ذات صلة

خفايا عفرين بين التدخل التركي والدور الروسي والمعارضة

القطار الكردي بات متوقفاً إلى امداً طويل حسب المعطيات على أرض الواقع ، فقد نفذت تركيا وايران مهمتهما على اكمل وجه ضد المشروع الكردي والامريكي معاً، ايران بدأت في كركوك المحافظة الكردية التابعة لإقليم كردستان التي تم احتلالها من قبل الحشد الشعبي في 16-10-2017 وبقيادة قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ، وتعتبر كركوك المحرك الرئيسي للقِطار الحامل للمشروع الكردي في المنطقة  ، وعفرين التي بدأت تركيا في 16 -1 -2018 بإطلاق مدفعيتها تجاهها والبدء فيما بعد في 20 يناير بالإعلان رسميا عن إطلاق عملية احتلالها لِقطع رأس القطار وبالتالي تعطيل الحركة الكردية واجبارها للنزول والركوب في حافلات غيرها والتي بكل تأكيد ستكون محددة الاتجاه مسبقا ، فبحلول عام 2018 ودخول سوريا مرحلة جديدة بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي من قبل القوات الامريكية والتحالف الدولي وحلفائهم على الارض من القوات الكردية المنضوية تحت قوات سوريا الديمقراطية ، كان واضحا ( ظاهريا ) ان الامور ستتجه لحل سياسي بين المعارضة والنظام ووقف نزيف الدماء والحد من معاناة الشعب السوري ، لكن خفايا الامور كانت اكثر وضوحاً من خلال الوقائع على الارض بان سوريا ستبدأ عاما مأساوياٌ اخر ، من خلال تضارب مصالح الامريكان والروس وحلفائهم من الاتراك والايرانيين ، فالحل السياسي يعني خروج جميع القوات الاجنبية من سوريا وفق قرارات ستصدر من الامم المتحدة التي ترعى مفاوضات جنيف في حال انتهائها واتمام التسوية ، وهذا ما يتعارض مع سياسة تركيا التي ترعى الاخوان المسلمين وجميع الفصائل المتطرفة والمتشددة والارهابية كداعش والنصرة ، ويتعارض ايضا مع سياسة نظام الملالي في طهران التي ترعى الارهاب بشكل علني في سوريا من خلال فصائلها المسلحة والتي تبحث عن موطئ قدم لرفع شعار الهلال الشيعي واستغلالها لضرب السنة واشعال المنطقة بحرب طائفية لا نهاية لها ، وهذا ما بدأته الدولتان فعلياٌ من خلال دعم ايران لنظام الاسد في دمشق ومماطلتهم في المفاوضات مع المعارضة والتنصل منها تحت ذرائع وهمية ، وتركيا التي بدأت بخلط الاوراق على الارض من خلال هجومها البربري على مدينة عفرين .