ذات صلة

تداعيات هجوم أرامكو على السعودية وأسواق النفط العالمية

محمد مصطفى عيد
مقدمة:
ليس ثمة خلاف، في أن هناك قدراً كبيراً من المنطق في القول بأن القلب النابض للأرض هو ما تحتويه من ثروات، بحيث لا تقتصر فوائده على سكانه فقط، بل تمتد إلى معظم أجزاء العالم، وهذا ما يمثله الشرق الأوسط بالنسبة للعالم، وليس مبالغاً عندما يقال إن من يسيطر على منطقة الشرق الأوسط يسيطر على العالم، ولعلّ هذا ما يبرر سعي القوى الدولية على مدى التاريخ للسيطرة عليها.
 تحتوي منطقة الشرق الأوسط ما يقارب على 66% من مخزون النفط العالمي المعروف والقابل للاستخراج، والأهم من ذلك فإن المنتجين في منطقة الخليج العربي، يوفرون الطاقة الإنتاجية العالمية الفائضة كلها، إذ يبلغ نسبة الخليج العربي لوحدها من العالمي، ما يقارب 40 %، ونظراً لاحتواء منطقة الشرق الأوسط على أضخم الاحتياطات العالمية من مصادر الطاقة، فقد كانت محطّ أطماع الدول الكبرى. فالمملكة العربية السعودية تحتل المركز الأول في إنتاج النفط في المنطقة، وتستحوذ وحدها على 10% من الإنتاج العالمي للنفط البالغ 99 مليون برميل يومياً وفق بيانات شهر أغسطس/ آب الماضي، بحيث تحتل بذلك السعودية المرتبة الثالثة عالمياً في سوق النفط، بعد الولايات المتحدة، التي تأتي في المرتبة الأولى بإنتاج يشكل 12 %، في حين تحتل روسيا المرتبة الثانية بحوالي 11 %. 
ومن الطبعي أن يكون تصعيد الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً منطقة الخليج العربي، كما حدث مؤخراً في استهداف أرامكو (شركة الزيت العربية الأمريكية) في السعودية، سبباً في أزمات تمتّد إلى مختلف أنحاء العالم، وتؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية، وتثير مخاوف الدول الصناعية الكبرى، التي تعتمد على النفط في إنتاجها.