الخليجالرئيسيدراسات وبحوث

قطر: الحكم والأمن والسياسة الأمريكية

كينيث كاتزمان: متخصّص في شؤون الشرق الأوسط

تستخدِم دولة قطر، وهي إمارة خليجية عربية صغيرة يبلغ عدد سكانها حوالي 300 ألف مواطن من إجمالي عدد سكان يبلغ حوالي 2.4 مليون نسمة، مواردها المالية الوفيرة لممارسة نفوذ إقليمي، وغالباً ما تكون مستقلة عن الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي (دول مجلس التعاون الخليجي: السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان. عزَّزت قطر تحالفاً دفاعياً وأمنياً وثيقاً مع الولايات المتحدة وحافظت على علاقات مع مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة التي غالباً ما تكون على خلاف مع بعضها البعض، بما في ذلك الإسلاميون السُنّة والجماعات المدعومة من إيران والمسؤولون الإسرائيليون.
ساهم دعم قطر لجماعات الإخوان المسلمين الإقليمية وشبكة الجزيرة الإعلامية التابعة لها في ردّ فعلٍ عنيفٍ ضد قطر بقيادة دول مجلس التعاون الخليجي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
انضمّت السعودية والإمارات والبحرين في حزيران/يونيو 2017، إلى جانب مصر وعدد قليل من الحكومات الأخرى، وقطعت العلاقات مع قطر وفرضت قيوداً على دخول وعبور المواطنين والسفن القطرية في أراضيها ومياهها وأجوائها. سَعت إدارة ترامب إلى حل النزاع، ويرجع ذلك جزئيًاً إلى أن الخلاف كان يعيق جهود الولايات المتحدة لإضفاء الطابع الرسمي على “التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط” للولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى يقودها السُنّة في المنطقة لمواجهة إيران. تصدّت قطر للضغوط التي تقودها السعودية بشراء أسلحة جديدة وتعميق العلاقات مع تركيا وإيران. في 5 كانون الثاني/يناير 2021، وافقت السعودية والإمارات والبحرين ومصر على رفع الحصار، ووافقت قطر على التخلّي عن ملاحقتها في القضايا القانونية ضد تلك الدول في المنظّمات الدولية.
يعمل قادة قطر مع الولايات المتحدة لتأمين الخليج العربي، كما يفعل قادة دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. أبرمت الولايات المتحدة وقطر اتفاقية تعاون دفاعي رسمية (DCA) تتناول، بحسب ما ورد، وجود القوّات الأمريكية في قطر، والنظر في مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى قطر، والتدريب الأمريكي، وأنواع التعاون الدفاعي الأخرى. تستضيف قطر تحت قيادة DCA، أكثر من 8000 جندي أمريكي والمقر الإقليمي للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في مختلف المرافق العسكرية، بما في ذلك قاعدة العديد الجوية الكبيرة. تشارك القوات الأمريكية المنتشرة في هذه المنشآت في العمليات في جميع أنحاء المنطقة. قطر مشترٍ كبيرٍ للأسلحة الأمريكية الصنع، بما في ذلك الطائرات المقاتلة. افتتحت قطر والولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2018، “حواراً استراتيجياً” تضمَّن مناقشة الجهود المبذولة لتحسين أماكن الإقامة للأفراد الأمريكيين المنتشرين في قاعدة العديد الجويّة، والتي تم استخدامها على نطاق واسع في العملية الأمريكية لإجلاء الأفراد الأمريكيين والحلفاء الأفغان من أفغانستان في آب/أغسطس 2021. وقّعت الولايات المتحدة وقطر في عام 2017، مذكّرة تفاهُم واسعة للتعاون ضد الإرهاب الدولي.
لقد انحرف التنازُل الطوعي عن السلطة في عام 2013 من قبل أمير قطر السابق (الحاكم) عن أنماط الحكم في دول مجلس التعاون الخليجي حيث يظلّ القادة عموماً في السلطة مدى الحياة. في الوقت نفسه، قطر هي الدولة الوحيدة من دول مجلس التعاون الخليجي الأصغر التي لم تُجرِ بعد انتخابات للهيئة التشريعية. تنتقد التقارير الأمريكية والدولية، التي تدقق في قطر مع اقتراب استضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، قطر لعدم التزامها بالمعايير الدولية لممارسات حقوق العمال، لكنها تنسب لها اتخاذ خطوات لتحسين ظروف العمال الوافدين.
تصارِع قطر مثل دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، التقلبات في أسعار الهيدروكربونات العالمية التي بدأت في عام 2014 وتفاقمت بسبب مرض فيروس كورونا 2019 (COVID-19). أبلغَت قطر اعتباراً من أوائل نيسان/أبريل، عن حوالي 178000 إصابة و290 حالة وفاة بسبب المرض، وهو ما أثر على سكان قطر المغتربين بشكلٍ غير متناسب. تمكّنت قطر من مواجهة الرياح الاقتصادية المعاكسة بسبب قلة عدد سكانها واحتياطياتها المالية الكبيرة وظروف العمل المواتية لرواد الأعمال. لكن قطر تشترك مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى في الافتقار إلى التنويع الاقتصادي والاعتماد على الإيرادات من مبيعات المنتجات الهيدروكربونية. في 3 كانون الأول/ديسمبر 2018، انسحبت قطر من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من أجل التركيز على قطاع تصدير الغاز الطبيعي، حيثُ تمتلك قطر ثالث أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في العالم.

موجز تاريخي
كانت قطر قبل عام 1867، تحكمها أسرة قادة البحرين المجاورة، آل خليفة. في ذلك العام، أدّت انتفاضة في المنطقة إلى قيام المملكة المتحدة، القوّة الغربية الرئيسية في منطقة الخليج العربي آنذاك، بتثبيت عائلة قطرية رائدة، آل ثاني، للحكم على ما يُعرف الآن بقطر. تزعم عائلة آل ثاني أنها تنحدر من قبيلة بني تميم العربية الوسطى، وهي القبيلة التي ينتمي إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مؤسِّس الوهابية. وهكذا، تشترك قطر رسمياً في الوهابية، وهي تقليد إسلامي محافظ تشاركه مع المملكة العربية السعودية. في عام 1916، في خضم الحرب العالمية الأولى وبعد أن تخلَّت الإمبراطورية العثمانية عن مطالبها الإقليمية بقطر، وقّعت عائلة آل ثاني اتفاقية أصبحت بموجبها قطر رسمياً محمية بريطانية. في عام 1971، بعد أن أعلنت بريطانيا أنها لن تمارس المسؤولية عن أمن الخليج الفارسي، فكّرت قطر والبحرين في الانضمام إلى الإمارات السبع (الإمارات) التي كانت تسمى حينها “الإمارات المتصالحة” لتشكيل دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع ذلك، قرّرت قطر والبحرين الاستقلال بدلاً من الانضمام إلى هذا الاتحاد. تمَّ تشكيل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل منفصل في أواخر عام 1971. تبنّت قطر أول دستور مكتوب لها في نيسان/أبريل 1970 وأصبحت مستقلّة تماماً في 1 أيلول/سبتمبر 1971. افتتحت الولايات المتحدة سفارة في الدوحة في عام 1973. يمثل الولايات المتحدة حالياً القائم بأعمال السفارة جريتا هولتز، التي عُيّنَتْ في هذا المنصب في 14 حزيران/يونيو 2020.

لمحة عامّة عن قطر
المساحة
11.586 كيلومتر مربع (أصغر قليلاً من ولاية كونيتيكت)
السكان
عدد السكان: 2.3 مليون نسمة، 90٪ منهم وافدون
الديانات: المسلمون 68٪ منهم حوالي 90٪ من السنة. مسيحيون 14٪، الهندوس 14٪؛ 3٪ بوذيون و1٪ أخرى. الأرقام تشمل المغتربين.
المجموعات العرقية: العرب 40٪؛ باكستاني 18٪، هندي 18٪، إيراني 10٪، 14٪ أخرى. الأرقام تشمل المغتربين. تقريبا كل المواطنين عرب.
الاقتصاد
الناتج المحلي الإجمالي: 350 مليار دولار على أساس تعادل القوة الشرائية
نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي: 125000 دولار على أساس تعادل القوة الشرائية
التضخم: 0.6٪
معدّل نمو الناتج المحلي الإجمالي: 1.5٪ في 2019 ؛ -3٪ في 2020
شركاء التصدير: (بترتيب تنازلي) اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، الصين، سنغافورة، الإمارات العربية المتحدة
شركاء الاستيراد: (بترتيب تنازلي) الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان وبريطانيا وإيطاليا.
النفط والغاز
صادرات النفط: أكثر بقليل من 700 ألف برميل في اليوم. مبالغ ضئيلة للولايات المتحدة. منتَج للمكثفات (الزيت الخفيف) الحيوية لصناعة البتروكيماويات في كوريا الجنوبية.
صادرات الغاز الطبيعي المسال: 126 مليار متر مكعب سنوياً.
المصادر: رسم تم إنشاؤه بواسطة CRS. تعيين الحدود والمدن التي أنشأتها هانا فيشر باستخدام بيانات من وزارة الخارجية، مجموعة البنك الدولي، Esri، وخرائط غوغل. معلومات سريعة من كتاب حقائق العالم لوكالة المخابرات المركزية، التقرير القطري لوحدة الاستخبارات الاقتصادية: قطر، البنك الدولي؛ http://www.statista.com.

