog=11&name_blog=Syrian%20government%20forces%20those%20entering%20country%20to%20exchange%20$100″name_blog=Syrian%20government%20forces%20those%20entering%20country%20to%20exchange%20$100,
accessed 16 March 2020
NRC (Norwegian Refugee Council), Housing Land and Property (HLP) in the Syrian Arab Republic, May 2016, https://www.nrc.no/globalassets/pdf/reports/housing-land-and-property-hlp-in-the-syrian-arab-republic.pdf,
accessed 29 April 2021
NRC (Norwegian Refugee Council), The Darkest Decade, What Displaced Syrians Face if the World Continues to Fail Them, March 2021, https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/the-darkest-decade.pdf,
accessed 10 May 2021
Official Journal of the European Union, L 043, 8 February 2021, https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/HTML/?uri=OJ:L:2021:043:FULL HYPERLINK “https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/HTML/?uri=OJ:L:2021:043:FULL&from=en”& HYPERLINK “https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/HTML/?uri=OJ:L:2021:043:FULL&from=en”from=en,
accessed 10 May 2021
Omran for Strategic Studies, The Security Landscape in Syria and its Impact on the Return of Refugees, An Opinion Survey, December 2020, https://omranstudies.org/publications/books/the-security-landscape-in-syria-and-its-impact-on-the-return-of-refugees-an-opinion-survey.html,
accessed 10 May 2021
PAX and Impunity Watch, Violations of Housing, Land and Property Rights, An Obstacle to Peace in Syria, March 2020, https://paxforpeace.nl/media/download/policybrief-syria-hlp-2020-english-10-03-2020.pdf,
accessed 29 April 2021
Reuters, Fifty Thousand Syrians Returned to Syria From Lebanon This Year: Official, 25 September 2018, https://www.reuters.com/article/us-mideast-crisis-syria-lebanon-refugees/fifty-thousand-syrians-returned-to-syria-from-lebanon-this-year-official-idUSKCN1M51OM,
accessed 6 May 2021
RPW (Refugee Protection Watch), Trapped in Between Lebanon and Syria, The Absence of Durable Solutions for Syria’s Refugees, October 2020, https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/trapped-in-between-lebanon-and-syria.pdf,
accessed 11 March 2021
SAWA for Development and Aid, Unpacking Return, Syrian Refugees’ Conditions and Concerns, February 2019, https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/SAWA_Unpacking%20Return%20Report.pdf,
accessed 22 April 2021
SCP (Netherlands Institue for Social Research), Syrische statushouders op weg in Nederland, De ontwikkeling van hun positie en leefsituatie, June 2020, https://digitaal.scp.nl/syrische-statushouders-op-weg-in-nederland/assets/pdf/syrische-statushouders-op-weg-in-nederland.pdf,
accessed 19 March 2021
SHRC (Syrian Human Rights Committee), Re-arrest of Former Detainee Mazen al-Hamada, 24 February 2020, https://www.shrc.org/en/?p=33384,
accessed 29 March 2021
SJAC (Syria Justice and Accountability Centre), Return is a Dream, Options for Post-Conflict Property Restitution in Syria, September 2018, https://syriaaccountability.org/wp-content/uploads/Property-Restitution-Report-Final-Web-1.pdf,
accessed 13 May 2021
SJAC (Syria Justice and Accountability Centre), Shadows of Surveillance, Government Documents Confirm Syrian Embassies Monitored Syrians Abroad, 24 September 2020, https://syriaaccountability.org/updates/2020/09/24/the-shadows-of-surveillance-government-documents-confirm-syrian-embassies-monitored-syrians-abroad/,
accessed 11 April 2021
SJAC (Syria Justice and Accountability Centre), Turkey Continues to Deport Syrians to Idlib, Violating International Law, 8 October 2020, https://syriaaccountability.org/updates/2020/10/08/turkey-continues-to-deport-syrians-to-idlib-violating-international-law/,
accessed 10 March 2021
SNHR (Syrian Network for Human Rights), At Least 1,882 Cases of Arbitrary Arrest/Detention Documented in Syria in 2020, 149 of Them in December, Detainees Include 52 Children and 39 Women, 2 January 2021, https://sn4hr.org/wp-content/pdf/english/Most_of_Arbitrary_Arrests_Detentions_Targeted_Those_Who_Had_Concluded_Settlements_Returning_Refugees_and_IDPs_or_in_Connection_with_Expressing_Opinions_en.pdf,
accessed 11 May 2021
SNHR (Syrian Network for Human Rights), The Syrian Regime Prevents Hundreds of Syrians from Returning from Lebanon to Their Homeland, 9 September 2020, https://sn4hr.org/blog/2020/09/09/55433/,
accessed 11 March 2021
Syrian Arab Republic, Syrian Nationality Law, 1969, Legislative Decree 276, 24 November 1969, https://www.refworld.org/pdfid/4d81e7b12.pdf,
accessed 10 April 2021
Syria Direct, The Border Crossings of Syria’s Northwest, 21 December 2017, https://syriadirect.org/the-border-crossings-of-syrias-northwest/,
accessed 11 May 2021
