اقتصادقضايا راهنة

خارطة قطاع الطاقة السوري بين الطاقة الأحفورية والمتجدّدة

محمد مصطفى عيد
مقدمة: 
واجه  قطاع الطاقة في سوريا، عبر مسيرته،  العديد من التحدّيات، التي هدّدت  استدامة مصادره، إلا أن الأمر لم يكن يتعلق، بشكل رئيس،  في عمليات البحث عن أفضل السبل لتأمين موارد الطاقة اللازمة لضمان حياة أفضل للأجيال في سوريا، بل القضية الرئيسية تتجه نحو القائمين على إدارة قطاع الطاقة، علاوة على العوامل السياسية الخارجية والاقتصادية، التي كانت تتطلب من الدولة السورية مراجعة خططها المتعلقة بهذا القطاع، والسعي إلى تنويع مصادر الطاقة لديها، من خلال الاعتماد على المصادر المتجددة بشكل أكبر، وخاصة بعد زيادة الطلب المحلي على الطاقة، في ظل الظروف القاسية التي تعصف بسوريا.
لا تشكل سوريا مصدراً للطاقة مهماً، مقارنة مع أقرانها من الدول في الشرق الأوسط، فهي لا تعوم على بحر من النفط  والغاز، أسوة بدول الخليج، ولا تمتلك البنية التحتية المناسبة لتوليد الطاقة المتجددة، أسوة بالبلدان المتقدمة، ولكن ما تملكه هو موقعها الجغرافي، الذي يعدّ شرياناً حيوياً لإمدادات مصادر الطاقة غير المتجددة من الخليج العربي والعراق  إلى القارة الأوربية عبر بوابة البحر المتوسط، لذلك فإن أهمية سوريا بالنسبة للدول الكبرى لا تأتي مما تملكه من ثروات باطنية بالدرجة الأولى، بل من خلال تموضعها الجغرافي،  ولكن مصادر الطاقة داخل سوريا كانت محطّ جذب للقوى المتصارعة على الأرض، منذ بداية الأحداث في سوريا في عام 2011، حيث كان المسيطر على مناطق مصادر الطاقة يملك ميزة تفاوضية لرسم ملامح السياسة السورية في المستقبل، خصوصاً في المحافظات الشرقية الشمالية (دير الزور والحسكة والرقة)، حيث تتركز فيها آبار النفط التي كانت محطّ صراع بين القوى المتنازعة على الأرض، وانتقلت هذه المصادر من قوى إلى أخرى، بحسب الدعم اللوجستي الخارجي الذي يقدم لها ، سواء النظام السوري أو "قوات سوريا الديمقراطية" أو سابقا  تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي كان يسيطر على مساحات كبيرة من هذه الآبار قبل ثلاثة أعوام.

خارطة توزيع الطاقة 
تتنوع مصادر الطاقة في سوريا ما بين المصادر المتجددة والمصادر غير المتجددة، وتتركز مصادر الطاقة المتجددة في سوريا في توليد الطاقة الكهربائية من مياه السدود، حيث تعتبر سدود تشرين والفرات والبعث، الواقعة على مجرى نهر الفرات (ضمن الأراضي السورية)، أهم المصادر المتجددة لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث كانت هذه السدود لفترة قريبة، أي قبل الأحداث، مصدراً مهمّاً للطاقة الكهربائية، وتبلغ  الطاقة الإنتاجية من الكهرباء لسد الفرات نحو 880 ميغا واط يومياً، عند عمل 8 عنفات، بطاقتها الكاملة، بينما سد البعث، وهو عبارة عن سد تنظيمي للمياه التي تمر من سد الفرات، فإنه يعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية لسد الفرات بمقدار 80 ميغا واط يومياً، وتبلغ الطاقة التوليدية للسد 75 ميغا واط ساعي من الطاقة الكهربائية، وذلك عبر 3 عنفات توليد، أما سد تشرين فتبلغ طاقته الإنتاجية 630 ميغا واط من الكهرباء، ويقوم بتوليد تلك الطاقة باستثمار6 عنفات.
  وبالتالي فإن مجموع الطاقة الإنتاجية للسدود المشيدة على نهر الفرات تبلغ 1590 ميغا واط، وهي تعادل 20% من الطاقة الكهربائية المتولّدة عن طريق محطات التوليد الغازية والبخارية والنفطية، والبالغة 7860.5 ميغا واط. 
إن الميزة التي اكتسبتها "قوات سوريا الديمقراطية" بسيطرتها على نهر الفرات داخل الأراضي السورية، هي الاستفادة من الطاقة الكهربائية التي تولدها السدود، ولو بكميات لا تتجاوز نصف طاقتها الإنتاجية، وهو ما يتناقض مع مصالح النظام وحلفائه، باعتبار أن المخرجات الاقتصادية للسدود المشيّدة على النهر لها دور كبيرفي التوازنات السياسية، من منطلق أن المسيطر على هذه الثروات يمكنه التحكم بمفاصل حياتية كثيرة، بما فيها الحركة التجارية بين عموم المحافظات السورية.