الحكم
يُقارب هيكل الحكم في قطر هيكل دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى (المملكة العربية السعودية، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين، وعُمان) من حيث أنه يقودها أمير وراثي (حرفياً “الأمير”، ولكن يُفسَّر على أنه “الحاكم”) الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. أصبح حاكماً في حزيران/يونيو 2013 عندما تخلّى والده الأمير حمد بن خليفة آل ثاني عن السلطة طواعية -وهي خطوة غير مسبوقة في منطقة الخليج الحديثة. يَحكم الأمير من خلال رئيس وزراء، وهو عضو في عائلة آل ثاني، ومجلس الوزراء، والعديد منهم أعضاء في آل ثاني أو غيرها من العائلات البارزة. عَيَّن الأمير في 28 كانون الثاني/يناير 2020، رئيس وزراء جديد، خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، الذي تلقّى تعليمه في الولايات المتحدة. كما عيَّن الأخ الأصغر للأمير الشيخ عبد الله بن حمد نائب الأمير وولياً العهد.
الأحزاب السياسية محظورة وتحظر السلُطات الجمعيات ذات التوجهات السياسية. يتم بث الخلافات السياسية في قطر بشكل خاص على انفراد كجزء من عملية بناء توافق في الآراء تحاول فيها القيادة موازنة مصالح أُسَر الدولة. لم تكن هناك احتجاجات كبيرة من قبل المواطنين القطريين منذ سنوات عديدة، لكن البعض في الجالية الوافدة الكبيرة احتجوا أحياناً على تحسين ظروف العمل.
وافق المواطنون القطريون على الدستور في استفتاء عام 2003، بتصويت 98٪ لصالحه.
وتؤكّد الوثيقة أن قطر إمارة وراثية، وتحدَّد الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع، وينصّ الدستور أيضاً على انتخابات 30 من أصل 45 مقعداً لمجلس الشورى في الدولة (مجلس الشورى)، وهو هيئة تشريعية وطنية. سيتمكّن المجلس بعد انتخابه، من إقالة الوزراء (تصويت أغلبية الثلثين)، والموافقة على ميزانية وطنية، وصياغة التشريعات المقترَحة والتصويت عليها (رهناً بموافقة الأمير). في تشرين الأول/أكتوبر 2019، أمر الأمير بتشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء لتنظيم أول انتخابات للمجلس. في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أعلن الأمير عن إجراء أول انتخابات لمجلس الشورى في تشرين الأول/أكتوبر 2021. يَشترط قانون انتخاب تمَّ تبنّيه في أوائل آب/أغسطس 2021 لتنظيم انتخابات مجلس الشورى المقبلة، أن يكون عمر الناخبين 18 عاماً، وأن يكونوا قطريين “أصليين”، وأن يكونوا من مواليد قطر، وأن يكون لهم أجداد قطريون. ويَستثني هذا التعريف من التصويت العديد من أفراد قبيلة المُرّة وهي من البدو الرحَّل وكثير منهم لا يحملون الجنسية القطرية. احتج عدّة مئات من آل مُرّة على قانون الانتخابات في 9 آب/أغسطس.
تُجري الدولة انتخابات المجلس البلدي المركزي المكون من 29 مقعداً، والذي يقدِّم المشورة للحكومة بشأن الخدمات العامة المحلية. وأجرِيَت انتخابات المجلس الخامس (مدّة كل منها أربع سنوات) في تيسان/أبريل 2019. كان تسجيل الناخبين أقل من المتوقع، حيث أدلى حوالي 1 من كل 13 قطرياً بأصواتهم.

قضايا حقوق الإنسان
يُحدِّد تقرير حقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية لعام 2020 أهم مشاكل حقوق الإنسان في قطر كقيود على حرية التعبير، بما في ذلك تجريم التشهير، القيود المفروضة على التجمع السلمي وحرّية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحظر المفروض على الأحزاب السياسية والنقابات العمالية، القيود المفروضة على حرية تنقل العمال المهاجرين، قيود على قدرة المواطنين على اختيار حكومتهم في انتخابات حرّة ونزيهة، عدم التحقيق والمساءلة عن العنف ضد المرأة، تجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي، وتقارير العمل الجبري. تعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي تحقق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، بشكلٍ مستقل، لكنها مموَّلة إلى حدٍ كبيرٍ من مؤسّسة قطر التي تديرها والدة الأمير، الشيخة موزة. من بين وظائف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مراقبة وضع حوالي 1000 – 2000 من السكان عديمي الجنسية (“البدون”)، معظمهم أفراد من العائلات التي سُحبت جنسيتها منذ عقود لمعارضتها قادة قطر. على الرغم من أن الدستور ينصّ على استقلال القضاء، إلا أن الأمير يعيّن جميع القضاة.

حرّية التعبير
تبنّت قطر على الرغم من غياب المعارضة العلنية بين المواطنين، منذ انتفاضات “الربيع العربي” عام 2011، بعض القوانين التي تشدّد العقوبات على انتقاد القيادة. وافقت الحكومة في عام 2014، على قانون الجرائم الإلكترونية الذي ينصّ على عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات لنشر “أخبار كاذبة”. يصرّح أحد القوانين، الذي سُنَّ في كانون الثاني/يناير 2020، بسجن “كل من يبث أو ينشر أو يعيد نشر إشاعات أو بيانات أو أخبار أو دعاية تحريضية كاذبة أو متحيِّزة، محلياً أو خارجياً، بقصد الإضرار بالمصالح الوطنية، أو إثارة الرأي العام، أو التعدّي على النظام الاجتماعي أو النظام العام للدولة”. يؤكِّد المسؤولون القطريون أن القانون يستهدف أولئك الذين ينظّمون أنشطة المعارَضة العنيفة.

شبكة الجزيرة الإعلامية
وفقاً لتقرير حقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية لعام 2020، تمتلك الحكومة وتموِّل جزئياً شبكة الجزيرة الإعلامية، التي تطوَّرت منذ إنشائها في منتصف التسعينيات إلى منظمة إعلامية عالمية. يقول ممثل قناة الجزيرة ومقرّه الولايات المتحدة إنه تمَّ في عام 2011، تغيير مكانتها القانونية إلى كيان قانوني مستقل له خصائص مشابهة لمؤسّسة غير ربحية أمريكية. تضم الشبكة مجموعة واسعة من الضيوف من جميع أنحاء المنطقة لمناقشة القضايا، كان ردّ القادة العرب أحياناً على التغطية الانتقادية للشبكة بإغلاق مكاتب الجزيرة أو سجن صحافييها. نشرت الشبكة قصصاً تنتقد قطر، بما في ذلك وضع العمَالة الوافِدة. ونقلت وزارة الخارجية عن “بعض المراقبين وموظّفي الجزيرة السابقين” زعمهم أن الحكومة القطرية “تؤثر” على محتوى قناة الجزيرة. انتقد مسؤولون في الإمارات العربية المتحدة ودول مجاورة أخرى قناة الجزيرة في بعض الأحيان لتوفيرها منبراً للإخوان المسلمين وحماس والإسلاميين الآخرين للترويج لأيديولوجيتهم. وأكّد بعض أعضاء الكونغرس أن الجزيرة هي ذراع للحكومة القطرية وأن مكتبها في الولايات المتحدة يجب أن يُطلب منه التسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA).

حقوق المرأة
يستمر التمييز الاجتماعي والقانوني وفقاً لوزارة الخارجية، ضد المرأة، على الرغم من التأكيد الدستوري على المساواة. يصنّف المنتدى الاقتصادي العالمي قطر في المرتبة 142 من بين 156 دولة في تحقيق التكافؤ بين الجنسين عبر التدابير الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية. يساهم تطبيق الشريعة الإسلامية، غير الحيادية بين الجنسين فيما يتعلّق بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والوصاية والميراث، فضلاً عن عدم وجود قوانين ضد العنف الأسري، في عدم المساواة بين الجنسين. تمنع القوانين النساء من نقل الجنسية إلى أطفالهن، رغم أن قانون الإقامة الدائمة لعام 2018 أنشأ آلية للأطفال المولودين من نساء قطريات متزوجات من رجال غير قطريين للوصول إلى خدمات الصحة والتعليم الحكومية. تشترط قوانين الوصاية على المرأة الحصول على إذن من أولياء أمورها الذكور للسفر بمفردها قبل سن 25 إذا كانت غير متزوّجة، وكذلك “الزواج، والحصول على منحة حكومية لمتابعة التعليم العالي، والعمل في العديد من الوظائف الحكومية، والحصول على بعض الرعاية الصحية الإنجابية”.
تقود المرأة السيارة في قطر وتملك العقارات، وتشكّل حوالي 15٪ من أصحاب الأعمال وأكثر من ثلث القوّة العاملة الإجمالية، بما في ذلك المهنيات. وتشغل النساء مناصب عامّة، مثل وزيرة الصحة العامة، ورئيسة مؤسّسة قطر، ورئيسة الهيئة العامة للمتاحف، وسفيرات لدى الأمم المتحدة وعدّة دول. يعترف دستور قطر بحق المرأة في التصويت وتقلُّد المناصب، وانتُخِبَتْ امرأتين على مستوى المجالس البلدية. في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، عيَّن الأمير أربع نساء في مجلس الشورى لأول مرّة في تاريخ الهيئة. في كانون الأول/ديسمبر 2019، عُيِّنَتْ المتحدّثة باسم وزارة الخارجية، لولوة الخاطر، “مساعدة وزير الخارجية” (الشخصية الثانية في وزارة الخارجية).