Syria Report (The), Neirab Camp. Liwa Al-Quds Seizes Properties of Pro-Opposition Palestinians, 20 January 2021, https://www.syria-report.com/neirab-camp-liwa-al-quds-seizes-properties-pro-opposition-palestinians,
accessed 19 April 2021
Syria Report (The), Pro-Iran Militias Take Over Farms Near Mayadeen, Bar Entry for Owners, 27 January 2021, https://www.syria-report.com/pro-iran-militias-take-over-farms-near-mayadeen-bar-entry-owners,
accessed 19 April 2021
SOHR (Syrian Observatory Human Rights), Stranded on Lebanon-Syria, 12 September 2020, https://www.syriahr.com/en/184270/,
accessed 16 March 2021
TDA (The Day After), Syrian Refugees in Turkey, Perceptions on Return to Syria, April 2020, https://tda-sy.org/wp-content/uploads/2020/05/Syrian-Refugees-in-Turkey-Perceptions-on-Return-to-Syria.pdf,
accessed 10 March 2021
TDA (The Day After), Between Integration and Return, The Reality of New Syrian Refugees in Europe, A Survey of Refugees in Germany, France, the Netherlands and Sweden, January 2021, https://tda-sy.org/wp-content/uploads/2021/01/Between-Integration-and-Return-29-01-2021.pdf,
accessed 18 March 2021
TIMEP (Tahrir Institute for Middle East Policy), Part 1, Violations in Government-held Areas, 4 February 2021, https://timep.org/explainers/part-1-violations-in-government-held-areas/,
accessed 13 April 2021
Trouw, Syrische activist verdwijnt uit Nederland, vrienden vrezen dat hij is ontvoerd door het regime van Assad, 2 March 2020, https://www.trouw.nl/nieuws/syrische-activist-verdwijnt-uit-nederland-vrienden-vrezen-dat-hij-is-ontvoerd-door-het-regime-van-assad~b813eb243/,
accessed 29 March 2021
UNHCR (United Nations High Commissioner for Refugees), Syria Emergency, updated 15 March 2021, https://www.unhcr.org/syria-emergency.html,
accessed 15 April 2021
UNHCR (United Nations High Commissioner for Refugees), Relevant Country of Origin Information to Assist with the Application of UNHCR’s Country Guidance on Syria, 7 May 2020, https://www.ecoi.net/en/file/local/2030290/5ec4fcff4.pdf,
accessed 6 May 2021
UNHCR (United Nations High Commissioner for Refugees), Situation Syria Regional Refugee Response, Voluntary Syrian Refugee Returns, As of 31 March 2021, https://data2.unhcr.org/en/situations/syria_durable_solutions,
accessed 11 May 2021
UNHCR (United Nations High Commissioner for Refugees), Sixt Regional Survey on Syrian Refugees’ Perceptions & Intentions on Return to Syria, Egypt, Iraq, Lebanon, Jordan, March 2021, https://data2.unhcr.org/en/documents/details/85739,
accessed 30 March 2021
UNHCR (United Nations High Commissioner for Refugees), Syria Regional Refugee Response, Total Persons of Concern by Country of Asylum, last updated on 7 April 2021, https://data2.unhcr.org/en/situations/syria,
accessed 15 April 2021
UNHCR Lebanon, Nine out of ten Syrian refugee families in Lebanon are now living in extreme poverty, UN study says, 18 December 2020, https://www.unhcr.org/lb/14025-nine-out-of-ten-syrian-refugee-families-in-lebanon-are-now-living-in-extreme-poverty-un-study-says.html,
accessed 19 April 2021
United Nations Human Rights Council, Report of the Independent International Commission of Inquiry on the Syrian Arab Republic, 14 August 2020, https://www.ecoi.net/en/file/local/2037646/A_HRC_45_31_E.pdf,
accessed 10 May 2021
United Nations Human Rights Council, Report of the Independent International Commission of Inquiry on the Syrian Arab Republic, 21 January 2021, https://www.ecoi.net/en/file/local/2045772/A_HRC_46_54_E.pdf,
accessed 10 May 2021
Washington Post (The), He Told the World About His Brutal Torture in Syria, Then, Mysteriously, He Went Back, 4 March 2021, https://www.washingtonpost.com/gdpr-consent/?next_url=https%3a%2f%2fwww.washingtonpost.com%2fworld%2finteractive%2f2021%2farab-spring-anniversary-syria-assad-mazen-hamada%2f,
accessed 30 March 2021
Zeegers, Maarten, Wij zijn Arabieren, Portret van ondoordringbaar Syrië, Uitgeverij Rainbow, Amsterdam, 2012

الملحق الثاني
شروط المرجع
يجب أن يركّز التقرير على الوضع العام للعائدين من الخارج (مع التركيز على العائدين من أوروبا وتركيا ولبنان والأردن) من حيث الإجراءات والانتشار والمعاملة عند العودة إلى سوريا التي تسيطر عليها الحكومة.
العائدون من الخارج (التركيز على العائدين من أوروبا وتركيا ولبنان والأردن)
⦁ نظرة عامة على نمط العودة، عدد العائدين، موقع العودة
⦁ عواقب الخروج غير القانوني و/أو التقدُّم بطلب للحصول على اللجوء في الخارج
⦁ سياسة العودة والممارسة
⦁ العقبات المحتمَلة أمام العودة (قيود الوصول إلى مناطق العودة، والوثائق المدنية وحقوق الإسكان والأرض والملكية)
⦁ المعاملة عند العودة من قبل سُلطات الدولة والجهات الفاعلة التابعة لها.

ترجمه لمركز أسبار يوسف سامي مصري

 

الرابط الأصلي: https://reliefweb.int/report/syrian-arab-republic/easo-coi-report-syria-situation-returnees-abroad

زر الذهاب إلى الأعلى