أصبح من نافل القول إنّ نظام الاستبداد في سورية قد نجح خلال خمسة عقود، خصوصاً بعد المواجهة الدّامية مع الإخوان المسلمين في ثمانينات القرن الماضي، في تفكيك المجتمع السوري وتذرير السوريين، وخلق لديهم القمع رُهاباً من العمل في الشأن العام، عداك عن الشأن السياسيّ، فبات السوريون يعيشون عملياً في ظلّ واحد من أشدّ مجتمعات الخوف. هذه الحالة التي انعكست تلقائياً على أحزاب المعارضة التي انسحب معظم كوادرها وباتوا مجرّد نشطاء مستقلين.