الإتجار بالبشر وقضايا العمل
حافظَ تقرير وزارة الخارجية عن الإتجار بالبشر لعام 2020 على تصنيف قطر في المستوى 2 على أساس أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة للامتثال للحدِّ الأدنى من معايير القضاء على الإتجار بالبشر. سنَّت قطر قانون العمالة المنزلية لتوفير حماية أفضل لعاملات المنازل، وأنشأت هيئة تنسيق للإشراف على مبادرات مكافحة الإتجار بالبشر وتسهيلها. لكن قطر لا تزال مكاناً للرجال والنساء الذين يتعرّضون للعمل القسري، وبدرجة أقل بكثير، للدعارة القسرية. تظل عاملات المنازل عرضة بشكلٍ خاص للإتجار بسبب عزلتهنَّ في مساكن خاصّة. وإلى جانب “الحوار الاستراتيجي” بين الولايات المتحدة وقطر في كانون الثاني/يناير 2018، وقّع البلدان مذكّرة تفاهُم لإنشاء إطار لمكافحة الإتجار بالبشر.
تقدِّر وزارة الخارجية قوانين العمل في قطر على أنها لا تحمي بشكلٍ كافٍ حقوق العمال في تشكيل النقابات المستقلّة والانضمام إليها، أو القيام بإضرابات قانونية، أو المساومة الجماعية. لا يحظر القانون القطري التمييز ضد النقابات ولا ينصّ على إعادة العمال المطرودين بسبب نشاط نقابي. ومع ذلك، تنسب وزارة الخارجية الفضل إلى الدولة في اتخاذ خطوات لحماية حقوق العمال، بما في ذلك العمال المغتربين. في عام 2016، دخل قانون إصلاح العمل حيّز التنفيذ والذي نصَّ على تغييرات في نظام “الكفالة” (شرط الكفالة للعمال الأجانب) لتمكين الموظفين من تغيير أصحاب العمل في نهاية عقود العمل الخاصّة بهم بدلاً من الاضطرار إلى مغادرة قطر. ألغَى القانون نظام الكفالة تماماً في نهاية عام 2019، وأقِرَّت إصلاحات أخرى دخلت حيِّز التنفيذ في 30 آب/أغسطس 2020 حداً أدنى للأجور شهرياً قدْرَه 1000 ريال قطري (275 دولاراً) ونصّ على عقوبات أكثر صرامة في حال الفشل في توفير السكن الملائم لليد العاملة الوافدة في الغالب. كما زادت الحكومة من تعاونها مع منظّمة العمل الدولية لتلقّي شكاوى العمال وإبلاغ العمال الوافدين بحقوقهم.
تَركَّز التدقيق في ممارسات العمل في قطر على محنة العديد من العمال الإضافيين، ومعظمهم من المغتربين، والمهندسين، وعمال البناء، وغيرهم من العمال المعيَّنين للتحضير لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. زعم تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في أيلول/سبتمبر 2019 أن العمال في بعض الأحيان لا يحصلون على أجر مقابل العمل وأن الآليات المناسبة لحلِّ النزاعات غير متوفرة. ردَّت الحكومة القطرية على التقرير بالقول: “العديد من القضايا الواردة في التقرير تسبق التعديلات التشريعية الأخيرة -بما في ذلك إنشاء لجان لتسوية الخلافات العمالية. وقد أدّى ذلك إلى تحسين العمليات بشكلٍ كبيرٍ وزيادة سرعة حلّ النزاعات العمالية”. تظاهر مئات العمال الوافدين في آب/أغسطس 2019 احتجاجاً على ظروف العمل السيئة وعدم دفع الأجور وتأخرها. أفادت وزارة الخارجية أنه خلال التفشّي الأولي لوباء COVID-19، “منحت الحكومة القطاع الخاص الحق في تغيير عقود الموظفين دون مسؤولية قانونية بسبب تأثير جائحة COVID-19. أجبَرت الشركات العمال على أخذ مزيج من الإجازة غير مدفوعة الأجر، أو انخفاض الرواتب، أو الإنهاء المبكر للعقود، الأمر الذي أثر سلباً على عشرات الآلاف من العمال”. كما وجّهت الحكومة أرباب العمل في الدولة بـ “خفض التكاليف الشهرية للموظفين غير القطريين بنسبة 30٪، إما بخفض الرواتب أو تسريح العمال بإشعار مدته شهرين”. أشارت بعض الدراسات إلى أن الظروف المزدحمة للعمالة الوافدة في قطر غذّت معدّل إصابة مرتفع نسبياً للفرد من COVID-19 في ربيع عام 2020.

الحرّية الدينية
ينصّ دستور قطر على أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية “مصدَر رئيسي للتشريع”، لكن القوانين القطرية تتضمّن أيضاً التقاليد القانونية العلمانية. لا يعترف القانون إلا بالإسلام والمسيحية واليهودية. الغالبية العظمى (حوالي 95٪) من المواطنين القطريين هم من المسلمين السُنّة، وربما يفسّر ذلك عدم وجود توترات طائفية ملحوظة. تسمح الحكومة لثماني طوائف مسيحية مسجلة بالعبادة علنا ​​في مجمّع مسيمير الديني، وسمحت لتحالف الكنائس الإنجيلية في قطر ببناء كنيسة. الهندوسية واليهودية والبوذية وغيرها من الجماعات الدينية غير المسلمة مسجَّلة لدى وزارة الشؤون الخارجية وأنشأت فيلات ومنازل خاصّة كدور للعبادة. وفقاً لتقرير الحرّية الدينية الدولية لعام 2019، التقى وفد برئاسة وزير الخارجية في كانون الثاني/يناير 2019، مع كبار النظراء في الدوحة ووقع بيان نوايا لـ “دعم المثُل العليا المشتركة للتسامح وتقدير التنوُّع”.

السياسة الخارجية
تَستخدم قطر مواردها المالية الوفيرة لدعم سياسة خارجية تحاول التأثير على مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة الإقليمية. مكّنت سياساتها قطر من التوسُّط في بعض النزاعات الإقليمية، فضلاً عن دعم الجهات الفاعلة الإقليمية على خلاف مع تلك التي تدعمها بعض دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. كما استخدمت قطر في بعض الأحيان قوَّاتها العسكرية للتدخُّل في النزاعات الإقليمية. وبحسب ما ورد، شكَّلت القضايا الإقليمية والثنائية محور الاجتماعات الرفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وقطر.

