الرئيسيترجمات

الاستراتيجية الإيرانية في سوريا

بذلت جمهورية إيران الإسلامية جهداً واسعاً ومكلفاً ومتكاملاً للحفاظ على الرئيس بشار الأسد في السلطة لأطول فترة ممكنة مع وضع الظروف للاحتفاظ بقدرتها على استخدام الأراضي والأصول السورية لمتابعة مصالحها الإقليمية في حال سقوط نظام الأسد.

تقدّم إيران خدمات الأمن والمخابرات الإيرانية المشورة للجيش السوري ومساعدته من أجل الحفاظ على قبضة بشار الأسد على السلطة. لقد تطوّرت هذه الجهود إلى مهمّة تدريب استكشافية باستخدام القوّات البرية للحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، وفيلق القدس، وخدمات الاستخبارات، وقوات إنفاذ القانون. إن نشر القوات البرية للحرس الثوري الإسلامي IRGC في الخارج هو توسُّع ملحوظ في استعداد إيران وقدرتها على عرض القوّة العسكرية خارج حدودها.

كانت إيران توفر الإمدادات العسكرية الأساسية للأسد، في المقام الأول عن طريق الجو. ومُنِعت المعارضة في سوريا من العديد من طرق الإمداد البرّية بين بغداد ودمشق، وتشير الندرة النسبية لزيارة الموانئ الإيرانية في سوريا إلى أن الممرات البحرية الإيرانية إلى سوريا أكثر رمزية أكثر من كونها عملية.

يُعد خط التواصل الجوي بين إيران وسوريا بالتالي ضعفاً رئيسياً للاستراتيجية الإيرانية في سوريا. لن تكون إيران قادرة على الحفاظ على مستوى دعمها الحالي للأسد إذا تمّ اعتراض هذا الطريق الجوي من خلال منطقة حظر الطيران أو ضرب المتمرّدين للمطارات السورية.

تساعد إيران أيضاً ميليشيات الشبيحة المؤيّدة للحكومة جزئياً على التحوّط ضد سقوط الأسد أو تقلّص النظام في دمشق وجيب علوي ساحلي. ستصبح هذه الميليشيات أكثر اعتماداً على طهران في مثل هذا السيناريو، الأمر الذي يسمح لإيران بالحفاظ على بعض القدرة على العمل في سوريا وقوّة المشروع. بدأ حزب الله اللبناني في القيام بدور قتالي أكثر مباشرة في سوريا، حيث بدأ نظام الأسد يفقد السيطرة على الأراضي السورية في عام 2012. وقد دعم حزب الله الأسد بقوّة مدربة قوية ومدربة تدريباً جيد حسب اعترف حسن نصر الله في 30 نيسان/أبريل في طهران. ومع ذلك، فإن التزام حزب الله لا يخلو من القيود، لأنه يجب على نصر الله معايرة دعمه للأسد بعناية بمسؤولياته المحلية من أجل تجنّب تنفير دائرته الأساسية في لبنان.

يقاتل مقاتلو الشيعة العراقيين في سوريا لدعم الأسد. أصبح وجودهم علنياً في عام 2012 مع تشكيل لواء أبو الفضل العباس، وهي ميليشيا مؤيّدة للحكومة وهي مجموعة من مقاتلي الشيعة السورية والأجانب، بمن فيهم أعضاء حزب الله اللبنانيين والعراق ومقرها العراق وأيضاً عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله. مثل القوات شبه العسكرية الأخرى التي تعمل في سوريا، تصاعد تورّط هؤلاء المسلحون مع تحوّل الصراع إلى الحرب الأهلية. تُعد المشاركة المفتوحة لمقاتليّ الشيعة العراقية في سوريا مؤشراً ينذر بالخطر على توسيع الصراع الطائفي في جميع أنحاء المنطقة.

لقد أدّى الصراع السوري بالفعل إلى تقييد تأثير إيران في المشرق، وسيؤدّي سقوط نظام الأسد إلى زيادة قدرة طهران على عرض القوّة. تهدف استراتيجية التحوّط الإيرانية إلى ضمان أنها يمكن أن تستمر في متابعة مصالحها الحيوية في حال انهيار نام الأسد، وذلك باستخدام أجزاء من سوريا كقاعدة طالما فشلت المعارضة السورية في تحديد السيطرة الكاملة على جميع الأراضي السورية.

يمكنكم/ن قراءة التقرير الكامل من خلال الضغط على علامة التحميل:

زر الذهاب إلى الأعلى
eskişehir eskort - eskort eskişehir - mersin eskort - eskort izmir - eskort bursa