أظهرت القمة الثلاثية التي انعقدت في طهران، في السابع من الشهر الجاري، خلافات واسعة بين روسيا وتركيا، حول مصير إدلب، وسط تشديد روسي على أهمية التعجيل بإجراء عمل عسكري واسع في محافظة إدلب، بعد أن تمكّن الروس من إنهاء ملفي الغوطة الشرقية، والجبهة الجنوبية، وسعي موسكو إلى تأكيد نجاحها العسكري التام، والمضي برؤيتها للحل السياسي، في الوقت الذي تجد فيه تركيا أن قيام عمل عسكري واسع في إدلب يحمل مخاطر عديدة على الأمن القومي التركي من جهة، وعلى اقتصادها من جهة أخرى، وتطالب بمهلة، تصل إلى ستة أشهر، من أجل تفكيك "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، من دون الحاجة إلى عمل عسكري واسع، من شأنه أن يحدث تدفقاً كبيراً للاجئين، خصوصاً أن محافظة إدلب، تضم اليوم قرابة أربعة ملايين من السوريين، معظمهم من النازحين من المحافظات الأخرى.

