تحّديات قادمة:
مع تحول منطقة المحيطين الهندي والهادئ تدريجياً إلى مركز جيوسياسي وجيواقتصادي عالمي، تتجه الدول والمنظمات الإقليمية بشكل متزايد نحو هذه المنطقة. ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بمجموعة من العوامل المترابطة، أبرزها الضغط الأمريكي، الفرص الاقتصادية، المصالح الاستراتيجية، والأولويات السياسية المشتركة. نتيجة لذلك، زادت الدول الأوروبية والدول في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من تعاونها مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المنطقة. ومع ذلك، فإن إدارة ترامب الثانية تبدو أقل توافقًا مع المبادئ التقليدية للسياسة الخارجية الأمريكية. وفي ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن الأزمة في أوكرانيا، يبقى التساؤل حول مستقبل التعاون بين الناتو وأوروبا والولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
أولويات شركاء الناتو في منطقة المحيطين الهندي والهادئ:
تُعتبر دول المحيطين الهندي والهادئ الأربع (أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية، نيوزيلندا) شركاء إقليميين مهمين لحلف الناتو، بالإضافة إلى كونها حلفاء استراتيجيين للولايات المتحدة. وعلى الرغم من تباين أولويات كل دولة، فإن لديها قواسم مشتركة من حيث المخاوف الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة.
تُعد أستراليا من أقوى الحلفاء للولايات المتحدة في المحيطين الهندي والهادئ. تمتلك كانبيرا قدرات عسكرية متقدمة رغم كونها من الدرجة الثانية مقارنة بالقوى الكبرى، وتُخصّص نفقات كبيرة لقطاع الدفاع. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع بخبرة متوسطة في العمليات الاستطلاعية ولعبت دورًا مهمًا في التعاون مع الناتو في مناطق مثل الشرق الأوسط والمحيط الهندي. وبفضل شراكتها مع الناتو في برامج مثل “الفرص المُعزّزة”، يُتوقع أن يتعزز التعاون بين أستراليا وحلف الناتو في المنطقة، ولكن هذا التعاون قد يتوقف على موافقة الولايات المتحدة وسيُراعى بشكل أساسي النهج التفاوضي الذي يفضل ترامب، القائم على المعاملات.
أما اليابان، فهي إحدى الدول الرئيسة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث نشأ فيها المفهوم الاستراتيجي “الهندي والهادئ” بصيغته الحديثة. تُدرك طوكيو جيدًا التهديدات الإقليمية التي تواجهها، خاصة في ظل قرب مناطقها الاقتصادية الخالصة من مناطق الصين وروسيا، وهي حليف قوي للولايات المتحدة.
رغم القيود الدستورية والمالية التي تفرضها اليابان على نفسها، إلا أن قدراتها العسكرية تظلّ مهمة للغاية، رغم أنها غالباً ما تكون محدودة من حيث نطاق انتشارها. تاريخياً، دعمت اليابان حلف شمال الأطلسي (الناتو) من خلال المساهمات المالية، إلا أن الشراكة التي تم تصميمها خصيصاً مع الناتو تظهر إمكانيات كبيرة للتعاون في المستقبل. كما هو الحال مع أستراليا، فإن أي خطوة كبيرة نحو تعميق التعاون مع الناتو تعتمد بشكل أساسي على موافقة الولايات المتحدة.
أما كوريا الجنوبية، فقد أصبحت عنصراً جديداً في معادلة المحيطين الهندي والهادئ، حيث توجد فجوة كبيرة بين الأمن والتجارة بين الولايات المتحدة (التي تضم حوالي 30 ألف جندي متمركز في البلاد) والصين (التي تصل قيمة تجارتها الثنائية مع كوريا الجنوبية إلى أكثر من 300 مليار دولار). ومع ذلك، أصبحت كوريا الجنوبية أكثر انحيازاً نحو الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. ورغم أن مشاركتها في أنشطة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أقل من أستراليا، فإن مكانة سيول كلاعب دفاعي رئيسي تجعلها قادرة على تعزيز التعاون مع الناتو في المنطقة، شريطة أن يظل الالتزام الأمريكي قائماً.
أما نيوزيلندا، فهي تعتمد على علاقة “أكثر اعتدالاً” مع الولايات المتحدة نتيجة لسياستها القائمة على عدم وجود الأسلحة النووية في مياهها، وهو ما قد يؤثر على توجيه علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة وحلفائها. ومع ذلك، أجرت ويلينغتون مؤخراً مناورات مرور (PASSEXs) ودعمت حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مناطق مثل البلقان وأفغانستان والمحيط الهندي. في الوقت الحالي، تركز نيوزيلندا على بناء قدراتها العسكرية والتكنولوجية.
