الرئيسيتقارير بحثية

الأمن الغذائي في سورية – احتمالات وخلاصات العام الجاري

مقدمة

يتابع السوريين دفع الفاتورة الأشد والأقسى، المتمثّلة بالتهجير والقتل والتغير الديموغرافي، والمتصلة بتعطيل المبادرات والقرارات الأممية الرامية إلى تطبيق حلول سياسية تفضي إلى الانتهاء من الأزمة، يرخي الانسداد السياسي أيضاً بظلاله على الأزمات الكبيرة الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة في الداخل السوري والتي تتنامى باستمرار. فاتورة السوريين محددها البيّن هو أزمة السلطة الحاكمة المنجرفة كلية خلف حلولها العسكرية بالاعتماد على الحماية الروسية، دون الاكتراث بارتدادت تلك السياسة على الوضع السوري سياسياً واقتصادياً وخدمياً، خاصة تلك المتعلقة بمسألة الأمن الغذائي.

في هذه الغضون ومع تفاقم الانهيار المتسارع للاقتصاد السوري، وزيادة فقدان المواد التموينية وغلاء أسعارها الفاحش، والعقوبات الاقتصادية الموقعة على النظام بحكم قانون “قيصر” منتصف 2020، وتفاقم الأزمة مع فرض عقوبات دولية على روسيا.

اعتماد السلطة السورية أساساً على حلفائها روسيا وإيران في تأمين المواد المعاشية الغذائية والطاقة، يوقع الداخل السوري بأزمات كبرى، فالأسمدة والزيوت والقمح يتم استيراده بشكل أساسي من روسيا وأوكرانيا، والبترول ومشتقاته يعتمد على الدفعات الإيرانية، وصفقات التوريد التي يقوم بها وكلاء النظام من مناطق شرق الفرات، وجميعها تمر عبر وكلاء محدودين يتحكمون بالسوق المحلية بكل طرق الاحتكار والاستغلال، ليقف الوضع السوري أمام فوهة اختناق جديدة تفرزها الأزمة الروسية بعد العقوبات الدولية الموقعة عليها دولياً، ما يهدد الأمن الغذائي للسوريين خلال الشهور القادمة، ومن الصعب أن يتحملها الداخل السوري المنكوب أساساً.

السؤال المحوري بهذا الشأن هل يمكن إحداث تغيير في بنية الاقتصاد السوري دون التغيير السياسي المطروح وفق القرارات الدولية خاصة 2254/2015؟ وما هي بدائل السلطة الحالية في ذلك وانعكاساته هذه جميعاً على الامن الغذائي للعام الحالي؟

يمكنكم/ن قراءة التقرير الكامل من خلال الضغط على علامة التحميل:

زر الذهاب إلى الأعلى
eskişehir eskort - eskort eskişehir - mersin eskort - eskort izmir - eskort bursa