الرئيسيالشرق الأوسطالعالمدراسات وبحوث

أفغانستان ـ تداعيات الانسحاب الأمريكي الإقليمية والدولية

بسمة فايد

تثير الأحداث السريعة والمتطورة في أفغانستان قلقاً إقليميا ودولياً بشأن قرار الانسحاب الأمريكي، حيث اجتمع الرئيس الأميركي “جو بايدن” مع الرئيس الأفغاني “أشرف غني” في البيت الأبيض في 26 يونيو 2021، ودعا الأفغان إلى تقرير مستقبل بلدهم مع انسحاب آخر جندي أميركي ومواجهة القوات الحكومية لطالبان وأن يقاتلوا من أجل أنفسهم”. لكن الجميع كانوا يعرفون أن ذلك مجرد أمنية صعبة التحقق. وقال “غني” للصحفيين بعد الاجتماع إن قرار الولايات المتحدة سحب القوات قرار سيادي وإن مهمة كابول هي “إدارة العواقب”.
نشر “بايدن” (5) آلاف جندي إضافي في أفغانستان، حتى يتم انسحاب الأفراد الأمريكيين وغيرهم من أفراد التحالف بطريقة منظمة وآمنة. وافترضت حكومة “بايدن” أن عند انسحابهم من أفغانستان ستستطيع طالبان العودة إلى السلطة في وقت لا يقل عن عام ونصف. ولكنهم عادوا بعد أسبوع ونصف وسيطروا على السلطة في 15 أغسطس 2021، من خلال إستراتيجيتهم العنيفة والماكرة.

أسباب خوض الولايات المتحدة حربا في أفغانستان واستمرارها هذه المدة
تعرضت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، لهجمات على نيويورك وواشنطن ، وقُتل فيها ما يقرب من(3000) شخص. وحمل المسئولون حينها تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن المسؤولية عن الهجوم. وكان بن لادن في أفغانستان، تحت حماية حركة طالبان التي كانت تمسك بزمام السلطة منذ عام 1996. وعندما رفضوا تسليمه، تدخلت الولايات المتحدة عسكريا، وسرعان ما أزاحت القوات الأمريكية طالبان وتعهدت بدعم الديمقراطية والقضاء على التهديد الإرهابي. تسلل المسلحون بعيدا ثم أعادوا رص صفوفهم فيما بعد. انضم حلفاء الناتو إلى الولايات المتحدة وتولت حكومة أفغانية جديدة زمام الأمور في عام 2004. ومع نهاية عام 2014 الذي يعد أكثر الأعوام دموية، أنهت قوات الناتو الدولية مهمتها القتالية، وتركت مسؤولية حفظ الأمن للجيش الأفغاني. أعطى ذلك زخما لطالبان لتستولي على المزيد من الأراضي. ثم بدأت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان بشكل مؤقت في قطر، وغابت الحكومة الأفغانية عن تلك المحادثات إلى حد كبير، وجاء الاتفاق على الانسحاب في فبراير 2020. لكن هذا الاتفاق لم يكن كفيلا بإيقاف هجمات طالبان، بل حولوا تركيزهم بدلاً من ذلك إلى استهداف قوات الأمن الأفغانية والمدنيين، واغتيال شخصيات محددة، كما توسعت رقعة سيطرتهم لتشمل العديد من المناطق. وفيما يلي تكلفة حرب أفغانستان على الولايات المتحدة.

    السنوات                                                                   التكلفة
بين عامي 2001 و 2012                                                     100 مليار سنويا
في عام 2018                                                                        45 مليار
بين عامي 2001 و2019                                                       778 مليار دولار
عام 2020                                                                         978 مليار دولار

 

أسباب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان
يري “بايدن” أن أمريكا خسرت كثيرا بوجودها في أفغانستان. حيث أعلن “بايدن”أن أمريكا أنفقت أكثر من تريليون دولار في أطول حرب أمريكية وخسرت آلاف الجنود‭ ‬في أفغانستان وأصبح واجبا علي قادتها تحمل المسؤولية. حيث قُتل أكثر من(3500) جندي من قوات التحالف منذ عام 2001 – نحو ثلثيهم تقريبا من الأمريكيين، كما أصيب أكثر من(20) ألف جندي أمريكي، وفقا ً لـ bbcفي 11 أغسطس 2021. إلي جانب رغبة الرئيس “بايدن” في إعادة تركيز القوة الوطنية الأمريكية لمنافسة الصين الصاعدة.
صرح بايدن في خطابه 16 أغسطس 2021 أنه يقف بقوة وراء قراره، وأنّ المصلحة القومية لبلاده في أفغانستان كانت بشكل أساسي تتمحور دوماً حول منع استهداف الولايات المتحدة بهجمات إرهابية ، مشدّداً على أنّ “المهمة في أفغانستان لم تكن يوماً بناء دولة”. مضيفا: “لن أكرر أخطاء الماضي بالانخراط إلى ما لا نهاية في حرب أهلية في وطن أجنبي، فالقوات الأمريكية لا تستطيع ولا ينبغي لها أن تخوض حربا وتموت في حرب لا ترغب القوات الأفغانية في خوضها من أجل نفسها”.
يذكر “جون سوبكو” المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان في رسالة انفعالية 30في يوليو 2021 “كنا نعتقد أن بعض الأمور كانت ممكنة في أفغانستان: هزيمة طالبان أو السماح للحكومة الأفغانية بان تستقل (…) لكن الأمر لم يكن كذلك”. وتابع أن عناصر “الشرطة والجنود لم يرغبوا في المجازفة بحياتهم من أجل حكومة فاسدة تميل إلى إهمالهم”.

