منذ بروز فكرة الدولة القومية، ككيان سياسي وقانوني في مفهوم العلاقات الدولية، حظي موضوع الحدود البرية والبحرية باهتمام كبير من قبل الدول التي تؤكد على سيادتها الوطنية والإقليمية، وغالباً ما أثيرت النزاعات على الحدود بين الدول ونشبت الحروب، بغية السيطرة على المنافذ البحرية وطرق التهريب، والبنية التحتية للنفط والغاز الطبيعي، ومراكز الحدود، والعقود الرئيسية للاستيراد والتصدير.
وكثيراً ما أثير الجدل بين أهل الاقتصاد والسياسة، فيمَنْ يقود مَنْ، أو مَنْ يؤثر أكثر على الآخر، الاقتصاد أم السياسة، إلا أن الوقائع، هي ما تفرض نفسها في النهاية، حيث أن العلاقة بينهما هي علاقة عضوية، وغالباً ما تأتي الصراعات تحت عناوين سياسية وأمنية، إلا أن هذه العناوين لا يمكن أن تخفي المصالح الاقتصادية التي تنطوي عليها.

