الرئيسيمقالات

مآلات الواقع السوري

وحدة الدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات في مركز أسبار

في سياق الواقع الذي وصلت إليه الأمور في سوريا (بكافة مناطقها) بما يشمل النواحي السياسية/الأمنية والاقتصادية والمعيشية، لا يبدو أن الأوضاع آتية على تحسن أو استقرار خلال المرحلة المقبلة، وبات حكم الأمر الواقع – في كل منطقة، هو العنوان لتفاصيل ومقاليد الحياة فيها، وبالتالي التأثير المباشر على الطبقة المجتمعية وبشكل سلبي، بسبب عدم قدرة المجتمعات على المشاركة في صياغة عقد اجتماعي جديد يتصف بالصفة العصرية، كما أن الأمر الواقع، يبدو أنه غير مرض لعدد كبير من الفئات الاجتماعية في المناطق السورية على تعدد مواقعها والإدارات التي تقودها، وهذا فرض واقعا جامدا ليس فقط على مستوى الحل، بل على مستوى عدم قدرة المجتمعات على القيام بأي خطوة قد تكون إيجابية في وجهة نظر الطبقات الاجتماعية هذه.

سياسياً، ومنذ سيطرة قوات الحكومة السورية على معظم الأراضي السورية بمساندة من روسيا وإيران، لاتزال دمشق تسعى لإبراز وجهة نظرها وتسويق سياستها تحت عباءة مكافحة الإرهاب ومحاربة جماعاته إقليمياً ودولياً وترى أن هذا التسويق حق مشروع على مستويين الأول هو مشروعية استخدام الوسائل اللازمة لإقناع المجتمع الدولي بسياسة الحكومة، والمستوى الثاني وهو مشروعية محاربة أعداء الحكومة السورية وتوصيفهم بما تراه مناسباً، وبالتالي التعتيم ومن ثم التخلص من فكرة مزروعة في أذهان المجتمع في الداخل والدول في الخارج وهي قمع قوات الحكومة السورية للحراك الشعبي بكل الوسائل الممكنة على مدى السنوات العشر الماضية، وقد استندت الحكومة السورية على ضرورة التخلص من هذه التصورات مستغلة المتغيرات والتقلبات الإقليمية والدولية مع مرور الوقت والسياسة الروسية بالدرجة الأولى الداعمة لخطوات الحكومة السورية، ومنتهزةً أي فرصة للاحتكاك بجيرانها العرب – وغير العرب، لتلميع صورتها وكسب ودّهم في اطار كسر العزلة الدولية المفروضة عليها، وذلك من أجل تحقيق مكاسب سياسية وبطبيعة الحال اقتصادية، وما حدث من تطورات متسارعة منذ بداية العام الجاري الى الآن، يعطي تصوراً لما ستذهب اليه الأمور لاحقاً، بالرغم من التعقيدات والتحديات وتشعب المصالح والتباعدات بين الأطراف الفاعلة في المنطقة كافةً.
بالنظر إلى المباحثات التي جرت بين كلٍ من سوريا ومصر والأردن ولبنان بخصوص تزويد الأخير بالكهرباء القادمة من مصر والأردن عبر الأراضي السورية، يمكن استقراء الكثير، فقد أعلنت سوريا أنها لن تتلقى أي مقابل مادي لقاء المساهمة في المشروع، بل ستحصل على حصة من الطاقة المارة عبر أراضيها لتخفيف عبء الأزمة الحاصلة أصلاً في البلاد.