قطر والنزاع داخل دول مجلس التعاون الخليجي
كانت علاقة قطر بحركات الإخوان المسلمين مصدراً ثابتاً للخلاف داخل دول مجلس التعاون الخليجي. يجادل المسؤولون القطريون بأن جماعة الإخوان حركة إسلامية سياسية معتدِلة يمكنها تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال المشاركة في العملية السياسية المشروعة. يؤكّد قادة الإمارات، على وجه الخصوص، أن جماعة الإخوان تسعى إلى زعزعة استقرار الحكومات القائمة في المنطقة. اندلعت في عام 2014، خلافات حول هذه القضية وغيرها، وسحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة، وأعادتهم بعد عدّة أشهر بعد أن تعهدّت قطر بتنفيذ التزام تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بإنهاء الدعم للمنظمات المرتبطة بالإخوان المسلمين. اندلعت الخلافات مرّة أخرى في حزيران/يونيو 2017 عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين، مع مصر والأردن، العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وطردوا الدبلوماسيين القطريين، واستدعوا السفراء، وفرضوا قيوداً على دخول وعبور المواطنين القطريين والسفن في أراضيهم ومياههم وأجوائهم. قدّمت هذه الدول لقطر 13 مطلباً كشرط لرفع الحصار، بما في ذلك إغلاق قناة الجزيرة، وقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين، وتقليص العلاقات مع إيران، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر. وأعرب الأمير تميم عن انفتاحه على المفاوضات، لكنه قال إن قطر لن “تتنازل” عن سيادتها، وقال إن قطر منَحت تاريخياً ملاذاً للإسلاميين من المنطقة، بمن فيهم أنصار الإخوان.
ردّد الرئيس ترامب في البداية انتقادات لسياسات قطر، وقاد وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون، الذي عمل مع القادة الكويتيين، “دبلوماسية مكوكية” في المنطقة خلال تمّوز/يوليو 2017. استقال مبعوث الولايات المتحدة المعيَّن في عام 2017 للعمل في هذه القضية، الجنرال (المتقاعد) أنتوني زيني، في عام 2019. في تموز/يوليو 2019، قطع الأردن عن الدول المقاطعة من خلال إعادة العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وحضر رئيس الوزراء القطري آنذاك القمّة الخليجية السنوية في الفترة من 10 إلى 11 كانون الأول/ديسمبر 2019. خلال الفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2019 إلى كانون الثاني/يناير 2020، أجرت قطر والمملكة العربية السعودية محادثات مباشرة رفيعة المستوى، لكن وزير الخارجية القطري ذكر أن المحادثات عُلّقت في أوائل كانون الثاني/يناير 2020.
أعلنت المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر، في قمّة دول مجلس التعاون الخليجي رقم 41 في العلا في 5كانون الثاني/يناير 2021، أنها ستعيد العلاقات الدبلوماسية مع قطر، في حين وافقت قطر على التخلّي عن ملاحقتها في القضايا القانونية ضد تلك الدول في المنظّمات الدولية.
لا يشير إعلان قمّة العلا بشكلٍ مباشر إلى المطالب الثلاثة عشر التي تمَّ التعبير عنها أصلاً في حزيران/يونيو 2017، بل يشير بالأحرى إلى استعادة “التعاون بين جميع الدول الأعضاء” وتعزيز “روابط الأخوّة فيما بينها”. استؤنِفَت الرحلات الجوية المباشرة بين الدوحة والرياض في 11 كانون الثاني/يناير، واستؤنفت الرحلات الجوية بين قطر ودول الحصار الأخرى في 18 كانون الثاني/يناير. زار مسؤول إماراتي رفيع قطر في 26 آب/أغسطس، وهي أول زيارة من نوعها منذ أكثر من أربع سنوات، لبحث “العلاقات الثنائية وسُبل تطوير التعاون بين البلدين، لا سيّما في المجالات الاقتصادية والتجارية والمشاريع الاستثمارية الحيوية”. يتوقع المحللون أن يؤدّي التطبيع بين دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز قطاع السياحة في قطر، وتحسين الحضور في كأس العالم 2022 في الدوحة، وتحسين التعاون الاقتصادي في المنطقة بشكلٍ عام. ليس من الواضح ما إذا كانت إدارة بايدن ستواصِل جهود إدارة ترامب لتشكيل “تحالف استراتيجي جديد للشرق الأوسط” (MESA) -يتألف من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى يقودها السُنّة -لمواجهة إيران والجماعات الإرهابية الإقليمية.
يعود الانقسام داخل دول مجلس التعاون الخليجي في جذوره وانعكاساته على المنطقة الأوسع:
دعمت قطر سياسياً ومالياً حكومة محمد مرسي، المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، الذي انتخِب رئيساً لمصر عام 2012.
في ليبيا، انضمّت قطر إلى الولايات المتحدة والعديد من دول مجلس التعاون الخليجي ودول شريكة أخرى في العمليات الجوية للمساعدة في الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في عام 2011. بعد ذلك، دعمت قطر، بالشراكة مع تركيا، الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، والتي تدعمها فصائل مرتبطة بالإخوان المسلمين.
في اليمن، انضمَّت قطر في عام 2015، إلى التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لمحاربة المتمرّدين الحوثيين الشيعة الزيديين المدعومين من إيران، بما في ذلك نشر حوالي 1000 عسكري، إلى جانب المدرّعات، لحراسة الحدود السعودية من توغُّلات الحوثيين. كما شنّ سلاح الجو القطري ضربات جوية ضد الحوثيين. ونتيجة للصراع داخل دول مجلس التعاون الخليجي، انسحبت قطر من المهمّة في منتصف عام 2017.
في سوريا، قدَّمت قطر الأموال والأسلحة للمتمرّدين الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد، بما في ذلك أولئك الذين يُقال إنهم مرتبطون بجماعة الإخوان المسلمين والذين تنافسوا مع الفصائل المناهضة للأسد التي تدعمها المملكة العربية السعودية. كما زعمت قطر أن علاقاتها بجبهة النصرة (JAN)، التابعة لتنظيم القاعدة والتي صنّفتها الولايات المتحدة على أنها منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، كانت مفيدة في إقناع الجماعة بقطع علاقاتها مع القاعدة في عام 2016.

إيران
واصلَ القادة القطريون باستمرار الحوار مع إيران لتقليل التوترات الإقليمية، بينما يتعاونون في الوقت نفسه مع الجهود الأمريكية لمواجهة إيران استراتيجياً. في شباط/فبراير 2010، عندما كان ولي العهد، الشيخ تميم يزور إيران لإجراء محادثات مع القادة الإيرانيين، وبصفته أميراً، فقد حافظ على اتصال مباشر مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. سحبت قطر سفيرها من طهران في كانون الثاني/يناير 2016 خلال خلاف سعودي إيراني بشأن إعدام السعودية رجل دين شيعي منشقّ.
ساعدت إيران قطر في التغلّب على الانقسام الخليجي من خلال تصدير مواد غذائية إضافية إلى قطر والسّماح للخطوط الجوية القطرية بالتحليق فوق مجالها الجوي. في المقابل، دفعت الخطوط الجوية القطرية لإيران أكثر من 130 مليون دولار سنوياً كرسوم طيران. في آب/أغسطس 2017، أعادت قطر رسمياً العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إيران، ولم تدعم قطر انسحاب الولايات المتحدة في 8 أيار/مايو 2018 من الاتفاقية النووية الإيرانية متعدّدة الأطراف لعام 2015، وبدلاً من ذلك ورأت على أن جهود “نزع السلاح النووي” في المنطقة يجب ألا تؤدّي إلى “تصعيد” سَعت قطر وإيران من خلال الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين، إلى تهدئة التوترات الأمريكية الإيرانية في الخليج في عام 2019. تقاسمت قطر وإيران حقلاً ضخماً للغاز الطبيعي في الخليج الفارسي دون وقوع حوادث، على الرغم من أن بعض المسؤولين الإيرانيين اتهموا قطر أحياناً بالغش في الاتفاق.

القضايا الإسرائيلية الفلسطينية/ حماس
حافظت قطر على اتصالات مع جميع أطراف النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. استضاف الأمير حمد آنذاك في عام 1996، زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك شيمون بيريز، وفي عام 2000، سمحت لإسرائيل بفتح مكتب تجاري رسمي في الدوحة. أُغلِقَ المكتب التجاري منذ صراع حماس الإسرائيلي عام 2009، ولكن ورد أن مستويات صغيرة من التجارة المباشرة بين إسرائيل وقطر، وكذلك زيارات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والرياضيين والأطباء والإسرائيليين الآخرين إلى الدوحة، ما زالت مستمرة.
على الرغم من هذه الاتصالات الإسرائيلية القطرية، يتهم أمير تميم إسرائيل بانتظام بارتكاب انتهاكات ضد الفلسطينيين ويعرب عن دعمه المستمر للجهود الفلسطينية من أجل الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة والاعتراف بها، بينما يدعم في الوقت نفسه المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل. ردَّت قطر على إعلان إدارة ترامب في كانون الثاني/يناير2020 عن مقترحاتها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني بالقول إنها ترحّب بالجهود المبذولة للتوسُّط في “سلام طويل الأمد”، لكنها حذّرت من أن ذلك لا يمكن تحقيقه دون تقديم تنازلات للفلسطينيين.
انخرطت قطر مع حركة حماس الإسلامية، وهي فرع من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإرهابية المصنّفة من قبل الولايات المتحدة والتي تمارس سيطرة فعلية على قطاع غزة منذ عام 2007. يؤكّد المسؤولون القطريون أن انخراطهم مع حماس يمكن أن يساعد في تعزيز السلام الإسرائيلي الفلسطيني. يوجد مقرّ بعض كبار قادة حماس في الدوحة، ويُقال إن الزعيم الحالي لمكتبها السياسي، إسماعيل هنية، انتقل إلى هناك في عام 2020. يأتي جزء كبير من نفوذ قطر على حماس وإسرائيل في شكل مساعدة مالية كبيرة تقدّمها لشعب غزّة، والتي يدعمها المسؤولون الإسرائيليون كوسيلة لتعزيز الهدوء على الحدود بين إسرائيل وغزّة.
تُقدَّم المساعدات القطرية من خلال “لجنة إعادة إعمار غزّة” برئاسة المسؤول القطري محمد العمادي، الذي يعمل بشكلٍ غير رسمي كمبعوث لإسرائيل.
في آذار/مارس 2020، تبرّعت قطر بمبلغ 10 ملايين دولار للسلطة الفلسطينية لمساعدتها في التعامل مع تفشي فيروس كورونا. وفي حزيران/يونيو 2020، ورد أن قطر هدَّدت بتعليق المدفوعات إلى غزة إذا واصلت إسرائيل خططها لِضَم بعض مناطق الضفة الغربية. انتقدت قطر الإعلان الإماراتي الإسرائيلي في 13 آب/أغسطس 2020 عن التزامها بتطبيع العلاقات باعتباره خيانة إماراتية للقضية الفلسطينية، على الرغم من تعليق إسرائيل المتزامن لخطط الضَّم. أعلنت حماس في 31 آب/أغسطس 2020 أنه تمَّ التوصُّل، من خلال وساطة قطرية، إلى اتفاق لتجنُّب التصعيد بين إسرائيل وحماس واستعادة الهدوء على طول الحدود مع إسرائيل بعد عدّة أسابيع من التوترات الشديدة.
يؤكّد منتقدو قطر أن قادة حماس يظهرون في كثير من الأحيان على قناة الجزيرة وأن علاقات قطر مع حماس تشكّل دعماً لمنظّمة إرهابية.
ظهر في الكونغرس 115، قانون دعم الإرهاب الدولي الفلسطيني لعام 2017 (HR 2712)، والذي صدر أمر بإبلاغه إلى مجلس النواب بالكامل في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، موجهاً إلى قطر من خلال معاقبة الحكومات الأجنبية التي تقرِّر تقديم مواد مالية أو مواد أخرى لدعم حماس أو قادتها. لم تشِر نسخ مشروع القانون هذا الذي تم تقديمه في الكونغرس 116، HR 1850 و S. 2680 بشكل مباشر إلى قطر على أنها تدعم حماس واحتوت على استثناءات إذا كانت المساعدة لحماس أو الجماعات ذات الصلة إنسانية بحتة، اجتاز مجلس النواب في 23 تمّوز/يوليو 2019 عن طريق التصويت الصوتي. أعيد تقديم القانون في المؤتمر 117 للكونغرس (HR 261)).