أسباب سهولة سيطرة “طالبان” على السلطة في أفغانستان
أفادت صحيفة فرانكفورتر الألمانية في 16 أغسطس 2021 “كان الغرب منغمسا في معضلة وخيمة العواقب: فكلما طالت مدة بقاء قواته، زاد اعتماد قوات الحكومة الأفغانية عليها. وعندما سحب الغرب قواته انهار البنيان، وكان ذلك متوقعا. لقد استعلى الغرب بشكل ميئوس منه في أفغانستان. ويتعين على أمريكا وأوروبا الاعتراف بأن تواجد القوات هناك كان كافياً لتأبيد حالة الجمود مع طالبان. ولم تكن تلك بالإستراتيجية لكن أي شيء آخر (كان) يعني الفشل”. لذلك انسحاب أمريكا من أفغانستان تسبب في سيطرة حركة طالبان.

أبرز قادة طالبان الذين قادوا الحركة للسيطرة على أفغانستان
⦁ الملا هيبة الله أخوند زاده، القائد الأعلى: قاد حركة طالبان في مايو 2016 ، وهو نجل عالم دين وأصله من قندهار قلب منطقة البشتون في جنوب أفغانستان ومهد طالبان. وقد بايعه على الفور أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة. تولى مهمة توحيد طالبان التي مزقها صراع عنيف على السلطة بعد وفاة الملا منصور.

⦁ الملا عبد الغني برادر: هو أحد مؤسسي حركة طالبان مع الملا عمر. شغل منصب القائد العسكري لطالبان عندما اعتقل في 2010 في مدينة كراتشي الباكستانية. وقد أطلق سراحه في 2018 تحت ضغط من واشنطن. ثم تم تعيينه رئيسا لمكتبهم السياسي في العاصمة القطرية الدوحة.من هناك، قاد المفاوضات مع الأمريكيين التي أدت إلى انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان ثم محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية التي لم تسفر عن شيء.
⦁ سراج الدين حقاني: هو نجل أحد أشهر قادة الجهاد ضد السوفيات جلال الدين حقاني. وهو الرجل الثاني في طالبان وزعيم (شبكة حقاني) المعروفة باستخدامها العمليات الانتحارية، ويُنسب إليها عدد من أعنف الهجمات في أفغانستان. حيث تصنفها واشنطن بشبكة إرهابية، بالإضافة أنها من أخطر الفصائل التي قاتلت القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان. مقاتلو حقاني المعروفون باستقلاليتهم ومهاراتهم القتالية وتجارتهم المربحة، هم المسؤولون على ما يبدو عن عمليات طالبان في المناطق الجبلية في شرق أفغانستان.
⦁ الملا يعقوب، الوريث: نجل الملا محمد عمر ورئيس اللجنة العسكرية التي تتمتع بنفوذ كبير في طالبان حيث تقرر التوجهات الإستراتيجية للحرب ضد الحكومة الأفغانية.

تداعيات الانسحاب من أفغانستان
سيؤدي الانسحاب من أفغانستان إلي حدوث عديد من التداعيات تنقسم إلي:
⦁ تداعيات داخلية
⦁ تداعيات خارجية: تنقسم إلي ( تداعيات إقليمية – تداعيات دولية)

تداعيات الانسحاب الداخلية
رجوع حركة طالبان وسيطرتها علي السلطة في أفغانستان: سيطرت طالبان علي السلطة في 15 أغسطس 2021 . وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية الرسمية إن مقاتلي الحركة دخلوا القصر الرئاسي بعد أن وافقت قوات الأمن المتمركزة في القصر على “دعوة طالبان للسلام”. وصرحت وزارة الداخلية الأفغانية إن مفاوضات أُجريت بشأن ضمان الانتقال السلمي للسلطة. وفي رسالة تطمين للأفغان، أكد “سهيل شاهين”، المتحدث باسم طالبان للشعب في أفغانستان من خلال bbc ” أنه لن يكون هناك انتقام من أي أحد”.