مشاريع خجولة للطاقة النظيفة 
نظراً لطبيعة الجغرافيا السورية، فإن الطاقة المتجددة (الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة) هي أحد مصادر الطاقة، على مستوى الإمكانية، إذ يمكن توليد الطاقة الكهروشمسية في جميع المحافظات، نتيجة تعرّضها للشمس ساعات طويلة خلال فصول السنة المختلفة، لذلك فإن مشاريع الطاقة الشمسية تكون ذات جدوى اقتصادية كبيرة، فعدد أيام ظهور الشمس في سوريا  قد تصل إلى 330 يوماً سنوياً، أي أن الشمس تنحجب جزئياً أو كلياً خلال العام بكامله حوالي 30 يوماً فقط، كما تعدّ طاقة الرياح أحد أنواع الطاقات المتجددة التي يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً في سوريا، ضمن مكونات منابع الطاقة المتاحة، اعتماداً على بيانات الرياح المتوفرة، حيث يمكن تحديد المناطق الصالحة لإقامة "مزارع ريحية"، وقد تكون بعض المناطق الجبلية الساحلية ملائمة لاستخدام العنفات الريحية لتوليد الكهرباء، إلا أن هذه البيئة المناسبة من الطاقات المتجددة والنظيفة التي تتميز بها سوريا، لم تستثمر حتى الآن، سوى عبر مشاريع خجولة، كانت قد أعلنت عنها الحكومة السورية قبل الأحداث، وزاد الاهتمام أكثر ضمن الأحداث بعد خروج مصادر الطاقة عن سيطرة قوات النظام ، وما تم طرحه في السنوات الأخيرة عبارة عن 17 مشروعاً لتوليد الطاقة الكهروشمسية، بطاقة  إنتاجية تبلغ 1190 ميغا واط، وتقع جميع تلك المشاريع على خط يمتد من السويداء إلى حماه، مروراً بريف دمشق وحمص. وقد تم تنفيذ مشروع صغير واحد فقط في منطقة الكسوة بريف دمشق بطاقة إنتاجية 1.26 ميغا واط. 
مصادر الطاقة غير المتجددة 
تتركز مصادر الطاقة غير المتجددة في سوريا على النفط والغاز، وتتوزع في الشمال الشرقي السوري، وفي وسط البادية السورية، وبالنسبة للنفط ، فإنه على الرغم من أن سوريا لا تعدّ من الدول التي تمتلك كميات كبيرة منه أو من الغاز، إلا أن الكميات التي كانت تنتجها قبل عام 2010 ، كان لها دور كبير في دعم الناتج المحلي الإجمالي،  حيث بلغ حجم الإنتاج السوري من النفط 400 ألف برميل يومياً في عام 2010، يتم تصدير 150 ألف برميل يومياً منها، لكن في عام 2012 توقفت معظم حقول النفط عن الإنتاج، لمدة زمنية محددة، ثم سيطر تنظيم "داعش"  على هذه الحقول ، وكان يجني منها نحو 40 مليون دولار شهرياً في عام ،2015 حسب وزارة الخزانة الأمريكية، إلا انه بعد دحر "داعش"  من آخر معاقله في مارس/ آذار الماضي ، أصبحت معظم تلك الحقول تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، وقُدّر حجم إنتاجها اليومي بنحو  400 ألف برميل، في حال العمل بطاقتها النظامية، وإعادة تأهيل منشآت الاستخراج، بينما تسيطر قوات النظام السوري على حقول نفطية لا يتجاوز إنتاجها 35 ألف برميل يومياً، وبسبب العملية العسكرية التركية الأخيرة "نبع اسلام" تراجعت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" على بعض الحقول النفطية، كما أعلنت الولايات المتحدة بكل وضوح نيتها في السيطرة على حقول النفط التي تقع في في محافظة دير الزور شرقي سوريا. 
خارطة إنتاج الغاز 
تراجع الغاز من 8.7 مليار متر مكعب سنوياً في العام 2011 إلى 7.6 مليار متر مكعب في العام 2012، وإلى حوالي 5.9 مليار متر مكعب في العام 2013، وحوالي 5.4 مليار متر مكعب في العام 2014، وتراجع إلى 3.65 مليار قبيل سقوط تدمر بيد تنظيم "داعش" الذي أقدم على تدمير خط إمداد الغاز للنظام في منطقة "فرقلس"، لحرمان النظام من مصادر الغاز التي تمكّنه من توليد الكهرباء عبر محطات التوليد العاملة في مناطق سيطرته، وذلك لإجباره على الحصول على الغاز من "داعش"، مقابل تزويد التنظيم بالكهرباء.