مكتب أفغانستان/ طالبان
توسَّطت قطر سعياً للمساهمة في حلٍّ سياسي محتمَل في أفغانستان، واستضافت العديد من جولات المحادثات بين ممثلي الولايات المتحدة وطالبان. على الرغم من أن قطر لم تعترف بحركة طالبان كحكومة شرعية لأفغانستان عندما حكمت الحركة خلال الفترة 1996-2001، فقد سمحت لطالبان بفتح مكتب تمثيلي في قطر في عام 2013. أدّت المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان إلى تبادل الأسرى في أيار/مايو 2014، الجندي الأمريكي بو بيرغدال مقابل خمسة من شخصيات طالبان انضمّوا لاحقاً إلى مكتب طالبان في الدوحة. استضافت الدوحة المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان التي توِّجت باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان تمَّ توقيعه في الدوحة في 29 شباط/فبراير 2020. استضافت قطر عدّة جولات من المحادثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان بشأن حلٍ سياسي لأفغانستان منذ أيلول/سبتمبر 2020.
أثمرت اتصالات قطر مع شبكة حقاني، وهي منظمة إرهابية أجنبية مصنفة من قبل الولايات المتحدة وتشكِّل عنصراً شبه مستقل من حركة طالبان، بعض الثمار في تبادل الأسرى في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 والذي تضمَّن إطلاق سراح شقيق أنس حقاني نائب زعيم حركة طالبان من الحجز الأفغاني -الإفراج الذي ربما يكون قد بنى الثقة بين مفاوضي الولايات المتحدة وطالبان.
لم تنتشر القوات البرية القطرية في أفغانستان، لكن المنشآت القطرية تُستخدم في العمليات الأمريكية هناك. قامت القوّات الجوية القطرية بتسليم البضائع وتقديم الدعم اللوجستي الآخر للعمليات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة هناك. عملت قطر بعد سقوط كابول في أيدي طالبان في منتصف آب/أغسطس 2021، عن كثب مع الولايات المتحدة للمساعدة في إجلاء المواطنين الأمريكيين والأفغان من كابول. وبحسب ما ورد كان دبلوماسي قطري في أفغانستان يصطحب مجموعات صغيرة من الأمريكيين إلى مطار كابول للإجلاء. عقب اجتماع في واشنطن في 19 آب/أغسطس، أعرب وزير الدفاع لويد ج.أوستن عن امتنانه العميق للوزير العطية على مساعدة قطر في تسهيل عبور المواطنين الأمريكيين وموظّفي السفارة في كابول إلى خارج أفغانستان عبر قطر.
بحلول 26 آب/أغسطس، تمّت معالجة أكثر من 40 ألف شخص من خلال قاعدة العديد الجوية في قطر، وتوجّه العديد منهم إلى الولايات المتحدة أو دولة ثالثة. وفقاً لوزارة الشؤون الخارجية، تمَّ تقديم اختبار PCR لـ COVID-19 ولقاح COVID-19 (عند الطلب) والنقل والإقامة المؤقتة والرعاية الصحية والوجبات والضروريات الأساسية لجميع الأشخاص الذين تمَّ إجلاؤهم والذين لم يَعبروا على الفور. تشير التقارير الواردة من الأسبوع الأول لعمليات الإخلاء إلى أن الأشخاص الذين تمَّ إجلاؤهم كانوا يواجهون ظروفاً غير صحية ومزدحمة في العديد. أخبر مسؤولو وزارة الدفاع والخارجية وكالات الأنباء أنهم يعملون على تقليل الاختناقات ونشر موظفين إضافيين للتخفيف من “الظروف القاسية” في العديد. كان الوضع اعتباراً من 24 آب/أغسطس “يتحسّن” لكنه ما زال يكتنفه عدد الوافدين.
كشفت عمليات الفحص الأمني في العديد عن شخص تم إجلاؤه أفغانياً واحدًا على الأقل له صلات محتملة بداعش، وتمَّ وضع علامة على ما لا يَقلّ عن 100 آخرين من خلال نظام المقاييس الحيوية الذي يهدف إلى تحديد الأفراد الذين لديهم مطابقات محتمَلة مع قوائم مراقبة وكالات الاستخبارات. تمَّ في معظم هذه الحالات، تبرئة الأفراد في النهاية من خلال فحص المتابعة.
ظلّت الدوحة محوراً للمفاوضات بين أطراف النزاع. التقى القادة العسكريون الأمريكيون وجهاً لوجه مع قادة طالبان في الدوحة للتفاوض بشأن جهود الإجلاء، كما فعل دبلوماسيون أوروبيون. كما حاول المسؤولون القطريون استخدام علاقاتهم الدبلوماسية مع طالبان للضغط على الجماعة لاحترام الحقوق وحماية المدنيين، ولتحقيق تسوية سياسية شاملة ونقل سلمي للسلطة. ولم تلق الدعوات التي أطلقها المسؤولون القطريون لطالبان لتبنّي وقف إطلاق النار أي استجابة. في 14 آب/أغسطس عاد رئيس المكتب السياسي لطالبان، الملا عبد الغني بردار، الذي يتوقع الكثيرون أن يلعب دوراً قيادياً في حكومة مستقبلية بقيادة طالبان، إلى أفغانستان في 17 آب/أغسطس من مقرّ إقامته في قطر.

العلاقات القطرية وجهود الوساطة الأخرى
في مكان آخر في المنطقة
تشير تقارير في آذار/مارس 2021 إلى أن قطر، إلى جانب تركيا وروسيا، أطلقت عملية تشاور ثلاثية جديدة للتوصُّل إلى تسوية سياسية للحرب الأهلية السورية، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة، فضلاً عن مناقشة آليات إيصال المساعدات الإنسانية.
في السودان، قدَّمت قطر الأموال والوعود الاستثمارية لتحقيق سلسلة من الاتفاقات بين الحكومة ومختلف الفصائل المتمرّدة في دارفور. نفوذ قطر في السودان في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في عام 2019 غير مؤكَّد، وسط منافسة مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى على النفوذ هناك.
أقامت قطر علاقات مع عدّة دول في آسيا الوسطى. تبادل الأمير تميم الزيارات مع رئيس تركمانستان، قربانقولي بيردي محمدوف، في عامي 2016 و2017. تلك البلدان من كبار مورِّدي الغاز في العالم. كما زار زعيم طاجيكستان، إمام علي رحمانوف، الدوحة في شباط/فبراير 2017 لمناقشة الاستثمار القطري والمشاريع المشتركة الأخرى. مولت قطر جزءاً كبيراً من مسجد قيمته 100 مليون دولار في عاصمة طاجيكستان، دوشانبي، والذي يُزعم أنه أكبر مسجد في آسيا الوسطى.

التعاون الدفاعي والأمني بين الولايات المتحدة وقطر
العلاقات الدفاعية والأمنية بين الولايات المتحدة وقطر واسعة النطاق. أقام البَلَدَان “حواراً استراتيجياً” انعقد لأول مرّة في كانون الثاني/يناير 2018 وأشاد كبار المسؤولين الأمريكيين بقطر كصديقٍ قديم وشريك عسكري للسلام والاستقرار في المنطقة. ظهرت العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وقطر بعد أن شكَّلت ممالك الخليج الست مجلس التعاون الخليجي في أواخر عام 1981 لدعم العراق في مواجهة التهديد الذي شكّلته إيران في الحرب الإيرانية العراقية 1980-1988. هاجمت إيران في المراحل الأخيرة من تلك الحرب، الشحن الدولي في الخليج وبعض منشآت تحميل النفط التابعة لدول الخليج، لكن لم يكن أي منها في قطر. شاركت قوّات مجلس التعاون الخليجي في التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة والذي طرد العراق من الكويت في شباط/فبراير 1991، وساعدت القوات المدرَّعة القطرية في هزيمة هجوم عراقي على مدينة الخفجي السعودية في كانون الثاني/يناير 1991. وتوسَّعت العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وقطر لاحقاً.
قطر عضو في التحالف العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية). نفذت قطر في عام 2014، بعض الضربات الجوية في سوريا ضد مواقع الدولة الإسلامية. ومع ذلك، توقف التحالف بحلول نهاية عام 2014، عن تحديد قطر كمشارك في ضربات التحالف داخل سوريا. في عام 2019، أشارت قطر إلى أنها ستنضم إلى مهمّة الأمن البحري بقيادة الولايات المتحدة (عملية الحارس) التي تهدف إلى ردع إيران عن المزيد من الهجمات على الشحن التجاري في الخليج، والذي يشمل البحرين والإمارات والسعودية. ولم تعلن الحكومة القطرية ما إذا كانت تشارك في تلك المهمّة التي بدأت عملياتها أواخر عام 2019.