نهب ثروات أفغانستان: من المتوقع أن تحاول “طالبان” السيطرة علي ثروات أفغانستان ويحاول المسلحون الوصول السريع إلى معظم أصول البنك المركزي الأفغاني، حيث تقدر أصوله بنحو (10) مليارات دولار، وهو أضعاف دخلها السنوي المقدر بنحو( 700) مليون، بحسب تقرير لوكالة “رويترز” تبلغ حيازات بنك أفغانستان من العملات الأجنبية نقدا،( 362 ) مليون دولار، وهذه الأموال يحتفظ بها في المكاتب الرئيسية للبنك وفروعه بالإضافة إلى القصر الرئاسي، الذي أصبح الآن في أيدي طالبان. كما يحتفظ البنك بنحو (160) مليون دولار من سبائك الذهب والعملات الفضية في قبو البنك بالقصر الرئاسي.
كبت المرأة وسلب حقوقها: ترى طالبان أن دور المرأة يقتصر على الإنجاب ورعاية الأطفال والقيام بالأعمال المنزلية. وتجبر النساء على ارتداء الحجاب والنقاب، كما يحظّر مشاهدة البرامج التلفزيونية الترفيهية والاستماع إلى الموسيقى وارتياد دور السينما. حيث ألزمت طالبان، أصحاب المحلات التجارية بعدم عرض أزياء النساء، وبتغطية وجوه دمى العرض في واجهات المحلات. وتعرضت صور النساء على واجهات المحلات في كابل للتشويه أو الحجب. أشار متحدث باسم “طالبان” في 19 أغسطس 2021 إن الحركة “ملتزمة بالسماح للمرأة بالعمل وفقاً لمبادئ الإسلام” من دون تقديم تفاصيل. ولكن الأفغان وكذلك المجتمع الدولي يشككون بمثل هذه الوعود، لأنه سبق ومنعت طالبان ذهاب الفتيات إلى المدرسة عند بلوغهن سن العاشرة.
تأثيرات اقتصادية: أكدت أذرع الأبحاث وتحليل المخاطر لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في 20 أغسطس 2021، إنه لا يمكن استبعاد فقدان( 10-20% ) من الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان، عقب سيطرة طالبان على البلاد. وتقول “أنويتا باسو”، الرئيسة المعنية بالمخاطر في آسيا لدى فيتش سولوشنز، أنه من الصعب أن تحقق البلاد أي نمو إيجابي في العام2021.
ازدياد الانفلات الأمني: اقتحم عديد من الأفغان في 16 أغسطس 2021 لمدرجات إقلاع الطائرات وتعلقوا بطائرة عسكرية أمريكية، من أجل الهروب بعد سيطرة طالبان. واضطرت القوات الأميركية التي تؤمن المطار إلى إطلاق النار في الهواء للسيطرة على الموقف، ونتيجة محاولة المواطنين وقع حوالي (5) أشخاص قتلى. ما عرض حياة الأفغان للخطر. وأرسلت أمريكا (6000) جندي لإجلاء حوالي (30) ألف دبلوماسي أميركي ومدني أفغاني تعاونوا مع الولايات المتحدة ويخشون من انتقام طالبان.
نشأة أزمة إنسانية: ستواجه أفغانستان أزمة إنسانية هائلة، بسبب هروب ملايين الأشخاص إلى البلدان المجاورة وإلى أوروبا أيضاً، وكذلك غياب المنظمات غير الحكومية، التي لن تعود إلى العمل بدون حكومة موثوقة تقدم ضمانات حقيقية.
شن عمليات إرهابية في أفغانستان: أعلن “جيك ساليفان” مستشار الأمن القومي الأمريكي في 19 أغسطس 2021 ، أن الولايات المتحدة تركز بشدة على احتمال شن جماعة مثل “ولاية خراسان” التابعة لتنظيم “داعش” والعدو للطالبان هجوما في أفغانستان.
حرب أهلية : من المتوقع تزايد الحروب الأهلية في أفغانستان حيث تم تشكيل ائتلاف من المقاتلين المناهضين لحركة طالبان في “وادي بنجشير” بأفغانستان بقيادة أحمد مسعود، الذي يقود حزباً سياسياً اسمه “جبهة المقاومة”.
تشكيل حكومة أفغانية جديدة: طالب “انطونيو غوتيريش”الأمين العام للأمم المتحدة في 16 أغسطس 2021 بتشكيل حكومة أفغانية جديدة، من خلال المفاوضات، تكون “شاملة وموحدة وتمثيلية، تتضمن مشاركة للمرأة بشكل كامل وعلى قدم المساواة وجادة”.