وفي خارطة توزيع إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا في الوقت الحالي، فإن توزّع إنتاج الغاز ما بين قوات النظام في وسط سوريا، ومناطق جنوب وغرب نهر الفرات، وما بين "قوات سوريا الديمقراطية" في شرق الفرات، يظهر تفوّقاً نسبياً للنظام على "قوات سوريا الديمقراطية" في حجم إنتاج الغاز، إذ يبلغ حجم إنتاج الحقول الغازية الواقعة تحت سيطرة النظام (7.45) مليون متر مكعب يومياً، وهي تعادل 57% من إجمالي الطاقة الإنتاجية لحقول الغاز السورية، بينما يبلغ حجم الطاقة الإنتاجية للحقول الواقعة تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (5.6 مليون متر مكعب يومياً)، وهي تعادل 43% من الطاقة الإنتاجية الكلية لحقول الغاز.
ومما تقدم في خارطة توزيع الطاقة الأحفورية في سوريا، يُلاحظ أن الاستثمارات النفطية، التي تعود إلى القرن الماضي، تقع معظمها في محافظتي الحسكة والدير الزور، وتم الاعتماد على الاستخراج فيها على الشركات الغربية، وفي مقدمتها شركة شل البريطانية –الهولندية، بينما معظم الاستثمارات الحديثة في هذا المجال تقع إلى الجنوب والغرب من نهر الفرات، وفي مساحات تمتدّ ما بين الريف الغربي والجنوبي لدير الزور وجنوب الرقة إلى بادية تدمر ومحيط حمص، وتقوم بأعمال التنقيب والاستخراج شركات روسية وصينية وإيرانية وفنزويلية وماليزية. هذا الأمر يعني لجوء النظام السوري بعد تسلم بشار الأسد لمقاليد السلطة في سوريا إلى شركات الاستثمار النفطي في روسيا والصين، إضافة إلى دخول إيران على خط الاستثمار، لدورها الرئيسي في الأحداث السورية.
واقع الكهرباء
 تبلغ كمية الطاقة الكهربائية في سوريا التي يمكن توليدها نظرياً في محطات توليد الطاقة الكهربائية المعتمدة على الوقود الأحفوري 7860.5 ميغاواط،  وتعتمد تلك المحطات في توليد الطاقة الكهربائية على الغاز، والنفط الثقيل، والنفط الخفيف، إضافة إلى كميات قليلة من المازوت، وتستخدم الأخيرة بصورة احتياطية في محطات حلب ومحردة وبانياس، بطاقة إجمالية لا تتجاوز 89 ميغا واط يومياً، ويلاحظ  أن سوريا  تعتمد على توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الغاز الطبيعي بشكل أساسي، إذ تصل نسبة المحطات العاملة على الغاز إلى 46.5%، وتصل هذه النسبة إلى 75.4% إذا أضيفت إليها المحطات المختلطة العاملة على الغاز والنفط.
شهد قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية، خلال السنوات الأخيرة، خسائر كبيرة، نتيجة لتضرّر منابع الطاقة التي يعتمد عليها، وتقاسم حقولها بين القوى المحلية، ووصلت 
قيمة الأضرار المباشرة فيها إلى نحو4 مليارات دولار، إلا أن توفر التيار الكهرباء بقي مستقراً، عند حدود تقنين 3 ساعات مقابل 3 وصل، وفي حالات الضغط، وصلت إلى 4 قطع بـ 2 وصل، وأحيانا 5 مقابل 1، إلا أن تراجع الواقع الكهربائي في الفترة الأخيرة طرح علامات استفهام جديدة، خصوصاً أن المواطن السوري كان ينتظر تحسّن الواقع الكهربائي بعد وعود وزارة الكهرباء، وكذلك بعد عودة عدد من آبار النفط والغاز إلى سيطرة قوات النظام. 
وبما أن هذا القطاع الهام لما يزال يعاني من عجز كبير، في مختلف مناطق سوريا، بما فيها المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، فقد بدأت الحكومة البحث عن بدائل جديدة، في توفير الطاقة الكهربائية، وإصلاح المحطات التي تضررت في الحرب، كما دخلت الصين على خط إعادة إعمار كهرباء سوريا، عن طريق 800 منحة محولة ب 12 مليون يورو، ما سيؤدي إلى تحسن الشبكة الكهربائية والواقع الكهربائي والتقليل من الأعطال.