اتفاقية التعاون الدفاعي (DCA)
وقعت الولايات المتحدة وقطر على اتفاقية تعاون رسمية في 23 حزيران/يونيو 1992، وتمَّ تجديدها لمدّة 10 سنوات، مع بعض التعديلات، في كانون الأول/ديسمبر 2013. نصُّ الاتفاق سرّي، لكن يُقال إنه يتناول وصول الجيش الأمريكي إلى المنشآت العسكرية القطرية، والتمركُز المسبق للدروع الأمريكية وغيرها من المعدّات العسكرية، والتدريب الأمريكي للقوَّات العسكرية القطرية. نُشر أكثر من 8000 عسكري أمريكي في مختلف المرافق في قطر، بما في ذلك قاعدة العديد الجوية، والتي ستتم مناقشتها بمزيد من التفصيل أدناه.
وتُعد القوّة القطرية البالغ قوامها 16500 جندي هي الأصغر في المنطقة باستثناء البحرين. من هذه القوّة، حوالي 12000 من القوّات البرّية، و2500 من القوّات البحرية، و2000 من القوّات الجوية. سَعت قطر للتعويض عن صغر حجم قوّتها بشراء أسلحة متطوّرة مثل الطائرات المقاتلة الأمريكية الصنع ودبابات ليوبارد الألمانية الصنع كما هو مبيَّن أدناه.

قاعدة العديد الجوية
معظم الأفراد العسكريين الأمريكيين في قطر هم من أفراد القوّات الجوية الأمريكية المتمركزين في قاعدة العديد الجوية الكبيرة جنوب غرب الدوحة. كما تستضيف قاعدة العديد المقرَّ المتقدِّم للقيادة المركزية الأمريكية. يشارك الأفراد الأمريكيون المنتشرون في قطر في العمليات الأمريكية مثل عملية العزم الصلب (OIR) ضد تنظيم الدولة الإسلامية وعملية حارس الحرّية في أفغانستان، وهم يوفرون قدرة كبيرة ضد إيران. نشرت الولايات المتحدة بالتزامن مع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ منتصف عام 2019، طائرات مقاتلة من طراز F-22 في العديد.
أنتج الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر اتفاقيات لتوسيع التعاون الدفاعي والأمني ​، بما في ذلك إمكانية وجود قاعدة أمريكية “دائمة” هناك، تتمحور حول توسيع وتحسين قاعدة العديد خلال العقدين المقبلين.
وقّعت وزارة الدفاع القطرية ووزارة الدفاع الأمريكية في كانون الثاني/يناير 2019، خلال الحوار الاستراتيجي الثاني بين الولايات المتحدة وقطر، مذكّرة تفاهم أشارت إليها وزارة الدفاع على أنها “خطوة إيجابية نحو إضفاء الطابع الرسمي في نهاية المطاف على التزام قطر بدعم تكاليف الاستدامة وتكاليف البنية التحتية المستقبلية في “قاعدة العديد الجوية”. تمَّ توسيع نطاق قاعدة العديد وتعزيزه بشكلٍ مطَّرد بتمويل قطري (أكثر من 8 مليارات دولار لدعم عمليات الولايات المتحدة والتحالف في العديد منذ عام 2003) وحوالي 500 مليون دولار من تمويل الإنشاءات العسكرية الأمريكية منذ العام 2003. ورد أن قطر تقدّم 1.8 مليار دولار أخرى لخطّة توسيع العديد. سمح قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2021 (P.L. 116-283) بمبلغ 790 مليون دولار لمشاريع البناء العسكرية في العديد، وفقاً لاتفاقية مع دولة قطر للمساهمات العينية المطلوبة. وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2018، على بيع قطر مَعدّات، تقدَّر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، لتحديث مركز العمليات الجوية.

مرفق السيلية (العسكري) وميناء حمد
مكوِّن الجيش الأمريكي في درع التجهيز للقيادة المركزية الأمريكية (يكفي لتجهيز لواء واحد) في معسكر السيلية خارج الدوحة. تم نشر الدروع الأمريكية المتمركزة في قطر في عملية حرّية العراق التي أطاحت بصدام حسين من السلطة في العراق عام 2003. نظراً لأن تهديد القوّات البرية للخليج من العراق قد انتهى إلى حدٍ كبير منذ حرب العراق عام 2003، فمن المرجّح أن وزارة الدفاع ستقلل من التركيز على وضع المدرعات في قطر. تعمل قطر على توسيع ميناء حمد ليكون قادراً على استيعاب عمليات أكبر للبحرية الأمريكية.

مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى قطر
حوَّلت قطر على مدى العقدين الماضيين، مزيج أسلحتها أكثر نحو المعدَّات الأمريكية الصنع. لدى الولايات المتحدة وفقاً لبيان حقائق التعاون العسكري لوزارة الخارجية المذكورة أعلاه، 25 مليار دولار في قضايا مبيعات نشطة بين الحكومات مع قطر بموجب نظام المبيعات العسكرية الخارجية (FMS)، وأذنت الولايات المتحدة منذ عام 2014، بـتصدير دائم لأكثر من 2.8 مليار دولار من المواد الدفاعية إلى قطر عبر عملية المبيعات التجارية المباشرة (DCS). لدى قطر معدَّل مناسب بنسبة 100٪ على فحوصات مراقبة الاستخدام النهائي (EUM) من Blue Lantern للمبيعات التجارية المباشرة وتصنيفاً “مرضياً” لبرنامج مراقبة FMS Golden Sentry EUM.
الدبابات
تمتلك قطر 30 دبابة قتال رئيسية من طراز AMX-30 فرنسية الصنع، وسلَّمت ألمانيا منذ عام 2016، 62 دبابة “ليوبارد 2” إلى قطر. لم تشتر قطر دبابات أمريكية الصنع حتى الآن.
الطائرات المقاتلة
أخطرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA) الكونغرس في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بناءً على طلب قطري في عام 2013، باحتمال بيع ما يصل إلى 72 طائرة أمريكية من طراز F-15 إلى قطر، بقيمة تقديرية تبلغ 21 مليار دولار. جاءت الموافقة بعد تقييم البيع فيما يتعلّق بالمتطلّبات القانونية الأمريكية للحفاظ على “التفوُّق العسكري النوعي” لإسرائيل.
وقعت الولايات المتحدة وقطر خلال الفترة من حزيران/يونيو إلى كانون الأول/ديسمبر 2017، اتفاقيات لشراء قطر للطائرات الـ 72 جميعها، على أن تكتمل عمليات التسليم بحلول عام 2023. وقعت قطر اتفاقية بقيمة 7 مليارات دولار في أيار/مايو 2015 لشراء 24 طائرة رافال فرنسية الصنع. وبدأت عمليات التسليم في أوائل عام 2019. في أيلول/سبتمبر 2017، وقعت قطر “بيان النوايا” مع المملكة المتحدة لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز تايفون.
طائرات هليكوبتر هجومية
باعت الولايات المتحدة في عام 2012، طائرات هليكوبتر من طراز AH-64 Apache و UH60 M Blackhawk وMH-60، بقيمة تقدَّر بنحو 6.6 مليار دولار. في 9 نيسان/أبريل 2018، أعلنت DSCA أن وزارة الخارجية وافقت على بيع 5000 قسم توجيهي لأنظمة أسلحة القتل الدقيقة المتقدمة إلى قطر لاستخدامها في طائرات أباتشي، بقيمة تقدَّر بـ 300 مليون دولار. في 9 أيار/مايو 2019، أخطرت DSCA الكونغرس باحتمال بيع 24 طائرة أباتشي أخرى من طراز AH-64E لمساعدة قطر في الدفاع عن منصّات النفط والغاز الخاصّة بها، بتكلفة تقديرية تبلغ 3 مليارات دولار. تمَّ في أيار/مايو تقديم SJRes.26 -قرار مشترك يتعلق برفض البيع المقترح لحكومة قطر لبعض المواد والخدمات الدفاعية. ولكن بعد أن أعلنت الإدارة عن نيتها باستخدام حق النقض ضد مشروع القانون، فشل اقتراح بإعفاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ من مواصلة النظر في مشروع القانون 42-57
الصواريخ قصيرة المدى وأنظمة الصواريخ
باعت الولايات المتحدة خلال الفترة 2012-2016، صواريخ Hellfire جو-أرض إلى قطر، وصواريخ Javelin الموجّهة، ونظام صاروخ M142 عالي الحركة (HIMARS)، ونظام الصواريخ التكتيكية(ATACMS) للجيش، ونظام إطلاق الصواريخ المتعدّدة الموجهة M31A1 (GMLRS). وبلغت القيمة الإجمالية للمبيعات حوالي 665 مليون دولار. وفي 22 أبريل/أبريل 2016، أخطرت DSCA الكونغرس ببيع محتمل لقطر 252 صاروخ RIM-116C Rolling Airframe Tactical و2 RIM 116C-2 Rolling Airframe صاروخ قياس عن بعد، بتكلفة تقدَّر بـ 260 مليون دولار. ذكر بيان ترامب-تميم المشترك الصادر في 9 تمّوز/يوليو 2019 أن قطر أعادت الالتزام باتفاقية 2018 لشراء 40 نظام صواريخ أرض-جو وطني متقدّم (NASAM) بقيمة تقديرية تبلغ 215 مليون دولار. في 10 تمّوز/يوليو 2019، أعلنت شركة ريثيون أن قطر ستكون الدولة الأولى التي تشتري سلاحها الصاروخي جو-جو متوسط المدى والمتقدِّم المدى (AMRAAM-ER).
الصواريخ الباليستية
عرض الجيش القطري في عرض اليوم الوطني في كانون الأول/ديسمبر 2017، صاروخ باليستي SY 400-BP-12A تمَّ شراؤه حديثاً، والذي يبلغ مداه 120 ميلًا ويُعتبر مناسباً لمهمة الهجوم الأرضي.
الدفاع ضد الصواريخ الباليستية (BMD)
اشترت قطر العديد من أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية من صنع الولايات المتحدة، بما يتوافق مع الجهود الأمريكية لتعزيز قدرة دفاع صاروخي خليجي منسَّق ضد ترسانة الصواريخ الإيرانية. باعت الولايات المتحدة في عام 2012، وحدات إطلاق صواريخ قطر باتريوت 3 (PAC-3، من صنع شركة Raytheon وصواريخ بقيمة تقدَّر بنحو 10 مليارات دولار. وافقت الولايات المتحدة في ذلك العام أيضاً، على بيع قطر نظام الدفاع الجوي للمنطقة عالية الارتفاع (THAAD)، وهو نظام دفاع صاروخي أرضي أكثر تطوُّراً عرضته الولايات المتحدة للبيع. لم يتم الانتهاء من شراء THAAD.
السفن البحرية
أرسلت DSCA في عام 2016، عملية بيع مقترحة إلى قطر لعدد غير محدَّد من زوارق الدوريات السريعة Mk-V الأمريكية الصنع، إلى جانب معدَّات أخرى، بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو 124 مليون دولار. في آب/أغسطس 2017، أنهت قطر عملية شراء من إيطاليا لأربع سفن كورفيت متعدّدة المهام، وسفينتي صواريخ دورية سريعة، وسفينة لوجستية برمائية، تقدَّر قيمتها بنحو 5 مليارات دولار.

