مقالات رأي

الاحتجاجات تجتاح الدول: ماذا عن الاقتصاد العالمي؟

صلاح الدين بلال  
قبل تسع سنوات، قلبت سلسلةٌ من احتجاجات الشوارع في جميع أنحاء الشرق الأوسط -بدأت في تونس-المنطقة رأساً على عقب، وأصبحت تُعرف بالربيع العربي، وخلال الأسابيع الماضية بدء شيء مشابه، ولكن على ما يبدو اخذ لوناً عالمياً، فمن تشيلي إلى لبنان ومن العراق إلى الهند، شهد العالم إضرابات ومسيرات وأعمال شغب وتمرّد، ولكن هل هنالك عنصر مشترك لهذا الخريف من الاحتجاج؟ فللوهلة الأولى، تبدو سياسات كل من هذه الاحتجاجات مختلفة كلياً، لكنها تحدث جميعها على خلفية مقلقة، وهي تراجع النمو الاقتصادي العالمي، فخلال العام الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي بشكل حاد تقديراته لعام 2019، محذراً من أن "الاقتصاد العالمي يشهد تباطؤاً متزامناً"، حيث بات ينمو "بأبطأ وتيرة له منذ الأزمة المالية العالمية"، وبالتالي عندما ينهار النمو، تزداد المخاوف، وخاصة بين الطبقة الوسطى التي تشعر بالضغط، وتغضب من الفساد، وعدم المساواة، وتتمتع بالقدرة على التعبير عن غضبها.

 



زر الذهاب إلى الأعلى