فقاعة النفط والغاز في الساحل السوري 
في السنوات الأولى للحرب، كثر الحديث عن أن الساحل السوري يعوم على بحر من النفط والغاز، بطريقة توحي بأن سوريا مستهدفة، لأنها تملك مخزونات هائلة من النفط في مياهها الإقليمية، وإن ما حدث في سوريا ناتج عن أطماع خارجية في الثروات الباطنية لسوريا، حيث أوحى خبر توقيع النظام السوري عقداً مع شركة "سويوزنفتاغاز" بوجود أبعاد سياسية استراتيجية كبيرة، وتمّ استثماره في مقولة الصراع العالمي على الطاقة في سوريا، لكن ما رشح من نتائج الدراسات التقنية التي أجريت أن الأمر في جزئه الأكبر إعلامي-سياسي، أكثر من كونه حقيقياً، فالدراسات الموثقة تؤكد أن التراكيب المأمول وجود الغاز فيها هي جنوب المتوسط، وتتناقص باتجاه الشمال، مروراً بالمياه الإقليمية والدولية لقبرص ولبنان، وهي تراكيب غازية بمعظمها وليست نفطية، وبناءً على المعطيات الجيولوجية ونتائج المسوحات، فإن احتمالية وجود تراكيب الغاز في المياه اللبنانية أكثر من السورية، لذلك نلاحظ أن الشركات العملاقة، العاملة  في مجال  التنقيب عن النفط والغاز، لم تتقدم بعروض في التنقيب عن الغاز أو النفط على الساحل السوري حتى الآن، لعلمها أن المسوحات السابقة التي أجرتها شركات أوربية، قبل بداية الأزمة السورية، لم تؤكد ما تمّ الإعلان عنه، بعد بداية الأحداث، بالمقابل فإن الهدف الرئيسي لعقد  شركة "سويوزنفتاغاز" الروسية لا يصب  في الاحتياطات من الغاز والنفط في الساحل السوري، بل في استلام زمام الغاز في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً شرق البحر الأبيض المتوسط، بهدف محاصرة أوروبا،  أي هدف روسيا الاستراتيجي هو التحكم بالطاقة في أوروبا، والإجهاض المسبق لأي احتمالات ممكنة لكسر احتكار روسيا للغاز في أوروبا، وليست سوريا بالنسبة لروسيا سوى بوابة مهمة بحكم موقعها الاستراتيجي المميز، في الوقت الذي تضيق أوروبا الخناق على روسيا بالعقوبات الاقتصادية، فإن روسيا تضيق الخناق على أوروبا بالطاقة.

خلاصة: 
لعبت مصادر الطاقة دوراً مهمّاً في رسم خارطة الصراعات المحلية، نظراً لما تشكّله من حيوية لحياة السكان المحليين من جهة، ولعائداتها المالية من جهة أخرى، لكن عموم هذا القطاع يعاني من مشكلات كبيرة، في مقدمتها أنه يحتاج إلى إعادة نظر في مجمل البنية التشغيلية، والتي لم يطلها التحديث، خلال السنوات السابقة. 
وكان من الواضح، ولا يزال، بأن منطقة الجزيرة السورية هي مجال صراع حيوي وحاسم للأطراف المتنازعة، وعلى الرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده، إلا أنه عاد ليؤكد احتفاظه بقوات كافية للسيطرة على حقول النفط، وهذا يعني أن 70% من ثروات سوريا ستبقى خارج الحسابات إلى أجل غير معروف. 
إن التعويل على ما تحتويه المياه الإقليمية السورية من كميات من النفط والغاز هو أمر غير منطقي، قياساً للمسوحات التي تمّ إجراؤها حتى الآن، كما أن هدف روسيا الأساسي هو التحكم ببوابات عبور الطاقة إلى أوروبا، وليس الاستفادة المباشرة من مخزونات سوريا من الطاقة في مياهها الإقليمية. 
  وفي حال شهدت سوريا تحوّلاً سياسياً واستقراراً أمنياً، فإن التفكير باستثمار مصادر الطاقة المتجددة سيكون مهمّاً في التخطيط الاستراتيجي لقطاع الطاقة، نظراً لطبيعة الجغرافيا والمناخ المساعدين في الاستثمار في الطاقة الكهروشمسية.  

المراجع:
1-يوسف، أحمد، خارطة توزيع الطاقة في سوريا ودورها في التوازنات السياسية، دراسة، موقع قناة اليوم الإخبارية، نوفمبر 2017.
2-المؤسسة العامة لتوليد الطاقة الكهربائية في وزارة الكهرباء السورية، التقرير السنوي لعام 2016، ص:12.
3-موقع تلفزيون الحرة الالكتروني، خارطة السيطرة على حقول النفط في سوريا، أكتوبر 2019. 
4-الصايغ، يزيد، الحرب على حقول الغاز في سورية، مركز كارنيغي للشرق الوسط، نشر في 8 يونيو 2015.
 



زر الذهاب إلى الأعلى