شراكات دفاعية أخرى
طوَّرت قطر علاقات دفاعية مع العديد من الشركاء الآخرين.
حلف الناتو
أقامت قطر علاقات مع الناتو في إطار “مبادرة اسطنبول للتعاون” (ICI). يعمل سفير دولة قطر في بلجيكا كمحاوِر مع حلف شمال الأطلسي الذي يقع مقرّه بالقرب من بروكسل. في حزيران/يونيو 2018، قال وزير الدفاع القطري إن “طموح” بلاده على المدى الطويل هو الانضمام إلى الناتو.
فرنسا
اشترت قطر قبل عام 2000، معظم أنظمتها القتالية الرئيسية من فرنسا. في آذار/آذار/ 2019، وقعت فرنسا وقطر اتفاقيات بشأن تبادل المعلومات الدفاعية، والتعاون لمكافحة الجريمة الإلكترونية، والثقافة والتعليم.
تركيا
ساعدت تركيا قطر في التغلُّب على الصّدع داخل دول مجلس التعاون الخليجي من خلال زيادة الصادرات الغذائية إلى قطر. كما أضافت تركيا أكثر من 1500 جندي إلى قاعدتها طارق بن زياد في قطر، التي تأسَّست عام 2014، وافتتحت قاعدة عسكرية ثانية في قطر في أيلول/سبتمبر 2019. نظراً لدعم تركيا لسياسات قطر الإقليمية، فإن أحد المطالب الـ 13 من الكتلة التي تقودها السعودية أن تغلق قطر القواعد التركية.
روسيا
وسَّعت قطر منذ عام 2016، علاقاتها مع روسيا، بما في ذلك عدّة زيارات لروسيا قام بها الأمير تميم، على ما يبدو تقديراً لدور روسيا المتزايد في المنطقة. زاد أحد صناديق الثروة السيادية القطرية استثماراته في روسيا، لا سيّما في شركة روسنفت للطاقة Rosneft energy firm، واشترت الخطوط الجوية القطرية حصّة 25٪ في مطار موسكو. يُقال إن قطر تفكّر في شراء نظام الدفاع الجوي المتطوِّر S-400، لكن يبدو أن المعارضة الأمريكية وإمكانية فرض عقوبات أمريكية للبيع قد ساهمت في افتقار قطر إلى الحركة لإكمال الشراء. تفرض المادة 231 من قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA، P.L. 115-44) عقوبات على الأشخاص أو الكيانات التي تجري معاملات مع قطاع الدفاع أو الاستخبارات الروسي.

التعاون في مكافحة الإرهاب
وبحسب تقرير وزارة الخارجية حول الإرهاب الدولي لعام 2019 والصادر في حزيران 2020:
واصلت الولايات المتحدة وقطر زيادة التعاون في مكافحة الإرهاب في عام 2019، بناءً على التقدُّم المحرَز بعد توقيع وزيرة الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية القطري على مذكرة تفاهم بشأن مكافحة الإرهاب في تمّوز/يوليو 2017. في حوار مكافحة الإرهاب بين الولايات المتحدة وقطر في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أعلنت الحكومتان أن تنفيذهما لمذكّرة التفاهم مكتمِل إلى حدٍ كبير وملتزمتان بتحديد الأولويات المشتركة لعام 2020.
ويضيف تقرير وزارة الخارجية أنَّه “زادت المساعدة الفنية الأمريكية المقدَّمة إلى هيئات إنفاذ القانون والهيئات القضائية القطرية خلال عام 2019. وقادت وزارتا العدل الأمريكية، والخارجية، ووزارة الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، أو شاركت في العديد من مبادرات بناء القدرات التي تضم البنك القطري والعديد من الوكالات القطرية الأخرى”. يعمل مستشار قانوني مقيم من [وزارة العدل] في قطر منذ نيسان/أبريل 2018، حيث يقدِّم المساعدة الفنية لجهود مكافحة الإرهاب في قطر وبناء قدرات الادعاء العام. بدأت قطر في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، في استخدام أموالها الخاصّة لدفع تكاليف برنامج تدريبي لوزارة الخارجية الأمريكية للمساعدة في مكافحة الإرهاب مدَّته ثلاث سنوات، بما في ذلك التدريب المتعلِّق باستعدادات قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، والمستفيدون الأساسيون هم ضباط “وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي”.

قضايا تمويل الإرهاب
يذكر تقرير وزارة الخارجية لعام 2019 حول الإرهاب أن قطر تتخذ خطوات لمنع تمويل الإرهاب وحركة الإرهابيين المشتبه بهم إلى قطر أو عبرها. وفقا للتقرير:
“أقرّت الحكومة القطرية قانوناً جديداً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب “مكافحة غسل الأموال / مكافحة تمويل الإرهاب” في عام 2019 وطلبت تعليقات من صندوق النقد الدولي والحكومة الأمريكية أثناء عملية الصياغة. واصلت قطر فرض القيود، التي فُرِضَت في عام 2017، على الأنشطة الخارجية للجمعيات الخيرية القطرية، وهو ما يتطلّب إجراء كل هذه الأنشطة من خلال إحدى جمعيتين خيريتين معتمدتين في محاولة لتحسين مراقبة التبرعات الخيرية لارتكاب انتهاكات تمويل الإرهاب.
أعلنت وزارة الخارجية في 12 آب/أغسطس 2020 أن منسِّق مكافحة الإرهاب آنذاك، السفير ناثان سيلز، اجتمع في الدوحة مع النائب العام القطري ومسؤولين حكوميين كبار آخرين لمناقشة دور قطر كشريك في مكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك تنفيذ تشريعاتها الجديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
قطر هي عضو في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF)، وهي هيئة إقليمية تنسّق جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. استضافت قطر في شباط/فبراير 2017، اجتماع “مجموعة إيغمونت Egmont Group ” المكوّنة من 152 وحدة استخبارات مالية. قطر هي أيضاً عضو في مركز استهداف تمويل الإرهاب (TFTC)، وهي مبادرة أميركية ودول مجلس التعاون الخليجي أُعلِنَ عنها في أيار/مايو 2017 وانضمت قطر إلى الولايات المتحدة ودول أخرى في مركز استهداف تمويل الإرهاب في تصنيف الإرهابيين المنتسبين إلى القاعدة وداعش في وقت لاحق من عام 2017.

مكافحة التطرُّف العنيف
وفقاً لتقرير وزارة الخارجية لعام 2019 حول الإرهاب: “قطعت قطر خطوات كبيرة في معالجة الدعم الداخلي والخارجي المقدَّم من الدولة للمحتوى التعليمي والديني الذي يتبنّى التعصُّب والتمييز والطائفية والعنف، على الرغم من أن الأمثلة لا تزال موجودة في الكتب المدرسية ويتم نشرها من خلال القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الأخرى “. استضافت قطر ورش عمل وشاركت في اجتماعات إقليمية حول هذا الموضوع.