كما تم الحديث عن إعادة إحياء مشروع خط الغاز العربي الذي تم الشروع به بداية القرن الحالي، وتسببت الحرب في سوريا في إيقافه، حيث أعيد مؤخراً فتح ملفه تحت بند تزويد لبنان بالغاز والذي بدروه سيساعد في توليد الكهرباء أيضاً، بالرغم من التقارير التي تؤكد بأن بداية الخط العربي عملياً ستكون من إسرائيل ومن عسقلان تحديداً. ويمكن أيضاً الإشارة إلى أن مشروعي الغاز والكهرباء هذان لم يكن ليتم الحديث عنهما بدون مباركة أمريكية وموافقة إيرانية ضمنية (بالرغم من أن مصدر الغاز إسرائيلي)، وهذا ليس مستغرباً، فالتجاذبات والتباعدات السياسية تتغلغل فيها المنافع والمصلحة الاقتصادية، فبالنسبة لواشنطن فإن تنفيذ المشروع بالمقام الأول يعد إضافة جديدة للحليفة إسرائيل (سياسياً، ناهيك عن المكاسب الاقتصادية من وراءه)، كما أن مصر والأردن ضغطت بشدة على الأميركي لأخذ الضوء الأخضر بعد معاناة الأردن من الحرب في سوريا ولما سيخففه هذا المشروع عن كاهل الحكومة، ومصر تريد أن تلعب دوراً أساسياً واستراتيجياً بالمنطقة من خلال إنجاح مشروعها المنافس لمشروع غاز قطر، كذلك – ومن وجهة نظر الأمريكي، فإن تدفق الغاز من إسرائيل ومصر باتجاه الشمال يمكن أن يشكل حجر أساس لضخ الغاز لأوروبا التي ترزخ تحت رحمة روسيا. كما أن الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها الأوربيين لم يعدوا يثقوا بقدرة المسؤولين اللبنانيين على حسن إدارة الأموال المخصصة لتأهيل البنى التحتية وتقديم الخدمات في البلاد، لذلك يفضلون تأمين الكهرباء والغاز الجاهزين للبنان لمساعدته في أزمته الحالية.

أما بالنسبة لإيران، فهي أولاً تشعر بالرضا لتحقيق حليفها السوري خرقاً سياسياً عبر مشاركته بهكذا مشروع هام، وهو ما تعتبره نجاحاً لسياستها في المنطقة، كذلك سيساهم المشروع بتقليل الأعباء الاقتصادية عنها إذا استفاد لبنان وسوريا من مشاريع الطاقة تلك، كون إيران تمدهما بالمواد النفطية في إطار سياسية دعم الحلفاء، ولا مشكلة لديها من كون القسم الأكبر من الغاز سوف يأتي من إسرائيل.
إن أبعاد هذا المشروع بالنسبة لسوريا تتخطى المصالح الاقتصادية، بل تتمثل بالانفتاح على دول الجوار وإعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية اليابسة معها بعد قطيعة تجاوزت العشر سنوات، وطبعاً كل ذلك بمساعي ومباركة روسية، كما أن رجوع حكومة دمشق لشغل كرسي سوريا في الجامعة العربية يعد أمراً هاما بالنسبة لدمشق. وما زيارة حاكم أبو ظبي الأخيرة لدمشق إلا دفعة مهمة للأمام بالنسبة للقيادة السورية. واللافت أيضاً اعلان منظمة الانتربول إعادة تفعيل مكتبها في دمشق، ودمج سوريا في نظامها لتبادل المعلومات بعدما علقت ذلك في العام 2012 في سياق العقوبات الدولية ضد دمشق، الأمر الذي يعد انجازاً إضافياً يحسب للقيادة السورية وحلفائها، ويرجح أن تكون الإمارات ومن ورائهما روسيا لعبتا دوراً محورياً في قرار المنظمة الدولية تجاه إعادة تفعيل مكتب دمشق.
ماذا يعني كل هذا؟ هل يعني أن الملفات السياسية في سوريا قادمة على حلحلة سننعكس إيجابياً على تحسن في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان؟
في الحقيقة إن كل ما يجري لا يتعدى أن يكون مجرد مناورات تقوم بها الحكومة السورية وحلفائها وما تعتبره إنجازاً سياسياً ليس سوى ذر الرماد في العيون، فلاتزال البلاد مقسمة إلى مناطق نفوذ وولاءات تعمق معاناة الناس وتزيد من بؤسهم وفقرهم، فالحكومة السورية بطبيعتها التسلطية والتي تحكم بسياسة الهيمنة الأمنية، يمكن أن تسخر جميع موارد البلاد في سبيل استمرارية مركزيتها، عبر إعطاء الوسطاء أصحاب النفوذ وكيانات معينة امتيازات مالية كبيرة يكون همها الأول والأخير الربح على حساب البنية الاقتصادية العامة للدولة والمجتمع، الأمر الذي سيخلق بيئة فاسدة تنعدم خلالها التنافسية وينتقل فيها الاقتصاد من إدارة الدولة الى رحمة كيانات متنفذة تعمل لحسابها وبكنف الأجهزة الأمنية (مثال على ذلك شركة القاطرجي ومخلوف وغيرهما)، وهذا ما تسبب بإنهاك الاقتصاد العام للبلاد، حيث انخفض مستوى دخل الفرد في سوريا بشكل كبير (0.9 دولار امريكي باليوم) وهو أقل من خط الفقر العالمي المقدر بحوال 2 دولار أمريكي باليوم. ما دفع الكثيرين للمخاطرة بحياتهم والبحث عن وسيلة للسفر خارج البلاد بأي طريقة ممكنة، بما في ذلك السفر غير الشرعي باتجاه أوروبا ودول الجدار، أو الالتحاق بشركات أمنية كمرتزقة للعمل خارج سوريا، فيما امتهن البعض السرقة والنهب وانتشرت جرائم القتل بهدف السطو في ظل شبه انعدام لفرص العمل وطرق كسب العيش المشروعة.
وبالنظر إلى سياسات المنطقة المحتملة وإلى ما تؤول اليه الأمور بالنسبة للحكومة السورية، فيُتوقع المزيد من الانفتاح على دول الجوار والإقليم تتمثل بإعادة فتح السفارات والتمثيل الدبلوماسي، ومزيداً من التعاون الأمني ايضاً، ولكن لن ينعكس ذلك إيجابياً على الوضع الاقتصادي والمعيشي للناس، فاستئثار الحكومة بالسلطة واعتمادها مبدأ الهيمنة الاقتصادية وربطها بالقرار الأمني المركزي، سيوسع الفجوة بين غالبية الشعب وأمراء الكسب الغير قانوني والمتنفذين الموالين للقيادة السورية، وسيزيد نسبة من هم تحت خط الفقر (بنسب قد تصل الى 90%)، ما ينذر بانهيار كامل للمنظومة الاقتصادية التي ستؤدي بدورها لانهيارات أخرى في عدة منظومات، منها الطبية والتعليمية، لاسيما في ظل جائحة كورونا وتبعاتها.
أما بالنسبة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق والمتعاونين معها من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الامريكية السورية، فإنها بطبيعة الحال، موظّفة كشماعة من أجل تعليق عليها أسباب تدهور الوضع الاقتصادي السوري المنعكس بشكل رئيسي على المواطن.
أمنياً، وضمن مناطق سيطرة الحكومة، ينتعش تنظيم الدولة الإسلامية ويوسع من نطاق هجماته بالرغم من الحملات العسكرية المتتالية ضده شرق سوريا بمشاركة وإشراف روسية، ولا يبدو أن تلك الحملات تؤتي أكلها، بل على العكس، أصبح التنظيم يعتمد عليها للقيام بهجمات معاكسة يوقع خلالها المزيد من القتلى والجرحى والأسرى بصفوف القوات الحكومية والتشكيلات الحليفة لها، ويغتنم مزيداً من الأسلحة والعتاد، ليعيد استخدامه في هجماته، بما يشبه الحلقة المفرغة غير القابلة للكسر.
أما شمالاً- المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، فالوضع ليس بالأفضل، حيث تتقاسم تلك المناطق ثلاث جهات، هيئة تحرير الشام- الحركة الراديكالية ذات الفكر المتطرف، الفصائل العسكرية الموالية لتركيا – الجيش الوطني السوري، قوات سوريا الديمقراطية.
بدون الخوض في تفاصيل كل منطقة، يمكن القول بأن المطالبة بالحقوق والدفاع عن الحريات السياسية التي طُرحت في بداية الحراك الشعبي لم تعد موجودة، فأصبح الشغل الشاغل الآن هو المطالبة تأمين لقمة العيش في ظل الظروف الصعبة، وتبلورت قناعة لدى أغلب الناشطين أن المعارضة بمفهومها الثوري التقليدي قد تلاشت وسط بروز المنتهزين والمتسلقين والنهمين لكسب المال والتسلط، والجاهزين لبيع ولائهم لأي جهة في سبيل تحقيق ذلك.
لم تستطع الحكومة السورية المؤقتة ومن خلفها الائتلاف السوري المعارض الممثل للمعارضة الخروج من بوتقة القرار السياسي التركي والانفراد بتطلعات السوريين المعارضين للحكومة السورية، وتقديم نفسها كبديل موثوق لحكومة دمشق، وهذا متوقع (وغير مرغوب) بعد رعاية تركيا واشرافها على انشاء وهيكلة الائتلاف والمؤقتة وحرصها على تمويل الفصائل العسكرية التابعة لهما، وبالتالي ارتهن قرار المعارضة هذه بقرارات الحليف التركي، وهو ما يؤثر بشكل كبير على فعالية وتحركات المعارضة السياسية ويقيدها، وعدم تمكنها مع كسب شركاء ومتعاطفين معها في سبيل دعم القضية السورية والوصول الى حلول للأزمة.
من جانب آخر، تمتلك تركيا مخاوف مركبة بعضها أمني وآخر اقتصادي (داخلي وخارجي) في حال انفلتت الأمور من يدها بمناطق شمال سوريا في ظل الفوضى الحاصلة، كما أنها تريد – سياسياً، أن تلعب دوراً محورياً في المنطقة بشكلٍ يمكنها من التفاوض على ملفات أخرى إقليمية ودولية حتى. فالقضية الكردية المتأصّلة في سياسات تركية المتعاقبة وما آلت اليه الأمور في سوريا من تغيرات وتنامي التشكيلات الحليفة والمتسقة بالرؤية مع حزب العمال الكردستاني، دفع بأنقرة للعمل سياسياً وأمنياً لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة من وجهة نظرها، حيث تحاول الإدارة التركية إمساك العصا من المنتصف، فهي شريك في الناتو وتريد علاقات متزنة مع أعضائه وبخاصة الولايات المتحدة الامريكية، في حين تربطها مع روسيا علاقات بحكم الاقتصاد والأمن الإقليمي والملفات المشتركة بسوريا وليبيا وأذربيجان وشرق أوروبا. وبين هذا وذاك تواجه أيضاً تحديات داخلية متعلقة باستحقاقات انتخابية وتداعيات اقتصادية، لذلك نرى أن خط السياسة التركية يحاول مؤخراً رسم قنوات جديدة لإيجاد العلاقة المتزنة الضائعة بين دول الإقليم، فالانفتاح الأخير على الإمارات ومصر والحديث عن السعودية وإسرائيل، ما هو إلا خطوات في سعي أنقرة للعب دورٍ أكثر دبلوماسيةً يحقق لها ذلك الاتزان المنشود.
أما واشنطن، الحاضرة الغائبة، فبدورها ترغب في شد تركيا لصفها وإبعادها عن روسيا قدر الإمكان، كونها تمثل الخاصرة الشرقية الجنوبية الهامة لحلف الناتو، وما حصل خلال السنة الماضية من زرع تركيا لمنظومة دفاع روسية (S-400) ضمن تلك الخاصرة، يمثل خرقاً روسياً هاماً أزعج الناتو وبالمقدمة واشنطن التي استبعدت تركيا من برنامج مقاتلات الجيل الخامس F-35، الامر الذي قد يؤدي أيضاً إلى ميل تركيا باتجاه الدب روسي أكثر.
