الرئيسيترجمات

سوريا عام 2022: مناهج جديدة للمساعدات لمواجهة أزمة متصاعِدة

تستمر الأزمة في سوريا في التغيُّر، لكن استجابة المساعدات المموَّلة من المانحين فشلت في التكيُّف. لم تشهَد سوريا أيّ هجمات عسكرية كبيرة منذ آذار/مارس 2020، وعلى الرغم من استمرار المناوشات والقصف والضربات الجوية وما زال هناك احتمال لنشوب صراع واسع النطاق، فإن الخطوط الأمامية – في الوقت الحالي – مجمّدة بشكلٍ أساسي. يستمر العنف المحلّي، ولا يوجد جزء من البلاد آمن للعودة. ومع ذلك، فإن نطاق وشدّة النزاع المسلّح في البلاد يتضاءل مقارَنة بالظروف التي شهدتها الفترة بين عامي 2012 و 2019. ومن المفارقات، مع ذلك، أنَّ الأمم المتحدة تَصِف سوريا بأنها “عالقة في دوامة من الانحدار”، ويحذِّر كبار المسؤولين من أن الاحتياجات الإنسانية الآن أكبر ممّا كانت عليه في أيّ وقتٍ من مراحل الأزمة. يجب أن تحثّ هذه الحقائق على التفكير في إجهاد المانحين ونقص التمويل، فضلاً عن الطبيعة المتطوِّرة للأزمة في سوريا والنهج والأهداف وطرق عمل الحكومات المانِحة.

تقف الاستجابة للأزمة السورية مع بداية عام 2022، عند مفترق طرق. بذلت الحكومات المانِحة والجهات الفاعلة في مجال المساعدات جهوداً مضنية لتطوير استراتيجيات تتناسب مع النماذج الجديدة في سوريا. أحد أسباب ذلك هو الطبيعة المتغيِّرة للأزمة، حيث إن الديناميكيات الأكثر صِلة الآن بالاحتياجات في البلاد لا تشبه كثيراً اهتمامات المانحين الرئيسية في العصور السابقة، مثل سياسات المساعدة الدقيقة للحصار، وقيود الوصول، و تدخُّل الجماعات المحظورة. في حين يجب أنّ تكون القدرة على الاستجابة للطوارئ جاهزة، لم تعد التحدّيات الأكثر إلحاحاً التي تواجه الآن الجهات الفاعلة في الاستجابة للأزمات على أساس يومي مرتبطة بشكلٍ مباشر بالنزاع العنيف، ولا سيّما في بؤر النزاع المزمِنة الساخنة. يمكن القول إن الاحتياجات الأكثر إلحاحًا في سوريا يتم تأجيجها بالتأثيرات الثانوية والمرحلة الثالثة للأزمة الممتدة، مثل التقلبات الاقتصادية، وانهيار الدولة، وتأثيرات COVID-19 على القطاعات المتعثرة بالفعل.

يحدّد هذا التقرير في محاولة لتعزيز المناقشة اللازمة للاتجاه العام للاستجابة للأزمة السورية، ست قضايا واسعة ستشكل مساحة التنفيذ في سوريا، وكل منها يجب أن يلفت الانتباه بشكلٍ أكبر إلى الحاجة إلى استراتيجيات التنفيذ التطلعية. كل اتجاه هو، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، نتيجة للهشاشة وعدم الاستقرار اللذين ابتليت بهما سوريا لعقد من الزمان. من نواحٍ عديدة، يعتمد مستقبل استجابة المساعدات الممولة من المانحين – وحياة الملايين من السوريين وسبل عيشهم – على اعتماد مناهج تعترف بكيفية تطوّر الأزمة في سوريا وإدارتها لتحقيق المزيد بموارد أقل.

يمكنكم/ن قراءة التقرير الكامل من خلال الضغط على علامة التحميل:

زر الذهاب إلى الأعلى
eskişehir eskort - eskort eskişehir - mersin eskort - eskort izmir - eskort bursa