ملخص:
منذ 22 نسيان/ أبريل الماضي، تتعرض محافظة حلب لقصف عنيف غير مسبوق من قبل قوات النظام السوري، بالتوازي مع عمليات عسكرية يشنها الأخير على محاور المدينة الشمالية والغربية والجنوبية، ما نبّه الأوساط السياسية والعسكرية إلى احتمال شن هجوم واسع على حلب دون تحديد يقين حول النوايا الحقيقة للنظام وحلفائه الدوليين لا سيما إيران وروسيا، حول إن كان الهجوم يهدف للسيطرة الكاملة على حلب أم حصارها. فالتقديرات أشارت بعد انسداد أفق التفاهم بين وفد النظام والهيئة العليا للمفاوضات في جنيف، إلى عودة الأول للتفاوض عبر الميدان مثلما فعل إبان انطلاق جولتي المباحثات الأولى والثانية؛ حينما شن هجوماً واسعاً على ريف حلب الشمالي وقبله ريف حلب الجنوبي، وكذلك جبهات الساحل السوري، ما قوض خيارات المعارضة السياسية وشروطها لدى بدء جولات التفاوض.
ويبدو أن النظام عاد لاختيار جبهة حلب لتكون محدداً لمسار التفاوض من جديد مع وفد المعارضة، هذه الأخيرة التي كانت تعول حين الهدنة على استعادة قوتها العسكرية في الميدان وإبداء نفسها كشريك فاعل في محاربة الإرهاب، بتركيزها على جبهات ريف حلب الشمالي ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وما يجدر لفت الانتباه إليه أن تطور الأحداث في حلب، دفع مجلس الأمن للانعقاد وكذلك وضع المجموعة الدولية لدعم سوريا موعداً لاجتماع لها في العاصمة السويسرية فيينا، اعتبرته بعض الأطراف الأوروبية بالحاسم.