بناءً على ذلك، يُمكن تصور تعزيز التعاون في هذه المجالات بالتحديد، نظراً للبيئة “الأمنية المنخفضة” في المنطقة.
باختصار، تُظهر منطقة المحيطين الهندي والهادئ مستويات متفاوتة من التعاون مع حلف شمال الأطلسي. وعلى الرغم من وجود تقارب عام نحو تعزيز المشاركة، فإن زيادة التعاون تتطلب، كما هو الحال عادةً، موافقة الولايات المتحدة، وهو شرط أصبح أقل وضوحاً مقارنةً بالماضي.
أوروبا عند مفترق طرق:
يتزايد تفاعل أوروبا مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ بشكل ملحوظ، رغم أن هذا التفاعل لا يزال حديثًا نسبيًا. وقد دفع الاهتمام المتزايد بالأمن في هذه المنطقة إلى إدراك واسع لأهميتها الاستراتيجية، وهو ما ساهم في تعزيز الوعي داخل “الدول الأربع الكبرى” (فرنسا، المملكة المتحدة، ألمانيا، وإيطاليا). هذه الدول تتمتع بتحالفات وثيقة مع الولايات المتحدة، فضلاً عن امتلاكها قدرات مادية هائلة، خاصة أساطيلها البحرية المتطورة، وخبرتها الكبيرة في الاستكشافات. مما يعزز الآمال في تحقيق تقارب أكبر بين أوروبا وحلف الناتو في هذه المنطقة الاستراتيجية. من جهة أخرى، يعكس هذا التطور أيضًا إمكانيات التعاون الوثيق بين أوروبا والمحيطين الهندي والبحر الأبيض المتوسط، مما يعزز من التأثير الأوروبي في القضايا الإقليمية والعالمية.
قادت فرنسا النهج الأوروبي تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ بفضل مكانتها كـ “قوة مقيمة” في المنطقة، حيث تمتلك أراضٍ خارجية وسكانًا وقواعد عسكرية في مناطق استراتيجية. هذا الوضع منحها القدرة على توجيه السياسة الأوروبية من خلال مزيج فعّال من القوة الصلبة والناعمة، ما يعزز من تأثيرها في المنطقة. من جانبها، انخرطت المملكة المتحدة بشكل منهجي في المنطقة في الآونة الأخيرة، حيث تبنت استراتيجية توازن تقليدية بقيادة الولايات المتحدة، ما يعكس رغبتها في المحافظة على نفوذها العالمي. أما ألمانيا وهولندا، فتميلان إلى التفاعل مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ بطريقة أكثر “حيادية” مقارنةً بالفرنسيين والبريطانيين، إذ تسعى ألمانيا على وجه الخصوص إلى الحد من اعتمادها على الصين في مجال التجارة والاقتصاد. في حين تُعدّ إيطاليا حالة خاصة، إذ أنها رغم عدم امتلاكها استراتيجية إقليمية رسمية حتى الآن، تعتبر مشاركتها الاقتصادية والأمنية في المنطقة جوهرية، حيث يتداخل مجال اهتمامها “المتوسطي الموسّع” مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ الغربية، مما يتيح لها تأثيرًا مهمًا في السياسة الإقليمية رغم غياب استراتيجية رسمية شاملة.
أقر الاتحاد الأوروبي علنًا بأهمية منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهو يسعى لتحقيق نفوذ أكبر في هذه المنطقة من خلال أدواته السياسية الخاصة. في هذا السياق، تُعيد دول أوروبية أخرى – معظمها أعضاء في حلف الناتو – توجيه تركيزها تدريجياً نحو هذه المنطقة الاستراتيجية. ومع ذلك، يظل التوتر المتزايد بين أوروبا والولايات المتحدة، أكبر حليف لها، تحولًا مهمًا في العلاقات عبر الأطلسي. هذا التحول يعكس تحديات جديدة في التوازن الجيوسياسي، حيث تسعى أوروبا إلى تعزيز دورها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بينما تتباين مواقفها مع السياسات الأمريكية.
