قد يكون الحديث عن الواقع المعيشي للمدنيين في محافظة إدلب، في أقصى درجات شغف الحياة، تعبيراً عن كينونة الثورة السورية المشتتة، التي راهنت على قوة الديك المستيقظ في حلبة صراع الديكة في مسرحية "انسوا هيروسترات"، للكاتب الروسي غريغوري غورين، إلا أن الطرف الاخر في الرهان كان يستبدل ديكه المرهق بديك آخر في بداية كل جولة، فأوهم الجميع بأنه انتصر، لكن حقيقة الامر، أنه استنفد كل مبررات النصر، وظلّ يعرج متباهياً فوق الحلبة، ورغم ذلك حشر خصمه المهزوم في النفق الأخير، فهل كانت إدلب نفقاً أخيراً أم رمقاً أخيراً للمقاتلين وللمدنيين معاً؟

