ملخص:
أنتهت سوريا عامها الخامس من الصراع بين النظام ورافضي حكمه، وكانت سنة مليئة بالتغيرات الاستراتيجية على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والإنسانية؛ حيث شهدت جبهات القتال من أقصى شمال البلاد إلى جنوبها فشرقها وغربها معارك محتدمة، انعكست على شكل العملية السياسية.
وكان لروسيا دوراً رئيسياً في تحديد التبدل العسكري على الأرض؛ بعد تدخلها في 30 أيلول/ سبتمر 2015، إلى جانب النظام السوري، ولاحقاً تقديم دعمها الكامل لقوات سوريا الديمقراطية التي تتزعمها وحدات حماية الشعب الكردية. وقبل التدخل العسكري الروسي، استفاد النظام السوري بشكل واسع من توقيع إيران لاتفاقها النووي مع المجموعة الدولية (5+1)، هذا الاتفاق الذي كانت له تداعيات جمّة على التحرك الدولي بخصوص الملف السوري، ويبدو ذلك حين عقد مباحثات فيينا الخاصة بسوريا، الذي أعقبها إصدار مجلس الأمن لقراره 2254، وعقد المجموعة الدولية لدعم سوريا مؤتمراً تشاورياً في ميونخ لمناقشة وقف إطلاق النار كحطوة أولى على طريق تطبيق الحل السياسي.
ومن جانب آخر شهد العام الخامس من الصراع أزمة إنسانية على صعيد حصار المدن؛ كاستراتيجية اتبعتها الأطراف لا سيما النظام السوري لتحقيق مكاسب على الأرض.