القضايا الاقتصادية في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد والصدع الخليجي
تُصارِع قطر انخفاض أسعار الطاقة العالمية منذ منتصف عام 2014، والآثار الاقتصادية للخلاف داخل دول مجلس التعاون الخليجي ووباء COVID-19. أبلغت قطر حتى أواخر أغسطس 2021، عن حوالي 231600 حالة إصابة بـ COVID-19 و600 حالة وفاة بسبب المرض. بعد الارتفاع الأولي لحالات COVID-19 في ربيع عام 2020، أدّت عمليات الإغلاق التي فرضتها الحكومة والتباعد الاجتماعي وقيود السفر إلى انخفاض عدد الوفيات نسبياً حتى نهاية عام 2020. أدّت الزيادة في الحالات إلى قيام الحكومة بالإعلان عن تدابير جديدة في شباط/فبراير 2021 للحد من الانتشار المجتمعي. تمَّ إعطاء ما يقرب من 4.3 مليون جرعة من لقاح COVID-19، الأمر الذي أدّى إلى تلقيح كامل لما يقرب من 72٪ من السكان، تمّت الموافقة على لقاحي Pfizer وBioNTech وModerna للاستخدام في حالات الطوارئ. توقعت ميزانية قطر لعام 2020، التي أُعلِنَ عنها في كانون الأول/ديسمبر 2019، فائضاً بنحو 1.2 مليار دولار، لكن الآثار الاقتصادية لـ COVID-19 وسعر النفط المُتوَقَّع عند 40 دولاراً للبرميل من المتوقع أن تضع ميزانية الدولة في عجز في عام 2021. لاحظ المراقبون نظراً لأزمة الصحة العامة، أن العدوى تنتشر بسرعة أكبر بين العمالة الوافدة في قطر والتي غالباً ما تعيش في ظروف مزدحمة.
تضافرت احتياطيات النفط والغاز الضخمة مع قلّة عدد سكانها لجعل قطر الدولة ذات أعلى دخل للفرد في العالم. لا يزال النفط والغاز يمثلان أكثر من 90٪ من عائدات الصادرات القطرية، وأكثر من نصف الإيرادات الحكومية. تُمكِّن احتياطيات النفط المؤكدة التي تبلغ حوالي 25 مليار برميل قطر من مواصلة مستوياتها الحالية من إنتاج النفط (حوالي 700000 برميل يومياً) لأكثر من 50 عاماً.
تبلغ احتياطياتها المؤكّدة من الغاز الطبيعي حوالي 13٪ من الإجمالي العالمي وهي ثاني أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي في العالم. انسحبت قطر في عام 2018، من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من أجل التركيز على صادراتها من الغاز الطبيعي ذات الأولوية القصوى. قطر هي مصدر إمدادات الغاز لمشروع دولفين للغاز الذي أنشأته دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1999 وبدأ تشغيله في عام 2007. يتضمَّن المشروع إنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي من حقل الشمال البحري في قطر، والمتصل بحقل بارس الجنوبي الإيراني، ونقل الغاز المعالَج عبر خط أنابيب تحت سطح البحر إلى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
يبلغ إجمالي صندوق الثروة السيادي الرئيسي في قطر، الذي يديره جهاز قطر للاستثمار (QIA)، وكذلك الصناديق التي يحتفظ بها البنك المركزي، حوالي 350 مليار دولار، وفقاً لمصرف قطر المركزي، الأمر الذي يمنح البلاد دعامة كبيرة لمواجهة المطالب المالية. أقرَّ البيان المشترك للحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر في كانون الثاني/يناير 2018 التزام جهاز قطر للاستثمار بتقديم 45 مليار دولار في استثمارات مستقبلية في شركات وعقارات أمريكية.
كان يتم استيراد حوالي 40٪ من المواد الغذائية القطرية من المملكة العربية السعودية قبل الأزمة، وكانت هناك تقارير عن نفاد مخزون المواد الغذائية عندما بدأ الحصار في حزيران/يونيو 2017. مكّنتها الموارد المالية الوفيرة للحكومة من شراء سلع مماثلة من تركيا وإيران والهند. كانت آثار الصدع على الخطوط الجوية القطرية، كبيرة بسبب الحظر المفروض على تحليقها فوق الدول المحاصِرة. قرَّرت محكمة العدل الدولية في تموز/تمّوز/ 2020، لصالح قطر في شكواها بأن الحرمان من حقوق التحليق الجوي يعد انتهاكاً لاتفاقيات الطيران المدني الدولية.

العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وقطر
لم تتفاوض قطر والولايات المتحدة على عكس دول مجلس التعاون الخليجي الأقل ثراءً (البحرين وعمان)، اللتين أبرمتا اتفاقيات تجارة حرّة مع الولايات المتحدة، على اتفاقية تجارة حرّة. ومع ذلك، وقعت الولايات المتحدة وقطر في نيسان/أبريل 2004، على اتفاقية إطار التجارة والاستثمار (TIFA). استخدمت قطر مزايا الاتفاقية المحدودة لإجراء استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشروع سيتي سنتر في واشنطن العاصمة. كما أن العديد من الجامعات والمؤسّسات الأمريكية الأخرى، مثل جامعة كورنيل وجامعة كارنيجي ميلون وجامعة جورج تاون ومعهد بروكينغز وشركة راند، قد أنشأت فروعاً ومكاتب في المدينة التعليمية لمؤسّسة قطر خارج الدوحة.
بلغت الصادرات الأمريكية إلى قطر وفقاً لتجميع “إحصاءات التجارة الخارجية” التابع لمكتب الإحصاء الأمريكي، في عام 2020، حوالي 3.4 مليار دولار، وبلغت الواردات الأمريكية من قطر حوالي 1.2 مليار دولار. تتكوَّن الصادرات الأمريكية إلى قطر بشكلٍ أساسي من الطائرات والآلات وتكنولوجيا المعلومات. تتكوَّن واردات الولايات المتحدة من قطر بشكلٍ أساسي من المنتجات البترولية، لكن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام أو الغاز الطبيعي في قطر تراجعت إلى مستويات ضئيلة في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس الزيادة الكبيرة في الإنتاج المحلّي للولايات المتحدة. قطر للبترول التي تديرها الدولة هي مستثمر رئيسي في سوق تصدير الغاز الطبيعي المسال الناشئ في الولايات المتحدة. وجاء في بيان البيت الأبيض بعد الاجتماع بين الرئيس ترامب والأمير تميم في 9 تمّوز/يوليو 2019 أن شركة شيفرون فيليبس للكيماويات وقطر للبترول اتفقتا على تطوير مجمَّع للبتروكيماويات في قطر. أعلنت قطر للبترول في أوائل عام 2021 أنها ستعزِّز إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنحو 40٪ بحلول عام 2026 من خلال مشاريع التوسُّع في حقلها الشمالي.
كانت الخطوط الجوية القطرية، مشترٍ رئيسياً للطائرات التجارية الأمريكية، على الرغم من أن حالة المشتريات الإضافية المخططة للطائرات الأمريكية غير واضحة في ضوء تأثيرات جائحة COVID-19 على السفر الجوي. طعنت بعض شركات الطيران الأمريكية في مزايا الخطوط الجوية القطرية بموجب اتفاقية “الأجواء المفتوحة” بين الولايات المتحدة وقطر. تؤكّد شركات الطيران الأمريكية أنه يجب إلغاء امتيازات شركة الطيران بموجب تلك الاتفاقية لأن مشترياتها من الطائرات مدعومة من قبل حكومة قطر، الأمر الذي يمنحها ميزة تنافسية غير عادلة. توصّلت الولايات المتحدة وقطر إلى مجموعة من “التفاهمات” بشأن الطيران المدني في 29 كانون الثاني/يناير 2018، تُلزم الخطوط الجوية القطرية بالشفافية المالية وتحتوي على بعض القيود على قدرة الشركة على نقل الركاب في أوروبا للرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة. يؤكّد البعض أن شراء الخطوط الجوية القطرية لعام 2018 لشركة طيران إيطاليا قد يمثل انتهاكًا لتلك القيود.

المساعدة الأمريكية
لا تتلقّى قطر، إحدى أغنى دول العالم على أساس نصيب الفرد من الناتج المحلّي الإجمالي، أيّ مساعدة أمريكية تقريباً. يتم في بعض الأحيان، تقديم كميات صغيرة من المساعدات الأمريكية لمساعدة قطر على تطوير قدراتها لمنع تهريب الأسلحة والمخدرات، وحركة الإرهابيين أو المعدّات المتعلقة بالانتشار النووي إلى قطر أو حول مجاريها المائية. أنفقت الولايات المتحدة في السنة المالية 2016، حوالي 100 ألف دولار على برامج في قطر، كان ثلثاها تقريباً لبرامج مكافحة المخدّرات. قدّمت الولايات المتحدة في السنة المالية 2017، ما مجموعه 78 ألف دولار كمساعدة لقطر، منها 53 ألف دولار لبرامج دعم قدرات قطر في مكافحة المخدّرات.
وخُصِّصَ الباقي لبرامج صحّة الأم وغيرها. لم يتم تقديم أي مساعدة أمريكية من أيّ نوع تقريباً لبرامج قطر في السنة المالية 2019، وهي آخر سنة مالية تتوفر عنها بيانات دقيقة.

رابط البحث

R44533

ترجمه لمركز أسبار يوسف سامي مصري

زر الذهاب إلى الأعلى