تداعيات الانسحاب الأمريكي الخارجية

⦁ تداعيات إقليمية
تشكيل خلايا إرهابية تحت حماية طالبان: يمكن أن تتشكل خلايا إرهابية تحت حماية طالبان كما حدث في التسعينيات، بالإضافة إلي أن داعش والقاعدة وجماعات صغرى ستزداد قوتهم. حيث نفذ داعش عمليات ضد الحكومة الأفغانية، منها هجوم صاروخي، قرب القصر الرئاسي في كابول. وسبق وعمل داعش على توسيع نطاق وجوده شمال شرق أفغانستان، وتجنيد مقاتلين جدد، والتخطيط لشن هجمات على الولايات المتحدة ودول غربية أخرى. وفقاً لـ مسئول في المخابرات الأميركية في أفغانستان في 10 يونيه 2019 أن تنظيم داعش استثمر قدرا في الاهتمام والموارد في أفغانستان، مشيرا إلى “تخزين ضخم للأسلحة” في شرقي البلاد. إلى جانب أن تنظيم القاعدة سيحاول أن يستغل فترة ما بعد الانسحاب لإعادة تنظيم صفوفه. وعلى الرغم من أن عدد مقاتلي التنظيم يتراوح بين بضع مئات إلى( 2000) مقاتل فقط، لكنهم قد يحاولون كسب موطئ قدم في كازاخستان وقيرغيزستان وأجزاء من طاجيكستان، ما قد يشكل مصدر قلق وتهديد حقيقي في المنطقة الإقليمية.
قلق لدول الجوار: تشترك أفغانستان في الحدود مع تركمانستان وأوزبكستان وطاجكستان (دول كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق) من الشمال، وباكستان من الجنوب، وإيران من الغرب والصين من الشرق. حيث أعلنت طالبان سيطرتها على معبر حدودي لأفغانستان مع إيران في يوليو 2021 مما سيزيد من قلق إيران. كما أن روسيا لها قواعد عسكرية في طاجيكستان، وهذا تهديد أيضا لقواعدها وأمنها، ونوه وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو”، في 28 يوليو 2021 أن روسيا ستقدم مساعدات عسكرية لحليفتها طاجيكستان من قاعدتها هناك، إذا ما برزت أي تهديدات أمنية بسبب أفغانستان.
تقسيم أفغانستان وزيادة التنافس بين بعض الدول: يحتمل تقسيم أفغانستان نفسها بسبب تفاعلات إقليمية مع دول الجوار كما كانت خلال فترة الحرب الأهلية في التسعينيات، لأن كل دولة من الدول المجاورة لأفغانستان باستثناء باكستان تخشى طالبان. فالعملية عملية وقت حتى تؤسس كل دولة لها مناطق نفوذ وتتخذ وكلاء لها بالداخل. ومن المتوقع على سبيل المثال أن تقوم إيران بالسيطرة على جزء من أفغانستان مثل “ولاية هيرات” التي كانت جزءا من إيران بالإضافة للسيطرة علي ولايتي (فراه ونيمروز) إلي جانب بدخشان في شمال شرق أفغانستان المتاخمة لطاجيكستان سيزيد التنافس خاصة بين روسيا والصين وإيران وتركيا في ظل الفراغ الأمني.

توطيد العلاقات بين بكين وطالبان: ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية “هوا تشون ينغ” في 16 أغسطس 2021 ” إن طالبان التي ستستفيد إلى حد كبير من توطيد العلاقات مع بكين، تتطلع إلى مشاركة الصين في إعادة الإعمار والتنمية في أفغانستان. … نحن نرحب بذلك”. أري أنه من المؤكد أن الصين ستقدم المساعدة لأفغانستان حتى تظهر أن أمريكا فشلت وأنها سبب التدهور في أفغانستان وحتى تحمي حدودها والدليل تصريح ” هوا تشون ينغ” في 17 أغسطس 2021 أن ” إن قوة أمريكا ودورها هو في الدمار وليس الإعمار”. بالإضافة لخوف الصين من أن يسعى الإرهابيون والمتطرفون المناهضون لبكين إلى استخدام أفغانستان قاعدة لهم. فلا عجب إذن أن الدبلوماسية الصينية بدت حريصة للغاية على تحسين العلاقات مع طالبان.
مواكبة ومشاركة إيران لجميع التيارات الأفغانية وتعاونها مع الصين: أعرب “إبراهيم رئيسي” الرئيس الإيراني 19 أغسطس 2021 عن استعداد بلاده للتعاون مع الصين “لإرساء الأمن والاستقرار في أفغانستان وبذل الجهود في مسار تحقيق التنمية والتقدم والازدهار لشعبها ومواكبة ومشاركة جميع التيارات الأفغانية “. لذلك فمن المحتمل أن يكون هناك تعاوناً إيرانياً صينياً قوياً قريباً.

