ملخص:
الصراع الذي عاد مؤخراً بين أذربيجان وأرمينيا، والمتوقع حدوثه رغم جميع محاولات التهدئة بين الجانبين خلال السنوات الماضية، والتي لم تثمر في إيجاد حل نهائي لأصل المشكلة، تزامن في هذه المرة مع ما يجري في سوريا والتي تحولت أزمتها بدورها إلى مشكلة دولية وإقليمية، ما قد يعقد حسابات الدول المعنية خلال محاولاتها إيجاد مخرج نهائي للصراع بين يريفان وباكو.
ويعود جذر المشكلة إلى اعتبار أذربيجان إقليم قره باغ ذو الأغلبية الأرمنية جزءاً من أراضيها، وهو الذي اختار الانفصال وإعلان نفسه جمهورية مستقلة لم تنل اعتراف المجتمع الدولي، هذا الإقليم الذي تسانده أرمينيا عسكرياً وسياسياً بشكل تام.
وفي هذا الصدد، يُعتقد أن المشكلة الآذرية الأرمنية تضع الدول الإقليمية (إيران، تركيا، وروسيا) أمام خيارات محدودة للتعامل معها، فكل يواجه مجموعة من الاعتبارات الإقليمية والاقتصادية إزاءها. كما يمكن لفت النظر أن قضية الصراع تفتح مجالاً للحديث عن مصير طريق نقل الغاز والنفط الآسيوي إلى بلدان الاتحاد الأوروبي.
إعداد: أيهم مقدسي الخطيب | عبد الوهاب عاصي

