ملخص:
يُكثف النظام السوري من حشد قواته العسكرية والميليشيات المساندة له، على عموم جبهات درعا، الشرقية والشمالية الغربية وفي المدينة. ويلاحظ أن هذا الحشد بدأ منذ دخول هدنة وقف العملية العدائية حيز التنفيذ قبل ثلاثة أشهر تقريباً، ويكتنف هذه التحركات الغموض، لا سيما وأن حديثاً يجري بين الأوساط السياسية والعسكرية عن عودة النظام السوري وحلفائه الدوليين للتفاوض عبر الميدان، الذي يرتبط بنتائج مسار العملية السياسية التي علّقت في جولتها الثالثة جراء انسداد أفق التفاهم بين النظام ووفد الهيئة العليا للمفاوضات.
وتدرك المعارضة السورية وكذلك النظام مدى أهمية محافظة درعا من الناحية العسكرية وانعكاسها على المسار السياسي للحل في البلاد؛ إذ تشكل حزام الأمان الخلفي للعاصمة السورية دمشق، بالإضافة لكون جبهاتها المؤثر الرئيسي بطرق الإمداد بين الغوطة الغربية والشرقية، هذه الأخيرة التي يحاصرها النظام السوري ويدأب إلى التضييق عليها بشتى السبل.