⦁ تداعيات دولية
صعوبة جمع المعلومات الاستخباراتية لأمريكا: سيصعب على وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه”، جمع المعلومات الاستخباراتية من أفغانستان بعد الانسحاب ومتابعة التنظيمات المتطرفة التي تنشط مثل تنظيمي (القاعدة وداعش) وتنفيذ ضربات لمواجهة الإرهاب، خصوصا أن محاولة استخدام الأراضي المجاورة مثل باكستان كقواعد للـ “سي آي إيه” فشلت.
تدفق اللاجئين خارج أفغانستان: من المرجح أن يتسبب الانسحاب الأمريكي وسيطرة طالبان في تدفق اللاجئين إلي خارج أفغانستان. حيث تقدر وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) أن عدد الأفغان الذين وصلوا إلى أراضي الاتحاد هذا العام2021 بلغ ( 2039) شخصاً بزيادة قدرها( 79% )عن العام 2020. وغالباً ما يسلك المهاجرون الأفغان طرقاً تمر عبر البلقان وتركيا قبل الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. ودعت المفوضية الأوروبية في 19 أغسطس 2021 دول الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة من يتعرض من الأفغان لتهديد مباشر وإعادة توطينه في دول الاتحاد.
يندد “ماكرون” الرئيس الفرنسي في 18 أغسطس 2021 أن “انعدام الاستقرار في أفغانستان يعني التسبب في موجات من الهجرات والهجرات غير الشرعية باتجاه أوروبا التي تشكل خطراً” ،وتابع فرنسا لن تتحول إلى وجهة للاجئين الأفغان الذين تقدرهم بعض الدراسات بـ (5) ملايين شخص علي الرغم أن فرنسا تلقت (10) آلاف طلب لجوء أفغاني في 2018. وأشار “بوريس جونسون” رئيس الوزراء البريطاني 17 أغسطس 2021 أنّ بلاده ستستقبل على المدى الطويل ما يصل إلى(20) ألف لاجئ أفغاني، من بينهم (5) آلاف في السنة الأولى. ودعت “أنغيلا ميركل” المستشارة الألمانية ، إلى بحث إمكانية إقامة اللاجئين من أفغانستان في دول مجاورة قبل مناقشة إيوائهم في أراضي الاتحاد الأوروبي.
ويسعي الرئيس “بايدن”لإتمام اتفاق مع قطر لإيواء حوالي (8000) مواطن أفغاني وعائلاتهم عملوا مع واشنطن. ومن المتوقع وصول مجموعة مبدئية من نحو (1000) إلى (2000) أفغاني إلى الدوحة قريبا إذا تم الأتفاق. كما أعلن البنتاغون12 أغسطس 2021، اعتزامه إرسال أكثر نحو (1000) جندي أميركي إلى قطر، خلال الأيام المقبلة، للمساعدة بمعاملات الهجرة.
شن عمليات إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة: يتوقع شن عمليات إرهابية في أفغانستان لأن داعش قام بتجنيد الشباب بكثافة في الجامعات في 2019، حيث يستطيع الأفغان “الأذكياء” السفر إلى الخارج واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمساعدة في التخطيط لهجمات متطورة. كما يحتمل تعاون تنظيم القاعدة مع طالبان، حيث وفّرت طالبان ملاذاً آمناً لتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن من قبل.
لذلك نبه ” بوريس جونسون” رئيس الوزراء البريطاني في 18 أغسطس 2021 ، إلى ضرورة اتحاد الدول الغربية لمنع تحول أفغانستان إلى ملاذ للجماعات الإرهابية الدولية مجدداً. كما حثّ الأمين العام للأمم المتحدة “انطونيو غوتيريش”في 16 أغسطس 2021 المجتمع الدولي على توحيد صفوفه “للقضاء على التهديد الإرهابي” في أفغانستان بعد سيطرة طالبان عليها
تهريب الأسلحة إلى داخل دول منظمة الأمن الجماعي: سيؤدى انسحاب أمريكا وعدم استقرار الأمن في أفغانستان إلي إمكانية تهريب الأسلحة داخل دول منظمة الأمن الجماعي (حلف يجمع بين روسيا وعدد من دول آسيا الوسطى وشرق أوروبا)، وتهريب المخدرات، وإمكانية تسلل الإرهابيين إلى دول الاتحاد السوفيتي السابق، وهذا سيهدد الأمن القومي الروسي. لذلك طالبت روسيا من طالبان عدم المساس بأمنها. ووافقت طالبان علي عدم شن قاعدة هجوم على دول حليفة أو حدودية مع روسيا. في المقابل طالبت “حركة طالبان” من (السلطات الروسية) رفع الحركة من قائمة عقوبات (مجلس الأمن).
طفرة في نشاط الجهادية العالمية: يرى “مروان قبلان” في العربي الجديد اللندنية في 18 أغسطس 2021أن “انتصار حركة طالبان المدوي” أعاد للجماعات والتنظيمات الجهادية “الروح التي سلبتها منها هزيمة “داعش” في العراق وسوريا”. وأن انتصارها العابر للحدود” عبر تكنولوجيا التواصل الرقمي سيؤدي إلى “إذكاء روح التحدّي والصمود عند مسلمي الصين الإيغور المضطهدين، وإحياء روح الجهاد عند مسلمي الشيشان الذين ما زال حلم الاستقلال عن روسيا الشيوعية يراودهم”.
حركة “طالبان” ستكون معضلة الدول الغربية الفترة القادمة: أبدت بعض الدول ترحيبها بالتحدث مع طالبان. حيث عبر الاتحاد الأوروبي في 18 أغسطس 2021 عن استعداده “للتحدث إليها” لأنها “ربحت الحرب”. وأعلنت فرنسا الدعم والتعاطف الإنساني مع الشعب الأفغاني واستعدادها لمساعدة كل من يشعر بأن النظام الطالباني الجديد – القديم، يمثل تهديداً له وأنها أيضا حازمة في التعامل مع كل ما تراه تهديداً لأمنها مثل الإرهاب، والهجرات غير الشرعية. كما رحبت روسيا والصين وتركيا بتصريحات قيادييها الأولى. في حين ترفض بريطانيا اعتراف باكستان بحكومة جديدة وترى أن هذا الاعتراف ينبغي أن يُمنح على أساس دولي، وليس بشكل أحادي ، وتؤكد أن لندن “بطبيعة الحال” لن تعمل مع طالبان. أما أمريكا أبدت استعدادها لإبقاء وجودها الدبلوماسي في مطار كابول بعد الموعد النهائي للانسحاب العسكري المقرر في 31 أغسطس، بشرط أن يكون الوضع “آمنا”.وعدم اتفاقهم علي رأي موحد سيؤدى إلي حدوث انقسامات فيما بينهم وسيكون ذلك ليس في صالح المواطنين الأفغان الذين يستجدون بالمجتمع الدولي.
انقسام بين دول الخليج بشأن الوضع في أفغانستان: أعلنت البحرين في 18 أغسطس 2021 ، بصفتها الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي، أنها ستبدأ مشاورات مع دول الخليج الأخرى بشأن الوضع في أفغانستان. فقد سحبت السعودية بعثتها الدبلوماسية من البلاد ودعت إلى حفظ الأمن واحترام خيارات الشعب الأفغاني. أما الإمارات فقد دعت الأطراف الأفغانية إلى بذل الجهود لإرساء الأمن والاستقرار بشكل عاجل، ورحبت باستضافة (5000) أفغاني ممن تم إجلاؤهم من أفغانستان قبيل توجههم إلى دول أخرى. لكن “أحمد بن حمد الخليلي” مفتي سلطنة عمان رحّب بطالبان في أفغانستان وسماه “الفتح المبين”.
تقويض أنشطة شبكات التواصل الاجتماعي في أفغانستان: قامت الشركة بتعطيل البحث ومشاهدة قوائم “الأصدقاء” للصفحات التابعة للمستخدمين الذين تعتقد “فيسبوك” أنهم في أفغانستان.

