في إطار المراجعة للصراع السوري، ومآلاته الكارثية، تواجهنا عملية نبش التاريخ التي حدثت خلال السنوات السابقة، بحثاً عن مرجعيات داعمة لأطراف الصراع، والتي غذّت الحلقات الدموية التي مرّ فيها، ومن الطبيعي، في هكذا حال، أن يقف الباحث عند هذه الحالة، من أجل تقييمها، وفهمها، وأن يسأل عن المردود الواقعي لذلك النبش في الموروث التاريخي، خصوصاً أن ذلك الموروث التاريخي قد أصبح بمثابة خطوط حمر، أفقدت كثيرين، في لحظات محددة، الجرأة على تناوله النقدي، بل محاباته، بطريقة شعبوية، مع أن المطلوب، فعلياً، ليس فقط في الإطار المعرفي المحض، وإنما في الإطار السياسي، القيام بعملية تعرية لذلك الموروث التاريخي، ومحمولاته من عصبيات: دينية، ومذهبية، ومناطقية، وعشائرية، وعقائدية.

