مقدمة :
مع مرور حوالي ستة أعوام على اندلاع القتال المسلح في سورية، اكتسب هذا القتال أبعاداً إقليمية ودولية سياسية وعسكرية، أدت إلى تزايد أعداد الفصائل الإسلامية المناهضة للنظام السوري، التي تنوّعت بحسب ولاءاتها الخارجية، وطبيعة حواضنها الشعبية المحلية، إلا أنها تشترك معظمها نظرياً في سعيها لإعادة الخلافة الإسلامية، بينما يدور التنافس فيما بينها على المناطق والموارد والنفوذ، وهو ما يمكن أن ينتج عنه تحدّيات شعبية محتملة، قد تؤدي إلى ضعف وتراجع تلك التنظيمات بعد صعود ملموس في السنوات الأولى، بسبب انفلات زمام الأمن في كافة المحافظات والمجتمعات السورية.