رغم أن التحول في السياسة الخارجية الأمريكية قد لا يكون ديمومياً، إلا أن حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها واشنطن تدفع أوروبا إلى تكثيف جهودها وتحقيق تقدم أسرع في مواجهة التحديات العالمية. من جهة، يُحفّز الموقف الأمريكي الحالي، الذي يشهد تذبذبًا وتغييرات كبيرة، دورًا أوروبياً أكبر في محيطها الجغرافي المباشر، الذي يظل حتى الآن المنطقة ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وهذا ينعكس في تعزيز مشاركة أوروبا في قضايا الأمن والتعاون الإقليمي ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة في المناطق التي تشهد توترات وتهديدات متزايدة.
من جهة أخرى، مع تزايد تشابك مصالح أوروبا مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ، يبدو أن تعزيز النشاط الأوروبي في هذه المنطقة أصبح خطوة واقعية وهامة. لا تقتصر هذه المصالح على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تشمل أيضًا المصالح الاستراتيجية والسياسية، التي أصبحت أكثر وضوحًا في ضوء التنافسات المتزايدة بين القوى الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة. هذا بالإضافة إلى الضغوط المستمرة من واشنطن التي تطالب حلفاءها بتقاسم الأعباء في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك التهديدات الأمنية والهجمات الإلكترونية وتغير المناخ.
وفي الوقت الذي يبدو فيه من غير المحتمل أن يتصاعد التنافس مع الصين بشكل أكبر بسبب الصعوبات السياسية والموارد المحدودة التي يمكن أن تتحملها الولايات المتحدة، فإن تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية والدول الأخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ – بما في ذلك الدول الأربع الكبرى (أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية، ونيوزيلندا) – يمكن أن يكون خطوة هامة نحو تقوية العلاقات الإقليمية. التعاون مع هذه الدول، التي تتمتع بمصالح متبادلة في الأمن البحري والتجارة الحرة، قد يعزز من قدرة الدول الأوروبية على لعب دور أكبر في استقرار المنطقة.
إضافة إلى ذلك، التعاون مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، يمكن أن يسهم في تطوير نهج استراتيجي شامل يسهم في التخفيف من التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة. كما أن هذا التعاون يُعدُّ خطوة أساسية نحو زيادة تأثير أوروبا في مجالات مثل التجارة الحرة، مكافحة القرصنة، والأمن البحري، وهو ما يعكس تزايد الوعي الأوروبي بأهمية هذه المنطقة الحيوية في السياسة العالمية الحديثة.
لتحقيق ذلك، يجب على أوروبا أن تتبنى رؤية أكثر واقعية وأكثر طموحًا فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية العالمية. يتطلب هذا الأمر زيادة الإنفاق الدفاعي، وتطوير أنظمة دفاعية أكثر تكاملاً، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية في إطار تحالف أمني مشترك. ومن الممكن أن يتخذ هذا التحالف شكل “ركيزة أوروبية” داخل حلف الناتو، أو حتى إقامة اتحاد دفاعي أوروبي مستقل، أو أي صيغة أخرى تتناسب مع احتياجات المنطقة وتعزز الأمن المشترك.
الواقع أن هذه الأهداف، على الرغم من كونها طموحة، فإن الأوقات الحالية تتطلب اتخاذ خطوات أكثر حسماً. فالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها أوروبا، سواء على صعيد التهديدات العسكرية أو الهجمات السيبرانية أو التنافس على الموارد، تفرض ضرورة التحرك بسرعة لضمان حماية المصالح الأوروبية بشكل أكثر فعالية. إن تطوير آليات دفاعية مشتركة يمكن أن يساعد أوروبا على مواجهة هذه التهديدات بشكل منسق وبتكلفة أقل، مما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة ويجعلها أكثر قدرة على التعامل مع التحديات العالمية.
من خلال هذه الخطوات، يمكن لأوروبا أن تقوي مكانتها كقوة فاعلة في الأمن الدولي، خاصة في مناطق مثل المحيطين الهندي والهادئ التي تزداد فيها التوترات السياسية والاقتصادية.
موجات الصدمة من واشنطن، وكيفية التعامل معها:
في المنطقة الأوروبية الأطلسية، تُعتبر واشنطن الزعيم غير الرسمي داخل حلف شمال الأطلسي، وهي تلعب دورًا محوريًا في توجيه السياسات الأمنية والتعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء. أما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فتتزعّم الولايات المتحدة “نظامًا محورياً” من التحالفات والشراكات الاستراتيجية التي تسهم في تعزيز النفوذ الأمريكي في هذه المنطقة الحيوية. هذه الشبكة من التحالفات تمكّن واشنطن من ضمان الاستقرار لحلفائها وتعزيز تفوقها العسكري والسياسي، مما يساهم في الحفاظ على توازن القوى الإقليمي والدولي.
