ملخص:
لم يلتزم النظام السوري باتفاق وقف العمليات العدائية المُصدّق عليه بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2268)، وتجسّد ذلك بالعديد من الخروقات التي وصفتها منظمات حقوقية بالممنهجة وواسعة النطاق، لا سيما خلال محاولته الدؤوبة لاقتحام القطاع الجنوبي لغوطة دمشق الشرقية، موظفاً لصالحه الاقتتال الداخلي الذي اندلع بين فصائل المعارضة المسلحة. وعملية السيطرة على القطاع نبّهت إلى اتخاذ النظام الورقة الإنسانية كعامل ضغط رئيسي على المناطق الخارجة عن سيطرته، لا سيما وأنه استطاع في مناطق أخرى الاستفادة من ذلك، متجاوزاً الضغوط الدولية.
ويبدو أن المعارضة السورية في مناطق الغوطة أصبحت بعد فقدان "السلّة الغذائية" المتمثلة بالقطاع الجنوبي، أمام خيارات ضيقة جداً، إن لم تستطع استعادة القطاع الجنوبي بالقوة العسكرية، وذلك في حال أرادت التخفيف من وطأة الحصار المفروض عليها منذ سنتين تقريباً. وقد لا تكفيها الأنفاق والممرات الأرضية التي تم حفرها لتأمين مستلزمات السكان من السلع والمواد الأولية.