التقييم
إن سيطرة طالبان على السلطة وجزء كبير من أفغانستان في مدة أقل من أسبوعين انتصار للجهادية العالمية وسيساعد في نشر الفكر السلفي الجهادي الأكثر تطرفا، فعودة طالبان ليست مفاجئة لأمريكا أو حتى دول أوروبا كما يظن البعض لأن أفغانستان تعتمد اعتماداً كلياً عليهم في الدعم العسكري والمادي. فمنذ مدة بدأت تنسحب عديد من الدول الأوروبية من أفغانستان كما أن قرار الانسحاب الأمريكي كان معلن عنه منذ وجود الرئيس الأمريكي الأسبق “ترامب” الذي وقع الاتفاق في 2020 مع “طالبان” حول انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وأكمله “بايدن”. كما أعلنت أمريكا عن انسحابها وهي تعلم أنها بذلك تفتح الطريق أمام طالبان. فلا يعقل أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أخفقت في تقييم الموقف الميداني.
وقد كشف تقييم استخباراتي سري صدر في يونيو 2021 أن الحكومة الأفغانية قد تنهار خلال 6 أشهر من انتهاء الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وهذا يشير إلي أن سيطرة طالبان علي السلطة واستسلام الحكومة الأفغانية أمامها ليس أمرا مفاجئاً أو مخالفا للتوقعات الأمريكية.
بالإضافة أن صحيفة “وول ستريت جورنال” أفادت في 19 أغسطس 2021 بأن مراسلات سرية للخارجية الأمريكية من سفارتها في كابل حذرت الإدارة في واشنطن من سقوط العاصمة الأفغانية بأيدي “طالبان” منذ يوليو 2021. وهذا دليل علي أن الإدارة الأمريكية تلقت تحذيرا من موظفيها على الأرض بشأن حتمية تقدم “طالبان” والفشل المحتمل للقوات الأفغانية في التصدي له، لذلك الوضع بالنسبة لأمريكا ليس مفاجئاً أو سريعاً وأن طالبان سيطرت في مدة أقل مما توقعتها، ففي تلك الحالات كانت ستسيطر وكان لابد من الاستعداد سواء من الحكومة الأفغانية أو أمريكا بتعاونها مع الدول الأوروبية وإخبارهم بالوضع.
من المؤكد أن طالبان كانت تنتظر الانسحاب وكانت تعد لهذه اللحظة، والدليل علي ذلك دعوة “أشرف غني” الرئيس الأفغاني حركة “طالبان” في 25 يونيو 2021 إلى “وقف إطلاق النار والانخراط في العملية السياسية” فكان ذلك في ظل تصاعد القتال بين مقاتلي الحركة والقوات الأفغانية في عدة أقاليم بعدما أعلنت أمريكا أنها ستنسحب، وهذا يعني أنهم كانوا يقاتلون ويحاولون الرجوع للسلطة، بالإضافة أنهم كانوا يسيطرون على (22) عاصمة إقليمية في أفغانستان حتى 14 أغسطس 2021، لذلك الرجوع للسلطة ليس أمرا مفاجئاً.
علي الرغم من تصريح “عبد الغني برادر” أحد مؤسسي طالبان أنه حان الوقت للتقييم والإثبات وأنهم بإمكانهم خدمة أمتهم وضمان السلام ورغد العيش ودعوته إلي مقاتليه بالانضباط. يخاف المواطنون الأفغان من نظام حكم طالبان المتعسف ومن المعيشة مرة ثانية في ظل حكمهم الذي سبق وحكم البلاد بين عامي 1996 و2001.
وبالرغم من إعلان حركة طالبان، أن الحرب انتهت في أفغانستان وأنها لا تريد أن تعيش في عزلة وترغب في بناء علاقات مع المجتمع الدولي، إلا أن المجتمع الدولي يخشى من تداعيات الانسحاب الأمريكي وسيطرة طالبان وأن تكون سبباً في تنشيط الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية الإسلاموية. فطالبان لا تريد برلمانا ولا انتخابات ولا حتى حرية دينية، وإنما تريد أميرا وبضعة من الملالي يحكمون باسم شريعتهم على النحو الذي يناسبهم.
ينصب تركيز طالبان على حكم أفغانستان وفق تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية ، وليس خارج حدودها. لكن الجهاديين الآخرين في القاعدة وداعش قد يكون لديهم طموحات مختلفة خارج تلك الحدود. فبعد انتصار طالبان ستتحرك جميع الجماعات المتطرفة بسرعة، ويتوقع قيامها قريبا جدا بعملية إرهابية خارج أفغانستان.
فلابد أن ننتبه أن هناك خطورة من تعاون “طالبان”مع تنظيم “القاعدة” حيث مر نحو (20000) مجند من جميع أنحاء العالم عبر معسكرات تدريب القاعدة، وتعلموا مهارات قتالية فتاكة وخلقوا ما بات يعرف باسم “جامعة الإرهاب” عندما انتشروا عائدين إلى بلدانهم. وسبق أن تحدثت الاستخبارات الأميركية وفقاً لـ “العربية” أن تنظيم القاعدة سيحتاج (18 ) شهرا لإعادة تنظيم صفوفه في أفغانستان.
يعد “داعش” أكثر تهديدا من طالبان بسبب قدراته المتطورة بشكل متزايد واستراتيجيته في استهداف المدنيين سواء في أفغانستان أو خارجها. ومتوقع أن يتعاون داعش مع طالبان، إنها مسألة وقت فقط. من المحتمل يتواصل عناصر التنظيم في أفغانستان بزملائهم والخلايا النائمة في بلدان أخرى للتجهيز لعمليات إرهابية، كما سبق وحدث في تفجير “الأوزبكي” شاحنته في ستوكهولم عام 2017 الذي قال أثناء الاستجواب: “قائدي في أفغانستان وهو يملي علي ما يجب فعله”.
على الرغم من قلق العديد من الدول من التحدث مع طالبان نجد “الصين” ترحب بالتحدث مع الحركة. فالصين سعيدة برؤية فشل الولايات المتحدة، وإذا كان سبب انسحاب بايدن من أفغانستان هو رغبته في إعادة تركيز القوة الوطنية الأمريكية لمنافسة الصين الصاعدة، فإن هذه الخطوة قد أعطت الصين ببساطة فرصة لتوسيع نفوذها في أفغانستان وخارجها.
وليس من المستبعد أن عديد من الدول بعد هذه الأزمة ترى أمريكا أنها شريك أقل ثقة. فحتى الآن لم يتحدث “بايدن” بالتفصيل عن التقييم الاستخباراتي الأمريكي الذي استند إليه في إصراره على قرار وطريقة الانسحاب. تحليل التقييم الاستخباراتي في هذه القضية مهم جدا ليس فقط لفهم قرار الانسحاب ولكن أيضا لفهم تبعات القرار.
يتعين على الأوروبيين تطوير القدرة على التدخل دون دعم الولايات المتحدة وإعادة إعمار هذا البلد المدمر جراء الحرب، ولن يكون هذا رخيصا. واستخدام جميع الوسائل المتوفرة لتقويض التهديد الإرهابي العالمي في أفغانستان. ولابد أن تشجع طالبان المنظمات غير الحكومية على العمل معها لإثبات مصداقيتها.

