تمثّل التحوّل الأهم في الانتفاضة السورية، بانعطافها نحو العسكرة، وهو ما بدأت مظاهره تزداد حدّة في 2012، وقد اضطر النظام السوري إلى اتباع تكتيكات مختلفة لمواجهة ذلك التحوّل، ومنها سحب قواته تدريجياً من مناطق الشمال ذات الأغلبية الكردية، وقد ترتّب على انسحابه حالة من الفراغ، والتي قام "حزب الاتحاد الديمقراطي" بملئها، وفرض سياساته بالتدريج على المنطقة، من دون أن تتمكن القوى والأحزاب الكردية الأخرى (أحزاب المجلس الوطني الكردي) من مقاسمته ذلك النفوذ، نظراً لكونه الفصيل السياسي الأكثر تنظيماً من جهة، وخبرته الطويلة في العمل المسلح، كونه يشكل امتداداً لحزب "العمال الكردستاني" في تركيا، ولديه مقاتلون مدربون، وبعضهم خاض معارك سابقة ضد قوات الجيش التركي.

