الرئيسيترجمات

قطاع الكهرباء السوري بعد عقد من الحرب: تقييم شامل

سنان حتاحت وكرم شعار

ملخّص تنفيذي

كانت البنية التحتية للكهرباء في سوريا قبل صراع 2011 ، بالكاد تعمل. كانت هناك خسائر عالية في الإنتاج والنقل مع تساقط الأحمال بشكل متكرّر، خاصة في فصل الصيف. كانت المؤشرات الهيكلية والأداء في سوريا ضعيفة: فقد بلغت نسبة فقدان الكهرباء 26٪ تقريباً وكان هناك 43 يوماً من انقطاع التيار الكهربائي سنوياً. كانت التعريفات منخفضة بسبب الدعم الحكومي الثقيل.

ومع ذلك، فقد أدّت عشر سنوات من الحرب إلى تفاقم الأمور إلى حدٍ كبير. يبلغ استهلاك الفرد من كهرباء الدولة 15٪ مما كان عليه عام 2010. على سبيل المثال، في النصف الأول من عام 2021، كان لدى حلب عشر ساعات من التقنين لكل ساعة أو نصف ساعة من الطاقة. وبدلاً من ذلك، كان لدى دمشق خمس ساعات “ميتة” مقابل ساعة واحدة من الكهرباء. يمكن إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة والمحطات الفرعية بأسعار معقولة مع الخبرة المحلية. لكن هذا ليس هو الحال مع محطات توليد الطاقة. وشهد الصراع تضرّر أربع محطات أضرار خطيرة من أصل 14 محطة تمثل ما يقرب من 18٪ من القدرة الكهربائية قبل الحرب على الصعيد الوطني. كما تضرّر ت محطتان بالقرب من حماة ودمشق ولكنهما تم إصلاحهما جزئياً منذ ذلك الحين.

في عام 2021، قدّرت وزارة الكهرباء إعادة إعمار إنتاج ونقل القطاع بتكلفة 2.4 مليار دولار أمريكي. على الرغم من صعوبة قياسها، فمن المرجّح أن تكون الخسائر غير المباشرة في الإنتاج المفقود في القطاعات الأخرى بسبب انقطاع الكهرباء أعلى من حيث الحجم. تحدّد الشركات في المناطق التي يسيطر عليها النظام انقطاع الخدمات الأساسية كعقبة رئيسية أمام ممارسة الأعمال التجارية.

كان استخدام الطاقة المتجدّدة يتراجع حتى قبل الصراع، من 20٪ في أوائل التسعينيات إلى 5٪ مع بدء الصراع. مع استمرار التباطؤ في تدفق المياه من تركيا والفشل في إصلاح التوربينات الكهرومائية، ساهمت المصادر المائية بنسبة 2٪ فقط من الإمداد العام في عام 2020. في حين أن الحكومة سهّلت على المستثمرين من القطاع الخاص المشاركة في قطاع الكهرباء الخضراء، وخاصّة طاقة الرياح والطاقة الشمسية ، إلا أنّ مساهمتهم لا تزال ضئيلة.

على الرغم من كثرة الكلام والعديد من مذكّرات التفاهم، لم يتم إصلاح سوى القليل جداً من الطاقة الإنتاجية. أظهر الداعمان الرئيسيان للبلاد، روسيا وإيران، القليل من الرغبة في متابعة الاتفاقات بسبب عجز الحكومة عن تأمين التمويل. لا تكمن الحاجة الأكثر إلحاحاً للبلاد في استعادة طاقتها الإنتاجية، ولكن بدلاً من ذلك، توفير مصادر وقود كافية للوصول إلى إمكاناتها الحالية وإصلاح الشبكة التالفة. هذه المشاكل المتعلقة بالكهرباء معقدة وتلعب السياسات الإقليمية والعقوبات والقضايا الفنية دورها. لكن أزمة الكهرباء الحالية في سوريا مالية في الأساس.

يمكنكم/ن قراءة التقرير الكامل من خلال الضغط على علامة التحميل:

زر الذهاب إلى الأعلى
eskişehir eskort - eskort eskişehir - mersin eskort - eskort izmir - eskort bursa