 

الهوامش

الرئيس الأميركي يدعو الأفغان إلى “تقرير مستقبلهم”
https://bit.ly/3gh0S12
بايدن يعلن سماحه بإرسال 5 آلاف جندي إلى أفغانستان.. ويلقي باللوم على ترامب
https://cnn.it/3y3ys0L
الحرب في أفغانستان: لماذا لا يزال الصراع قائما لأكثر من عشرين عاما؟
https://bbc.in/2W3vuMc
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي: “لم يفت الأوان لمنع سقوط كابول بيد طالبان”
https://bit.ly/3ALsDH0
الحرب في أفغانستان: لماذا لا يزال الصراع قائما لأكثر من عشرين عاما؟
https://bbc.in/2W3vuMc
ردا على منتقديه.. بايدن يدافع عن قرار الانسحاب من أفغانستان
https://bit.ly/37QV75E
موسكو: سحب واشنطن قواتها من أفغانستان يهدف إلى زيادة التوترات بالقرب من حدودنا
https://bit.ly/3xUE7pH
خبراء: هذه هي أسباب “الإخفاق” الأمريكي في أفغانستان
https://bit.ly/3m61SZO
من هم أبرز زعماء طالبان الذين قادوا الحركة للسيطرة على أفغانستان؟
https://bit.ly/3mcbHFt
صحف أوروبية عن أفغانستان: أمريكا لم تتعرض لهذا الإذلال منذ فيتنام
https://p.dw.com/p/3z3LF
إنفوغراف… ما هي «مقاومة بنجشير» التي تواجه «طالبان»؟
https://bit.ly/3gC9EHt
ما مصير مليارات الدولارات وكنوز أثرية في خزائن البنك المركزي الأفغاني؟
https://bit.ly/3D2q2dy
كاتب باكستاني: لتستعد أوروبا لأزمة إنسانية هائلة

