دراسات وأبحاثسوريا

من الراية السوداء إلى البيضاء بين جبهة النصرة وفتح الشام

ملخص:

أعلن تنظيم جبهة النصرة نهاية شهر تموز/ يوليو 2016، فكّ ارتباطه التنظيمي عن تنظيم قاعدة الجهاد الذي يتزعمه "أيمن الظواهري"، ورافق هذا الإعلان تغير اسم الجبهة ليصبح فتح الشام بدل النصرة، وأيضاً تغيير الراية من اللون الأسود إلى اللون الأبيض. وقد أثار هذا الإعلان العديد من إشارات الاستفهام، خصوصاً وأنه جاء بعد انتظار موافقة تنظيم القاعدة، وما ترتب على ذلك من تراجع حدة موقف التيار الرافض للانفصال داخل الجبهة.

ولم يأتِ هذا القرار بشكل مفاجئ، فقد سبقه محاولات عدة لفك الارتباط، لكن إصرار التيار المحافظ أو الجهادي المعولم على البقاء تحت مظلة تنظيم القاعدة، ورفضه النزول عند رغبة التيار الإصلاحي أو الجهادي المحلي، حال دون تحقق ذلك. بيد أن التحولات التي تعرضت لها الجبهة على الصعيد الداخلي والخارجي، دفعها في نهاية المطاف إلى قرار فك الارتباط التنظيمي. ومن المرتقب، حصول تغيرات على صعيد العمليات العسكرية التي تشنها الجبهة بمسماها الجديد "فتح الشام"، وهذا ما أشار إليه أبي محمد الجولاني خلال كلمته المسجلة.

 

هذه الورقة البحثية تصدر ضمن سلسلة دراسات تحمل عنوان: حصان الإرهاب الأسود

حصان الإرهاب الأسود (1) إمارة خراسان في أرض الشام

حصان الإرهاب الأسود (2): إمارة تركستان في أرض الشام

 

إعداد: أيهم مقدسي الخطيب | عبد الوهاب عاصي



زر الذهاب إلى الأعلى