الرئيسيترجمات

العلاقة السورية الإيرانية

نظرة عامة تاريخية على التعاون الاستراتيجي

كان اندلاع الأزمة السورية في عام 2011 بمثابة فصل جديد في التاريخ السياسي للعلاقة الإيرانية السورية، حيث وُضعت أربعون عاماً من الشراكة الاستراتيجية على المحك مرة أخرى. تتمحور أولويات البلدين لتنسيق سياساتهما الخارجية حول الأولوية الأساسية لكل منهما وهي بقاء النظام. من أجل تحقيق ذلك، هناك تركيز قوي على حماية الأمن القومي والحراسة الآمنة والحفاظ على وحدة أراضي واستقلال الدولتين.

لقد عزّز التحالف السياسي بين سوريا وإيران نفسه من خلال تصوُّر مشترك للتهديد، وتقارُب المصالح في لبنان والعراق، ومنظور مشترك فيما يتعلّق بفلسطين وإسرائيل والولايات المتحدة. تمّ توجيه هذه الشراكة الاستراتيجية من خلال المساعدة الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية المتبادَلة في تلبية الاحتياجات الاستراتيجية لبعضهم البعض. وتمكّن الطرفان من خلال تجميع النفوذ السياسي والموارد العسكرية في بناء شبكة من الميليشيات البديلة، مثل حزب الله في لبنان، تمكّنوا من إحباط طموحات المعارضين.

على الرغم من الاختلافات والتباينات بينهما حول المسائل الأيديولوجية، مثل الدين والعرق، فضلاً عن أهدافهم طويلة المدى الخاصة بالنظام، فقد تمكّنوا من فرض مواقفهم على رقعة الشطرنج الإقليمية.

ستقدّم المقالة التالية لمحة تاريخية عن التعاون الاقتصادي والعسكري والسياسي المتبادَل على مدى العقود الثلاثة التي سبقت اندلاع الصراع السوري. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يوفر تحليلاً لتوازن القوى الدقيق داخل التحالف وكيف أثر الموقف الإقليمي النسبي للبلدين على قراراتهما السياسية. وسيركز المقال على الأحداث الإقليمية الرئيسية ويوضح الطرق والقنوات التي تمّ من خلالها تأجيج التحالف والمحافظة عليه. ستسمح هذه اللمحة التاريخية بإجراء تحليل مقارَن للدور الإيراني في سوريا في المقال التالي، والذي سيتناول النشاط الإيراني في الأزمة السورية ويقيم التوازن الداخلي للتحالف بعد التدخل الروسي في أيلول/سبتمبر 2015.

يمكنكم/ن قراءة التقرير الكامل من خلال الضغط على علامة التحميل:

زر الذهاب إلى الأعلى
eskişehir eskort - eskort eskişehir - mersin eskort - eskort izmir - eskort bursa