لقد ساعد هذا النظام الأمني المتين في ضمان الاستقرار في المنطقة، بل واحتفظت الولايات المتحدة بتفوقها لأكثر من 80 عامًا من خلال هذه الهياكل الأمنية المتشابكة. وبفضل هذه العلاقات القوية، استطاعت واشنطن تعزيز نفوذها وحماية مصالحها الحيوية، بينما استفادت الحلفاء من هذا التحالف العسكري القوي لتحقيق استقرار وأمن مشترك.
اليوم، لا يواجه المسعى الأمني الجماعي الذي كان قائماً على تحالفات قوية تحديات خارجية فقط، مثل النزعة التعديلية التي تتبعها كل من روسيا والصين، بل يواجه أيضاً تحديات داخلية ناجمة عن سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي كانت تسهم في إحداث حالة من عدم الاستقرار. هذه السياسات أحدثت انقسامات بين حلفاء الناتو، وأدت إلى توترات في علاقات الولايات المتحدة مع شركائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لا سيما في ظل مخاوف متزايدة حول قضايا حساسة مثل الوضع في تايوان. في المقابل، استفادت المنافسات النظامية مثل الصين وروسيا من هذه التوترات، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
إن حالة عدم اليقين التي أحدثتها واشنطن في موقفها من دعم أوكرانيا ليست مشابهة تماماً لمواقفها بشأن تايوان، حيث تظل منطقة المحيطين الهندي والهادئ محوراً رئيسياً في الاستراتيجية الأمريكية الكبرى. ولكن، مع تحول السياسات الأمريكية بشكل مفاجئ تحت إدارة ترامب، أصبح من الضروري أن يعزز أعضاء الناتو وشركاؤهم العالميون تعاونهم بشكل أكبر لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. هناك حاجة ملحة لدعم أكبر في مجالات مثل الأمن البحري، التشغيل البيني، اتفاقيات الوصول المتبادل، والتعاون في قضايا الأمن غير التقليدية.
ومع ذلك، ينبغي أن يتم هذا التعاون بحذر. من غير المرجح أن يتم تحت رعاية الناتو الرسمية، خاصة وأن دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ تميل إلى تفضيل النهج الحذر في التعامل مع القضايا الأمنية الكبرى. هذه الدول غالباً ما تتبنى “مواقف تحوطية” تركز على تجنب التصعيد والمواجهة المباشرة مع القوى الكبرى، مما يعكس طبيعة العلاقات المتوازنة التي تسعى هذه الدول للحفاظ عليها مع القوى الدولية.
في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم في عشرينيات القرن الحادي والعشرين، يبرز اثنان من الآثار الرئيسية التي تشكل معالم هذه المرحلة. أولاً، أصبح من المستحيل تجاهل الأهمية الاستراتيجية الكبرى لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ. ففي حين أن العديد من المناطق الأخرى قد أدركت هذه الأهمية منذ وقت طويل، فإن أوروبا الآن تسعى جاهدة لتعويض الوقت الضائع، وإن كانت تفتقر حتى الآن إلى استراتيجية موحدة لمواجهة هذه التحديات.
ثانياً، مع استمرار تصاعد حالة عدم اليقين العالمي بدلاً من العمل على معالجتها، يصبح من الضروري أن يتحمل الحلفاء والشركاء أدوارًا دولية أكبر. يجب أن يكون الهدف هو استئناف التعاون الفعّال في النهاية، مما يعزز التعاون بين أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ظل الترابط الاقتصادي والسياسي والأمني المتزايد.
تشير بعض التطورات الأخيرة إلى إمكانيات واعدة، مثل التقارير التي أعدها دراغي وليتا للاتحاد الأوروبي، واستجابة المفوضية الأوروبية لهذه التقارير، وكذلك استمرار صمود حلف شمال الأطلسي في ظل هذه الظروف الغامضة. إلا أن الزمن وحده سيكون قادراً على تحديد ما إذا كانت هذه التطورات ستؤدي إلى تحولات حقيقية في السياسة الخارجية، قادرة على التكيف مع التحديات التي يواجهها القرن الحادي والعشرون.
غابرييل أبوندانزا
تاريخ البحث:
١٤ آذار/مارس ٢٠٢٥
رابط البحث:

