الرئيسيتقارير بحثية

“الإبادة المستمرّة” بحقّ النساء الإيزيديّات على يد تنظيم “الدولة الإسلامية – داعش”

المقدّمة

على عكس المتوقّع، لم يحظ الإيزيديون في العراق بالاهتمام الدّولي المرجو، منذ الإبادة الجماعيّة التي تعرضوا لها على يد تنظيم “الدولة الإسلاميّة”، والتي شملت جرائم القتل والذبح والاستعباد الجنسي للنساء والفتيات. وقام التنظيم الجهادي باسترقاق أكثر من 6500 من النساء والأطفال، وتسبّب بتشريد وتهجير أكثر من 350 ألف شخص، في مخيمات النزوح بكردستان العراق؛ فالاهتمام والدّعم الذي قدّم للإيزيديين بإيواء المشردين والمهجرين، ودعم تحرير منطقة شنكال/سنجار، لم يكن كافياً ليمنحهم الشعور بالأمان والعودة إلى ديارهم، ولم يسهم في حلّ قضيتهم ومشاكلهم العالقة، التي نتجت عن هجوم التنظيم الجهادي.

تمثّل قضيّة الناجيات الإيزيديات إحدى أبرز القضايا تعقيداً في المجتمع الإيزيدي، حيث أن التنظيم عمد إلى خطف الإيزيديات واستخدامهن سبايا، واستعبادهن جنسيّاً، وإكراههن على الزواج من مقاتليه، واغتصابهن، وتغيير معتقدهن الدينيّ بالإكراه، وقتلهن؛ ورغم انتهاء سيطرة “داعش” على المناطق التي استولى عليها في سوريا والعراق، مازال مصير آلاف الإيزيديات مجهولاً. وليس مستبعداً أن الكثيرات منهن على قيد الحياة، خاصّة وأن مناطق سيطرة “قوّات سوريا الديمقراطية”، تشهد حالات عثور على نساء إيزيديات اختُطفن عام ٢٠١٤، وتبيّن أنّهنّ في مخيّمات وبلدات شمال وشرقي سوريا.

يحاول هذا التقرير التركيز على نواحي رصد متعدّدة، تشمل أعداد الناجيات الإيزيديات اللاتي عُثر عليهن منذ هجوم تنظيم “الدولة الإسلاميّة” على منطقة شنكال/ سنجار عام ٢٠١٤، واللاتي تم العثور عليهن بعد سقوط آخر معاقل التنظيم في سوريا عام ٢٠١٨، ويركّز على جهود المؤسّسات العاملة على متابعة القضيّة، الّتي تعتبر، اليوم، أهمّ الملفّات الإيزيديّة الّتي تتطلّب حلّاً ومتابعة دوليّة.

ملخّص تنفيذي

أدى هجوم تنظيم “الدولة الإسلاميّة” على مناطق الإيزيديين العراق، عام 2014، لسقوط آلاف الضحايا من النساء والأطفال والرجال، وتهجير وتشريد مئات الآلاف؛ وبحسب إحصائيات معتمدة لدى الأمم المتحدة، كان عدد الإيزيديين في العراق 550.000 نسمة. وبلغ عدد النازحين جرّاء غزوة داعش نحو 360,000 نازح/ة. وعاد الى سنجار قرابة 150.000 شخص. في الأيام الأولى من الغزوة سقط 1293 شهيد/ة، ونتيج عن ذلك 2745 يتيم/ة. واكتُشفت حتى الآن 82 مقبرة جماعية جماعية في شنگال، إضافة الى مواقع عشرات المقابر الفردية. كما دمّر داعش 68 مزارااً ومراقداً دينياً. ويقدر عدد الذين هاجروا خارج البلاد بأكثر من 100.000، وعدد المختطفين 6417، منهم 3548 إناث، و2869 ذكور، وعدد الناجيات والناجين 3552 شخص، منهم 1207 نساء، و339 رجال، والأطفال الإناث 1050 والأطفال الذكور 956 طفل، وعدد المختطفين الذين استشهدوا بأيدي داعش وعُثِرَ على جثثهم: 146، وعدد الباقين: 2719، من 1274 إناث، و1445 ذكور.

منذ سقوط آخر معاقل التنظيم الجهادي، في بلدة باغوز بسوريا، تعمل المؤسسات المدنيّة الإيزيديّة و”الإدارة الذاتية” في شمال وشرقي سوريا، و”قوات سوريا الديمقراطيّة”، في البحث عن النساء والأطفال الإيزيديين المختطفين لدى التنظيم منذ عام ٢٠١٤، في مناطق عدّة كمحافظتي دير الزور والرقة، ومخيّم الهول للاجئين العراقيين والنازحين السوريين وعوائل تنظيم “الدولة الإسلاميّة”، ومنذ عام ٢٠١٩ أنقذت هذه الجهات مئات النساء والأطفال.

يمكنكم/ن قراءة التقرير الكامل من خلال الضغط على علامة التحميل:

تحميل
زر الذهاب إلى الأعلى
eskişehir eskort - eskort eskişehir - mersin eskort - eskort izmir - eskort bursa