كذلك لطالما شكّل دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية سياسياً وميدانياً مشكلة بالنسبة لأنقرة، التي لم تجد مبرراً للغرب للتعاون مع وحدات حماية الشعب الكردية والتي تربطها تركيا بحزب العمال الكردستاني، في حين تحاول واشنطن التركيز على دعم الأكراد في إطار محاربة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرق سوريا، وترى فيهم الشريك الفعال ذو الفكر البراغماتي الذي قد يكون قوة ضاربة ميدانية ضد محاولات توسع التنظيم بسوريا، ومقابل ذلك تسلمت قوات سوريا الديمقراطية إدارة مناطق الجزيرة السورية (شرق الفرات) وأقامت منطقة حكم ذاتي فيها.
كل هذا وذاك ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على الوضع السوري، فما يحدث من تجاذبات وتباعدات سياسية ينعكس على الأرض في ظل تداخل وتقاطع مناطق السيطرة والنفوذ، والعكس صحيح، أي أن التوترات في الميدان تؤثر أيضاً على الرؤى السياسية ومنحى العلاقات المبينة عليها، ولعل اتفاق بوتين – أردوغان في آذار 2020 أكبر مثال العلاقة بين الميدان والسياسة وبطبيعة الحال الاقتصاد.
بناءً على ما سبق، أين الحل السياسي في المعادلة؟ فما مصير سوتشي وأستانا وجنيف 1 وجنيف 2، والأهم أين وصلت مباحثات اللجنة الدستورية التي تم الترويج إليها سابقاً على أنها أكبر خرق دبلوماسي لمجلس الأمن والأمم المتحدة في الملف السوري.
في الحقيقة، وفي ظل المعطيات الحالية، أصبح الحديث عن حل للأزمة في سوريا أمراً نسبياً، ومطلباً تفاوضياً، وذلك بالرغم من الخطوط العريضة التي بيّنها قرار مجلس الأمن 2245 عام 2015، الخاص بوقف إطلاق النار والشروع ببدء عملية سياسية شاملة.
واليوم وبعد ست جولات من لقاءات اللجنة الدستورية في إطار مباحثات صياغة الدستور بين وفود المعارضة والحكومة والمجتمع المدني برعاية أممية، لم تحصل أي نتائج تذكر، لأن المتفاوضين مرتكزون على دعائم متفاوتة، فالحكومة السورية، بالرغم من الوضع الاقتصادي السيء حسب ما اسلفنا سابقاُ، إلا أنها تتكل على الوقت وسياسية الحلفاء في تغير المواقف إيجابياً تجاهها، ولذلك لا تجد نفسها مضطرة لتقديم تنازلات للمعارضة وهو لمسناه مؤخراً، في حين لا تملك الأخيرة من أوراق ضغط تفاوضية سوى تعاطف المجتمع الدولي ومواقفه السياسية ضد الحكومة السورية واقتصار الأمر على إدانات ومحاولة إصدار قرارات عبر مجلس الأمن (المعطل ضمنياً بسبب النهج الروسي الرافض لتمرير أي قرار ضد الحكومة السورية)، لذلك نرى أن موقف المعارضة حالياً هو الأضعف على مدى فترات الأزمة في سوريا، فلا قوة عسكرية تستطيع تغيير الموازين وفرض واقع تفاوضي، ولا موقف سياسي موحد فعال يجبر الحكومة السورية ومن خلفها روسيا وإيران على الجلوس وتقديم تنازلات حقيقية لإعادة هيكلية مؤسسات الدولة وإيجاد حل جذري للمشكلة في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى