ذات صلة

روسيا وتركيا ـ ملفات متشابكة وصراع متواصل

تربط روسيا وتركيا علاقات معقدة، تتأرجح بين التنافس الإقليمي والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة. وفي السنوات الأخيرة، اختلف البلدان حول سوريا، إذ دعمت موسكو النظام ودعمت أنقرة فصائل معارضة، وحول الحرب بين أرمينيا المعادية لتركيا والقريبة من موسكو، وأذربيجان التي تدعمها أنقرة بقوة. لكن شهدت علاقاتهما تقارباً على خلفية التوتر بين موسكو والغرب، والعلاقات التي تزداد حدة بين تركيا وحلفائها في الحلف الاطلسي. وأثار بيع روسيا النظام الدفاعي إس-400 المضاد للطائرات إلى تركيا، غضب الولايات المتحدة. وتجمع بين أنقرة وموسكو كذلك مصالح اقتصادية مهمة، لاسيما في السياحة والصادرات الغذائية. وأشار بوتين إلى تدشين خط أنابيب الغاز “تورك ستريم” في عام 2020 الذي سينقل الغاز الروسي اإلى تركيا وأوروبا عبر البحر الأسود.

 

أوجه التقارب بين روسيا وتركيا

يجمع البلدين عدد من المشاريع العملاقة وتربط موسكو وأنقرة، علاقات اقتصادية وتجارية. حيث بلغت الاستثمارات الروسية في تركيا (6.5 ) مليار دولار، فيما وصلت استثمارات تركيا في روسيا إلى (1.5) مليار دولار. ومن أهم أوجه التعاون بين البلدين.

محطة “أكويو”: وضع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في أبريل 2018 حجر الأساس لبناء محطة الطاقة. وتعد “أكويو” أول محطة طاقة كهروذرية في تركيا وتقوم بتنفيذ مشروع بناء المحطة شركة “روساتوم”. ويجري بناء المحطة على الساحل الجنوبي لتركيا وفقا لمشروع روسي. ويأتي ذلك في إطار اتفاق حكومي بين أنقرة وموسكو والذي أبرم في مايو 2010، وستتألف المحطة من أربع وحدات طاقة VVER-1200، بسعة إجمالية تبلغ (4.8) ألف ميغاواط. وأعلن أردوغان في سبتمبر 2021 من مدينة سوتشي الروسية أنه من المتوقع تدشين وحدة الطاقة الأولى من المحطة العام 2021.

“السيل التركي”: هو أنبوبين لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى كل من تركيا وأوروبا مرورا بالبحر الأسود، ويغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.​​​​​​​ ودخل المشروع الخدمة في يناير 2020، وفي العام الأول من المشروع (2020) تم نقل (5.8 ) مليارات متر مكعب من الغاز إلى أوروبا ويمنح المشروع تركيا أهمية إقليمية إذ يجعل منها مركزا لإمدادات الطاقة إلى أوروبا.

السياحة: يعتمد قطاع السياحة التركي بشكل أساسي على السائح الروسي، ووفقا للإحصائيات الرسمية الروسية ، فقد زار تركيا في العام 2019 قرابة ) 6.8* مليون سائح روسي. وفي العام 2020 زارها (1.5) مليون سائح فقط بسبب أزمة فيروس كورونا، وخلال العام2021 زار تركيا (2.5) مليون سائح روسي.

منظومة “إس 400”: وقعت روسيا وتركيا عام 2017 صفقة حول شراء أنقرة منظومة “إس 400”. وتم تنفيذ هذه العقد في صيف وخريف عام 2019. وأثارت هذه الصفقة أزمة في العلاقات التركية الأمريكية. حيث تعد تركيا أول دولة في حلف “الناتو تشتري منظومة “إس 400” الروسية للدفاع الجوي، رغم معارضة الولايات المتحدة الشديدة لذلك. وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في وقت سابق أن الجانب التركي يواصل المشاورات مع روسيا حول شراء فوج ثان من منظومة “إس 400”.
وقال بوراك بكديل، المحلل التركي البارز والزميل في منتدى الشرق الأوسط بالولايات المتحدة، في تقرير نشره معهد جيتستون الأمريكي إن إحدى القضايا الأكثر سخونة في المناقشة التي استمرت 50 دقيقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي جو بايدن خلال قمة حلف شمال الأطلسي في 14 حزيران/يونيو2020، كانت استحواذ تركيا، العضو في الحلف على منظومة الدفاع الجوي روسية الصنع “إس 400” بعيدة المدى والعقوبات الأمريكية اللاحقة، بما في ذلك طرد تركيا من الكونسورتيوم متعدد الجنسيات الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يبني الطائرات المقاتلة من الجيل الخامس من طراز “إف 35”. يقول بكديل إنه من غير المستغرب أن ينتهي الاجتماع دون التوصل إلى حل. وهذه أخبار سيئة للقوات الجوية التركية. وعلى مدى أكثر من عقد، خطط كبار الضباط العسكريين في تركيا لقدرات القوة الجوية المستقبلية على افتراض أنهم سيحصلون على ما لا يقل عن 100 طائرة من طائرات (إف-35) بدءا من عام 2020.

 

أوجه الخلاف بين البلدين

 

التعاون العسكري بين تركيا وأوكرانيا: وقع وزير الدفاع الأوكراني “أندري تاران” في سبتمبر 2021 مع شركة “بيرقدار” المنتجة للطائرات مذكرة لإنشاء مركز تدريب وصيانة مشترك للطائرات بدون طيار في أوكرانيا كما أعلن عن صفقة للحصول على (24) طائرة بقيمة (69) مليون دولار. وشدد جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي على أن كييف وأنقرة “بصدد تعزيز علاقاتهما في العديد من القطاعات” بما في ذلك الدفاع. وقال في تغريدة على تويتر إن بلاده “تدعم بشكل كامل وحدة أراضي أوكرانيا” وأن “العلاقات السياحية بين البلدين تتطور بسرعة”. كما أبرمت تركيا وأوكرانيا صفقة لنقل زوارق الدوريات.
تقول “جوانا بريتشيت” الباحثة الزائرة في مؤسسة كارنيغي إن تركيا لديها مصلحة استراتيجية قوية في ألا يقتطع المتمردون الأجانب والمدعومون من الخارج، الممثلون في الأوكرانيين الانفصاليين، منطقة في بلد ما، وذلك بالنظر إلى صراعات أنقرة الداخلية مع حزب العمال الكردستاني صاحب النزعة الانفصالية أيضا. وأضافت “تركيا تمتلك تاريخا طويلا في شبه جزيرة القرم، بسبب السكان الأصليين من التتار من ذوي أصل تركي، والذين عانوا من روسيا. وهذه العوامل تجعل من غير المحتمل أن تدعم تركيا السلطة الروسية على شبه الجزيرة”.

إسقاط الجيش التركي طائرة مقاتلة روسية: أسقطت تركيا طائرة حربية روسية بالقرب من الحدود السورية في عام 2015. و صرح الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” حينها، بأن إسقاط تركيا طائرة عسكرية روسية قرب الحدود السورية سيخلف “عواقب خطيرة” على العلاقات بين البلدين. أما وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” فأعلن إلغاء زيارته الرسمية إلى تركيا بعد إسقاط الطائرة. وتابع لافروف (اتخذنا قرارا بإلغاء اللقاء المقرر) في إسطنبول مع وزير الخارجية التركي، متذرعا بـ “الخطر الإرهابي المتزايد” هناك. بل وأضاف أن موسكو تنصح رعاياها بعدم السفر إلى تركيا.

“مشروع قناة إسطنبول”: قناة أسطنبول هي ممر المائي الذي سوف يربط البحر الأسود ببحر إيجة عبر قناة اصطناعية غرب مدينة إسطنبول، سيكون بمثابة ضربة “اتفاقية مونترو” العسكرية السياسية التي وقعت مع تركيا عام 1936، بموجب الاتفاقية تحددت الآليات القانونية للعبور عبر المضائق البحرية بين البحرين الأسود والأبيض المتوسط، والذي يسمح بحرية تنقل تامة للدول المُطلة على البحر الأسود، ومنها روسيا، دون أية مراقبة أو سلطة من قِبل تركيا، بالرغم من وجود تلك المضائق على أراضيها. كذلك يفرض مجموعة من الشروط على الدول التي لا تطل على البحر الأسود، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول حلف الناتو، الأمر الذي يُريح روسيا استراتيجياً.
يقول المحلل السياسي والأكاديمي الروسي “إكبال درة” في14 أبريل 2021 “إن قضية المنافذ البحرية عبر التاريخ كانت سبباً لنشوب صراعاتٍ طويلة بين موسكو وأنقرة، لكن بفضل اتفاقية مونترو لم يدخل الجانبان في عملياتٍ قتالية منذ نحو 100 عام”.. وأشار المحلل السياسي إلى أن “أنقرة ملتزمة حتى الآن بشروط اتفاقية مونترو، لكن انسحابها من هذه المعاهدة الدولية قد يؤدي إلى تسريع دخول أوكرانيا وجورجيا إلى حلف الناتو”، مضيفاً أنه “في هذه الحالة سيتحول البحر الأسود لمجرّد بحيرة تابعة لحلف الناتو، وهو ما ترفضه موسكو وتعتبره أمراً غير مقبولا”.

شبه جزيرة القرم: أعلنت تركيا أنها لا تعترف بشرعية نتائج انتخابات مجلس الدوما الروسي على أراضي شبه جزيرة القرم باعتبارها أراض أوكرانية. ورداً على الموقف التركي، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” في 21 سبتمبر 2021 “إن روسيا «لن تترك من دون اهتمام تصريح تركيا بعدم الاعتراف بانتخابات مجلس الدوما (النواب) في شبه جزيرة القرم الروسية”. وأضافت أن “تركيا تعلم جيداً أن القرم هي جزء سيادي من الاتحاد الروسي، وتعلم جيداً أننا لن نترك من دون اهتمام مثل هذه التصريحات”.
أفاد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” في نوفمبر 2020 خلاصته أن أوروبا تواجه تهديدا مزدوج امن روسيا وتركيا، مما يختبر قدرة أعضاء الاتحاد الأوروبي على إيجاد جبهة مشتركة للتصدي لهاتين الدولتين. وذكرت الصحيفة أن أوروبا تعاني من انقسامات بشأن كيفية التعامل مع موسكو وأنقرة، فبعض دول البلطيق ودول الشمال وبولندا تعتمد على تركيا، العضو في حلف الناتو، لمواجهة روسيا، بينما تعتمد اليونان وقبرص على موسكو لمواجهة تركيا، كما تحاول كل من إيطاليا وإسبانيا وألمانيا فتح خط حوار مع أنقرة. بينما أكد دبلوماسي أوروبي كبير للصحيفة، أنه يوجد إجماع حول التعامل مع روسيا أكبر منه مع أنقرة حتى الآن.

خلافات حول سوريا: نفذت روسيا غارات على مناطق النفوذ التركية شمال سوريا في سبتمبر 2021، في محاولات إضافية منها للضغط ميدانيا على تركيا، والوصول لمكاسب سياسية، قبل لقاء سوتشي، ينما استهدفت القوات التركية بصاروخ مضاد للطائرات مروحية روسية أثناء تحليقها في أجواء قرية الدردارة شمالي تل تمر بريف الحسكة، دون أن تتمكن من إصابتها، لتقوم المروحية الروسية بإطلاق “بالونات حرارية” والانسحاب من أجواء المنطقة.
يقول كبير الباحثين في معهد الاستشراق الروسي “بوريس دولغوف” إن “أسباب الخلاف الروسي التركي في إدلب السورية تتمثل في عدم تنفيذ تركيا للاتفاقيات المبرمة مع روسيا”. ولفت إلى أن “الاتفاقيات تنص على عمل تركيا في اتجاه خروج الجماعات المسلحة والراديكالية من إدلب وهو ما لم تنفذه تركيا وبقت الجماعات الإرهابية في إدلب والتي نفذت عمليات عسكرية ضد الجيش الحكومي السوري وبعض الهجمات على القاعدة الروسية في سوريا”. وأشار إلى أن “الأعمال التي تقوم بها تركيا حاليا في إدلب تعتبر خارج الاتفاقيات مع روسيا”، مشددا على وجوب أن “يكون هناك مباحثات ولقاءات بين ممثلين ومسؤولين من روسيا وتركيا لحل هذه الخلافات الموجودة”، مبينا أن “هذا غير مقبول في الوقت الحالي من تركيا”.

خلافات حول ليبيا: كشفت شبكة “بلومبيرغ” في 13 يونيو 2020 عن إجراء وزيري الدفاع والخارجية زيارة إلى أنقرة، ، لأجل إجراء مباحثات بشأن خلافات وتضارب في كل سوريا وليبيا. خصوصا أن تركيا تقدم دعما عسكريا متواصلا للميليشيات في تحد للقرارات الدولية التي تحظر إمداد البلد المغاربي بالسلاح. وتتخذ روسيا موقفاً معارضاً للتدخل العسكري التركي الذي تصاعد بعد توقيع مذكرتي تفاهم للتعاون الأمني والعسكري وتحديد مناطق النفوذ البحرية في البحر المتوسط بين حكومة الوفاق السابقة وتركيا. حيث ساندت تركيا حكومة الوفاق السابقة، بينما تدعم روسيا الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

 

قمة سوتشي

بعد القمة التي جمعت بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، الرئيس “الروسي فلاديمير” بوتين بنظيره التركي “رجب طيب أردوغان” في 29 سبتمبر 2021، أكد الكرملين أن الطرفين شددا على التزاماتهما بالاتفاقيات المبرمة بشأن ضرورة إخلاء محافظة إدلب شمال غربي سوريا من الإرهابيين. وهدف أردوغان من اللقاء مع بوتين، العمل على العودة إلى وقف لإطلاق النار الذي اتفق عليه العام 2020 وإنهاء هجوم روسيا وقوات النظام على المقاتلين المدعومين من تركيا في إدلب، بينما تضغط موسكو من أجل إخراج المتطرفين من المحافظة، كما تدفع نحو إخراج كافة القوات الأجنبية من البلاد، والحوار مع النظام السوري وإن بشكل غير مباشر. وعقب انتهاء اللقاء الذي جميع الرئيسين التركي والروسي، رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين، وعلى عكس التوقعات التي رشحت من تصريحاتهما، تجدد التصعيد العسكري على محافظة إدلب السورية.
يقول الباحث السياسي التركي، مهند حافظ أوغلو إن المعلومات التي خرجت من لقاء إردوغان وبوتين ضئيلة جدا، كون “الحوار كان خاصا جدا”. ويضيف الباحث: “لكن مع ذلك من المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية سواء من جانب النظام السوري أو من جانب روسيا، وذلك إلى أمد معين”. ويقرأ حافظ أوغلو تجدد القصف على إدلب بأنه يحمل رسالة روسية لتركيا مفادها “أننا مستقلون في قرارنا، وأننا عندما نريد أن نتوقف عن العمليات فنحن سنقرر ذلك، وليس بضغوطات من تركيا بشكل خاص أو من أي أحد آخر”. لم تكن “قمة بوتين- إردوغان” اعتيادية، كونها جاءت في ظرف دولي حساس، واقتصرت فقط على اللقاء “وجها لوجه” بين الرئيسين، بعيدا عن مشاركة أطراف ووفود أخرى.

التقييم

كانت كل من تركيا وروسيا صديقتين في صفقات الطاقة والأسلحة كما تعتمد تركيا على روسيا بالنسبة للسياح، الذين يمثلون مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية لاقتصاد البلاد ، والطاقة. وأعداء في حروب الشرق الأوسط المتعددة. من خلال المرتزقة والوكلاء، يكون البلدان على طرفي نقيض في الحروب في سوريا وليبيا، بينما تعمل القوات التركية والروسية كقوات حفظ سلام في الصراع في ناغورنو كاراباخ. يتم تفسير الكثير من دبلوماسية تركيا مع روسيا على أنه موقف مساومة، يهدد الولايات المتحدة من خلال التقرب من روسيا ولكن خلق مسافة عندما يبحث عن شيء ما من واشنطن.
أثارت صفقة S-400 الإنذارات في واشنطن، والتي ألغت فيما بعد شراء تركيا للجيل القادم من الطائرات الحربية من طراز F-35 في عام 2019 وفرضت في العام التالي عقوبات اقتصادية وعقوبات سفر. ومع ذلك ، أكدت أنقرة عزمها على شراء دفعة ثانية من إس -400.
بات من المرجح ألا تنظرموسكو بعين الرضا إلى صفقات التسلح بين تركيا وأوكرانيا، كون أن هذه الصفقات من شأنها أن تزيد من قدرات أوكرانيا العسكرية ما يمثل تهديدا لروسيا. وهناك قلق روسي من تأثير قناة أسطنبول عليها والذي يهدد الأمن القومي الروسي في البحر الأسود لاسيما بعد خضوع سيادة الممر المائي لأنقرةً، وستنفرد أنقرة بالتحكم فيه وفقا لشروطها قراراتها على عبورالسفن.
يُنظر إلى تركيا في أوروبا والولايات المتحدة على أنها أمة ذات أهمية استراتيجية يعد تعاونها أمرًا حيويًا في قضايا عدة من الدفاع ومكافحة الإرهاب إلى الهجرة. لكن الزعماء الغربيين انزعجوا من تعاون أنقرة الوثيق مع روسيا في السنوات الأخيرة، فضلاً عن سياسة أردوغان الخارجية القوية وتآكله للحريات الديمقراطية في الداخل.
يشير المراقبون إلى أن الضغوط الغربية، وخاصة العقوبات التي فرضت على تركيا وروسيا في الفترة الأخيرة، قد زادت في جسر الهوة بين البلدين على الرغم من تناقض المصالح، لافتين إلى أن أوروبا والولايات المتحدة ساعدتا على التقارب بين موسكو وأنقرة بدلا من أن تفضي الضغوط إلى دفع كل بلد على حدة إلى تقديم التنازلات.
باتت روسيا أقرب إلى مراجعة تشددها تجاه الدور التركي في مناطق النزاعات، خاصة في سوريا، حيث أعاقت حسابات أنقرة والجماعات المسلحة الموالية لها في السيطرة على مناطق واسعة خاصة في الأراضي التي يتمركز بها أكراد سوريا. لكن الآن يبدو تحركها محدودا وأقرب إلى تسجيل الحضور.
يعتقد المحللون أن تركيا ستكون مضطرة أكثر إلى الاقتراب من روسيا والرهان على تحالف جدي معها للخروج من وضعها الصعب بوجه العقوبات الأميركية والأوروبية، وهي عقوبات قابلة للمزيد من التشدد مع استمرار أنقرة في الرهان على السلاح الروسي، وفي التصرف بطيش شرق المتوسط وتحدي القانون الدولي.

الهوامش

ما هي المشاريع الكبرى التي تجمع روسيا وتركيا؟
https://bit.ly/3aN6QUj
هل يؤثر بيع تركيا طائرات “بيرقدار” بدون طيار إلى أوكرانيا على “تحالفها” مع روسيا؟
https://bit.ly/3aLRVtB
ضربة روسية للسياحة التركية.. سبب معلن وآخر خفي وبينهما زيارة للرئيس الأوكراني
https://arbne.ws/3BS0w9X
تركيا وروسيا.. ملفات على صفيح ساخن تؤجج “الصراع الخفي”
https://bit.ly/3BWKTOD
لماذا تتحفظ موسكو على شق “قناة اسطنبول”؟ محلل روسي يكشف
https://bit.ly/3BRTlPi
تركيا تسقط طائرة حربية روسية قرب حدود سوريا وبوتين يتوعد بعواقب وخيمة
https://reut.rs/3jcWBgM
تصاعد الخلاف بين تركيا وروسيا بعد انتخابات الدوما في القرم
https://bit.ly/3ASaTcG
خبير روسي يكشف أسباب خلاف روسيا وتركيا في إدلب السورية
https://bit.ly/3n7lPOz
إدلب بلا إرهابيين في قمة سوتشي.. بوتين وأردوغان يتفقان
https://bit.ly/3aNzm8j
وفد روسي يزور تركيا لبحث “خلافات” حول ليبيا
https://bit.ly/3BWxh5S
روسيا تتراجع فجأة عن المباحثات مع تركيا بسبب عمق الخلافات حول ليبيا
https://bit.ly/3APxt5D
Turkey and Russia could deepen defence and security ties, says Erdogan
https://on.ft.com/2YZbE6q
Amid Tensions With U.S., Erdogan Praises Ties With Russia
https://nyti.ms/3vmum4b
لقاء “مثمر” بين بوتين وإردوغان بشأن سوريا
https://arbne.ws/3vohjiC
بعد “لقاء سوتشي”.. تصعيد في إدلب ودمشق تتحدث عن “أجواء معركة”
https://arbne.ws/2XnjxCe
الضغوط الغربية تسرّع التقارب بين روسيا وتركيا رغم اختلاف المصالح
https://bit.ly/3n3VPUj
تهديد مزدوج.. الاتحاد الأوروبي في مواجهة تركيا وروسيا
https://arbne.ws/3BSPrpn
صواريخ “إس 400”.. ورطة أردوغان بين واشنطن وموسكو
https://bit.ly/3DTbvk4