كاتب باكستاني: لتستعد أوروبا لأزمة إنسانية هائلة


طالبان: ما هي أوجه الشبه والاختلاف بين الحركة وتنظيم الدولة الإسلامية؟
https://bbc.in/3suct1P
البيت الأبيض: نركز بشدة على احتمال شن جماعة مثل “ولاية خراسان” هجوما في أفغانستان
https://bit.ly/3AXXTm8
الحرب في أفغانستان: مقاتلو طالبان يدخلون القصر الرئاسي في كابول بعد فرار الرئيس أشرف غني
https://bbc.in/3ks8a3F
فوضى بمطار كابول ـ حشود تقتحم المدرجات وتتشبث بالطائرات
https://p.dw.com/p/3z38K
داعش في أفغانستان.. “منصة إطلاق” هجمات أكبر بأوروبا وأميركا
https://bit.ly/3ASm85n
ماذا يعني “انتصار” طالبان لحلفاء أمريكا العرب وللتنظيمات المتطرفة؟
https://bit.ly/3yVABN8
صحف أوروبية عن أفغانستان: أمريكا لم تتعرض لهذا الإذلال منذ فيتنام
https://bit.ly/37N94l0
غوتيريش يدعو إلى “وقف التهديد الإرهابي في أفغانستان”
https://bit.ly/3manN1N
خبير أمريكي: استعدوا للمرحلة التالية في الحرب الأهلية الأفغانية!
https://bit.ly/3k2Ve3L
الصين وطالبان ..هل تفوز الإيديولوجية أم المصالح الاقتصادية؟
https://bit.ly/3D0gEYb
طالبان: ما تأثير انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان على مكانتها على الساحة الدولية؟
https://bbc.in/3gel5Vq
رئيسي: مستعدون للتعاون مع الصين لإرساء الاستقرار في أفغانستان
https://bit.ly/2Uysmb4
فرنسا: أحزاب اليسار تبدي استياء من تصريحات ماكرون بشأن “موجات هجرة” من أفغانستان
https://bit.ly/3z6vIkI
بريطانيا ستستقبل “على المدى الطويل” 20 ألف لاجئ أفغاني
https://bit.ly/3CYYwh3
ميركل: يجب بحث إمكانية إقامة اللاجئين الأفغان في المنطقة قبل مناقشة استقبالهم في الاتحاد الأوروبي
https://bit.ly/3iWOVzl
شبكة أميركية: الولايات المتحدة تقترب من اتفاق مع قطر لإيواء آلاف الأفغان
https://arbne.ws/3CUjrlt
الرئيس الفرنسي يحذّر من تبعات «المنعطف التاريخي» في أفغانستان
https://bit.ly/2W6UO3Y
بروكسل تدعو أوروبا لاستقبال اللاجئين الأفغان
https://bit.ly/3y0zDxV
داعش في أفغانستان.. “منصة إطلاق” هجمات أكبر بأوروبا وأميركا
https://bit.ly/3j2m1Oo
بعد الانسحاب من أفغانستان.. هذه أبرز العقبات أمام واشنطن
https://bit.ly/3B1Kl99
صحف أوروبية عن أفغانستان: أمريكا لم تتعرض لهذا الإذلال منذ فيتنام
https://bit.ly/37N94l0
للمرة الثانية موسكو تحذر “طالبان”.. والحركة تستجيب مقابل شرط
https://bit.ly/3gaX8yd
روسيا تدق ناقوس الخطر: مقاتلو “داعش” ينتقلون إلى أفغانستان
https://bit.ly/3ySIC5B
أفغانستان: هل عودة طالبان تنعش الحركات الجهادية في الشرق الأوسط؟ – صحف عربية
https://bbc.in/3zbw6Ow
إقامة علاقات دبلوماسية مع طالبان أو لا… معضلة الدول الغربية في المرحلة المقبلة
https://bit.ly/3D059j9
طالبان: هل ستغير دول الخليج موقفها من الحركة بعد اكتساحها أفغانستان؟
https://bbc.in/3ASIaF0
“فيسبوك” تتخذ إجراءات لحماية مستخدميها في أفغانستان من “طالبان”
https://bit.ly/3sxcmm1
الرئيس الأفغاني: بايدن أكد أن السفارة الأمريكية ستواصل عملها في كابل
https://bit.ly/3sy1y7p
أفغانستان: هل تصبح ملاذاً للإرهاب بعد سيطرة طالبان على السلطة؟
https://bbc.in/3y5gtao

 

زر الذهاب إلى الأعلى