منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، شهدت تركيا تطورًا غير متوقع في محادثات السلام مع عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، وهو ما أثار مشاعر متناقضة من الأمل والشك. المبادرة التي قادها دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية المتطرف المعروف بموقفه المعارض لأي حوار مع الحركة الكردية، فاجأت الكثيرين، إذ توحي للوهلة الأولى بتحول في السياسة التركية تجاه القضية الكردية.
لكن، مع الرقابة المشددة التي تفرضها الحكومة على المعلومات ونقص الشفافية فيما يتعلق بمشاركة أوجلان في هذه المحادثات، تبقى العديد من التساؤلات دون إجابة. بالنسبة للكثير من الأكراد والنشطاء المدنيين، فإن هذا الانتعاش في المحادثات يذكرهم بتجربة محادثات السلام بين 2013 و2015، التي انهارت دون معالجة القضايا الجوهرية مثل المظالم التاريخية والانتهاكات التي وقعت في التسعينيات.
كما كان الحال قبل عقد من الزمان، تبدو دوافع الرئيس رجب طيب أردوغان لإحياء محادثات السلام ذات طبيعة سياسية بالدرجة الأولى. ففي عام 2015، تخلت حكومته عن مسار السلام بعد أن تمكن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد من دخول البرلمان، مانعًا بذلك حزب العدالة والتنمية الحاكم من الحصول على الأغلبية البرلمانية. أعقب ذلك حملة عسكرية قاسية في المناطق الكردية، ترافقت مع تضييق شديد على المجتمع المدني واعتقالات جماعية طالت سياسيين وصحفيين معارضين.
واليوم، يجد أردوغان نفسه مرة أخرى في موقف سياسي هش، ويبدو أنه يعيد استخدام ورقة السلام مع الأكراد كأداة لتعزيز فرصه الانتخابية قبيل الاستحقاق الرئاسي المقبل. هذا السياق يثير تساؤلات جوهرية حول صدق النوايا وجدوى هذه المبادرة: هل يمكن فعلاً تحقيق مصالحة حقيقية دون انتقال رسمي في طبيعة الحكم نحو مزيد من الديمقراطية والمساءلة؟ ما الدور الذي يجب أن تلعبه العدالة – بما في ذلك الاعتراف بالانتهاكات السابقة – في إرساء سلام دائم؟ وهل يمكن للمجتمع المدني أن يُسهم في تعزيز المصالحة في ظل غياب التزام حقيقي من الدولة؟ هذه الأسئلة تضع المبادرة برمتها أمام اختبار مصداقية شديد.
السلام في ظل واقع الصراعات المعقدة:
تفترض نماذج المصالحة السائدة تسلسلاً خطّياً واضحاً:
ينتهي العنف، ويُوقّع اتفاق سلام، ثم تأتي آليات العدالة، وعندها فقط تبدأ المصالحة—هذا هو التسلسل “النموذجي” الذي طالما افترضته النظريات الكلاسيكية لبناء السلام. لكن هذا المسار المثالي غالبًا ما يصطدم بواقع الصراعات المطولة والمعقدة، لا سيّما في سياقات مثل تركيا وسوريا، حيث تتشابك العوامل الوطنية والجيوسياسية بشكل عميق في بنية الصراع. في مثل هذه الحالات، يصبح انتظار مصالحة “مرتبة” ومؤجلة إلى ما بعد السلام الرسمي أمرًا غير واقعي، بل وربما غير مجدٍ.
من هذا المنطلق، يرفض العديد من النشطاء الأكراد، بناءً على مقابلات وملاحظات ميدانية، فكرة تأجيل المصالحة إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق سياسي شامل. فهم يرون أن المصالحة ليست نهاية المسار، بل عملية يجب أن تبدأ هنا والآن، وسط العنف وتحت القصف، في ظل القمع والتهميش. هؤلاء النشطاء—الذين يعملون في مجالات العدالة، والذاكرة، وكشف الحقيقة—يؤمنون بأن جهود بناء السلام يمكن ويجب أن تُبذل على المستوى الشعبي، حتى في غياب أي التزام من الدولة أو نهاية رسمية للصراع.
هذا الفهم يتقاطع مع ما يُعرف بـ”منظور هولدرلين” للمصالحة، والذي يرى أن المصالحة لا تحدث بعد الصراع، بل خلالها. وفقًا لهذا المنظور، لا تُعتبر المصالحة نتيجة نهائية بل عملية مستمرة تتكشف في خضم النزاع. حتى الانخفاضات المؤقتة في وتيرة العنف تُعتبر فرصًا ثمينة يمكن استثمارها لتعزيز المصالحة الهادفة وبناء مساحات للحوار والاعتراف بالمعاناة.
بهذا المعنى، يصبح مفهوم المصالحة أكثر مرونة وواقعية، بعيدًا عن الانتظار السلبي لسلام قد لا يأتي، وأكثر قربًا من العمل المستمر لإعادة بناء العلاقات وتمكين المجتمعات، حتى في أحلك الظروف.
الاعتراف دون استيعاب:
أحد الأطر البديلة التي تكتسب اهتماماً متزايداً في سياقات الصراعات المعقدة هو مفهوم “المصالحة التصارعية”. بخلاف النماذج التقليدية التي تفترض أن المصالحة تتطلب إجماعاً وطنياً أو سردية موحدة، تقبل هذه المقاربة بأن الخلاف السياسي هو جزء لا يتجزأ من الحياة الديمقراطية الصحية. لا تهدف “المصالحة المتصارعة” إلى تحقيق الوحدة أو الانسجام التام، بل تفسح المجال للتعددية، حيث تتمكن الجماعات المختلفة من التعايش والتفاوض والمشاركة السياسية النشطة من دون اللجوء إلى العنف.
هذا النموذج يُعدّ مناسباً بشكل خاص لحالة الصراع الكردي في تركيا. فالأحزاب الكردية القانونية، مثل حزب الشعوب الديمقراطي، لم تطالب بالانفصال، بل دعت إلى حكم ذاتي ديمقراطي ضمن إطار الدولة التركية. المشروع السياسي الكردي، الذي يتقاطع فيه حزب العمال الكردستاني مع حزب الشعوب الديمقراطي والجهات الفاعلة في شمال سوريا (روج آفا)، يركز على التعايش دون اندماج قسري، وهو ما يعني الاعتراف بالتنوع بدلاً من السعي لطمسه.
مع ذلك، واجهت هذه الطروحات مقاومة عنيفة من الدولة التركية، التي استمرت في التعامل مع المطالب الكردية على أنها تهديدات للوحدة الوطنية، لا بوصفها فرصاً لبناء ديمقراطية متعددة الأصوات. وقد أظهر انهيار عملية السلام بين عامي 2013 و2015 مدى هشاشة الانفتاحات السياسية، حتى الجزئية منها، في مواجهة ردود الفعل الاستبدادية من مؤسسات الدولة. حين تعود السلطة إلى منطق الأمن والسيطرة، تُغلق المساحات الممكنة للحوار، وتُقوَّض فرص المصالحة، حتى تلك المبنية على القبول بالتعدد والاختلاف.
اليوم، تُقدّم فكرة المصالحة التناحرية مساراً واقعياً للمضي قدماً في سياق الصراع التركي الكردي. بخلاف النماذج التي تشترط توافقاً تاماً أو تنازلات أحادية، لا تطلب هذه المقاربة من الأكراد التخلّي عن مطالبهم السياسية أو استيعابها ضمن إطار قومي مهيمن، بل تدعو الدولة التركية إلى الاعتراف بالتعدد والاختلاف، وبناء السلام على هذا الأساس.
في جوهرها، تدور المصالحة التناحرية حول استعادة القدرة على اتخاذ القرار السياسي، خاصة لأولئك الذين حُرِموا منه تاريخياً. فالأكراد في تركيا، كما في سوريا، لطالما عانوا من الإقصاء المنهجي ومن غياب التمثيل السياسي الحقيقي والفعّال. الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني، الذي اندلع عام 1984 وبلغ ذروته في التسعينيات، لا يمكن اختزاله إلى مجرد صراع مسلح، بل هو في حقيقته انعكاس لانعدام المساواة الهيكلية المتجذرة في بنية الجمهورية التركية منذ تأسيسها.
إنه صراع غير متكافئ بين دولة مركزية قوية تمتلك أدوات العنف والقانون والدبلوماسية، وسكان مهمشين يسعون إلى الاعتراف والعدالة والكرامة. في هذا السياق، تصبح المصالحة الحقيقية—لا تلك التي تُفرض من أعلى أو تُختزل في رموز سطحية—مرتبطة بإعادة توزيع السلطة السياسية وإتاحة المجال لكل المكونات للتعبير عن تطلعاتها والمشاركة في صياغة مستقبل مشترك دون قسر أو إقصاء.
بالنسبة للجهات الفاعلة في المجتمع المدني، يُنظر إلى الصراع الكردي في تركيا على أنه ليس مجرد نزاع أمني أو سياسي، بل أحد أعراض ظلم تاريخي متجذّر، نتج عن عقود من القمع الثقافي، والتهجير القسري، والتهميش الممنهج، والحرمان من الحقوق السياسية الأساسية. ومع ذلك، وعلى الرغم من استمرار هذا الظلم، يواصل الفاعلون الأكراد الانخراط في مشاريع سياسية سلمية، تُعبّر عن رؤية بديلة لمستقبل مشترك لا يقوم على الانتقام أو الانفصال، بل على إعادة تصوّر بنية الدولة ذاتها.
يدعو هؤلاء الفاعلون إلى ديمقراطية تعددية لا تشترط الصمت أو محو الهويات كشرط للمواطنة، بل تعترف بالاختلاف وتؤسس للمساواة في الحقوق والتمثيل. وفي هذا الإطار، يرى كثير من النشطاء الكرد أن المصالحة لا يمكن أن تكون حقيقية ما لم تُبنَ على الاعتراف والعدالة، وتُفتح أمام الجميع دون استثناء.
ما يُميّز هذه المقاربة هو وعيها العميق بالطبيعة المتقاطعة للظلم؛ إذ لا تقتصر الدعوات على القضية الكردية وحدها، بل تمتد لتشمل التضامن مع فئات أخرى مضطهدة مثل العلويين، والإيزيديين، والأرمن، في مسعى لبناء جبهة مجتمعية موحّدة ضد سياسات الإقصاء والإنكار. كما يرفض النشطاء الكرد إضفاء الطابع العرقي على المسؤولية، مميزين بين الدولة التركية كفاعل مؤسسي للجريمة، وبين الأتراك كجماعة إثنية، وهو تمييز يعكس استعداداً للمصالحة المجتمعية، على عكس الجمود السياسي الذي لا يزال يطبع مؤسسات الدولة.
بهذا المعنى، تُقدّم مبادرات المجتمع المدني نموذجاً بديلاً—لا للمصالحة ما بعد الحرب، بل للمصالحة في قلب المعاناة، تستند إلى العدالة، والانفتاح، والتعايش القائم على الاحترام المتبادل، لا على الإذعان.
العدالة كعامل تمكين للمصالحة:
أحد أكثر الأسئلة إلحاحاً في سياق الصراع التركي الكردي هو ما إذا كانت المصالحة ممكنة في غياب العدالة. ففي المحادثات الجارية اليوم، وعلى خلاف ما كان عليه الحال في عملية السلام بين عامي 2013 و2015، لا يجري أي نقاش جاد حول المساءلة القانونية، أو كشف الحقيقة، أو التعويضات—وهي أركان أساسية لأي عملية مصالحة حقيقية. ومع ذلك، تُجمِع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، خاصة تلك التي تعمل عن كثب مع الضحايا، على أن العدالة ليست مساراً موازياً للمصالحة، بل هي جوهرها.
العدالة تُعيد بناء الثقة. فعندما يرى الضحايا أن معاناتهم تُؤخذ على محمل الجد، وأن هناك مساءلة عن الجرائم التي ارتُكبت بحقهم، يُمكن أن تنشأ مساحة عاطفية وسياسية تُمكِّن من التعايش. لكن في تركيا، حيث تسود ثقافة الإفلات من العقاب منذ عقود، لم تؤدِّ إلا إلى تعميق الهوة بين الدولة والسكان الأكراد، وزيادة الشعور بالخذلان والظلم.
وفوق ذلك، فإن العدالة ليست فقط مسألة ماضٍ، بل شرط لمنع العنف في المستقبل. بدون ضمانات بعدم التكرار، تبقى احتمالية تجدد القمع والعنف قائمة. في هذا السياق، تُعدّ المحاكمات، ولجان تقصّي الحقائق، وحتى الاعترافات الرمزية الرسمية، إشارات قوية على نية التغيير، وهي ضرورية لأي مصالحة ذات معنى. وفي غياب هذه الآليات، تظل المصالحة عرضة للانهيار.
رغم المناخ السياسي القمعي، تواصل منظمات المجتمع المدني الكردية الضغط من أجل إحقاق العدالة. سواء عبر النضال القانوني ضد الإفلات من العقاب، أو المطالبة بكشف مصير المختفين قسرياً، أو توثيق الانتهاكات التاريخية، فإن هذه الجهود تشكّل جزءاً لا يتجزأ من بناء السلام من الأسفل، حتى وإن لم تُمنَح الاعتراف الرسمي أو الدعم الدولي الكافي.
وقد أكدت دراسات متعددة في سياقات ما بعد النزاع أن الضحايا يكونون أكثر استعداداً للانخراط في المصالحة عندما يرون سعياً جاداً لتحقيق العدالة. كما لخّص أحد النشطاء الأكراد هذه الفكرة ببساطة لافتة:
“إذا أُقيمت العدالة كما ينبغي، سيسامح الناس.”
وهي عبارة تلخص عمق الإيمان بأن السلام الدائم لا يُبنى على النسيان، بل على الاعتراف والإنصاف.
إعادة النظر في المصالحة في تركيا:
في حين تُعَدّ المحادثات الجارية مؤشراً على إمكان حدوث اختراق سياسي، إلا أن أي تسوية دائمة للصراع الكردي التركي تبقى بعيدة المنال إذا لم تُبنَ على أسس واضحة من العدالة، والشمولية، والاعتراف السياسي. لكي تكون المصالحة حقيقية ومستدامة، لا بد من تغيير جذري في المقاربات المعتمدة من قبل كل من السلطات التركية والمجتمع الدولي.
أولاً، على الحكومة التركية أن تتجاوز توظيف محادثات السلام كتكتيك سياسي مؤقت. فالمصالحة ليست أداة انتخابية ولا ورقة ضغط، بل عملية تتطلّب شفافية، واعترافاً علنياً بالأضرار، ومحاسبة صادقة على الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة. لا يمكن إدارة المصالحة “من أعلى” أو تأجيلها إلى حين مواتٍ سياسياً؛ بل يجب أن تكون التزاماً طويل الأمد.
ثانياً، على الجهات الدولية المتحالفة مع تركيا أن تلعب دوراً أكثر فاعلية ومسؤولية، لا سيّما عبر دعم المبادرات الشعبية للمصالحة التي تنطلق من القاعدة. مجموعات مثل “أمهات السلام” و**”شبكة وسيطات البحر الأبيض المتوسط”** تقود منذ سنوات جهوداً حقيقية لبناء الثقة عبر الانقسامات المجتمعية، رغم شح الموارد والتضييق السياسي. دعم هذه المبادرات ليس فقط واجباً أخلاقياً، بل هو استثمار في استقرار إقليمي طويل الأمد.
ثالثاً، يجب الكفّ عن النظر إلى العدالة كعائق أمام السلام، بل اعتبارها شرطاً لشرعيته ومصداقيته. المساءلة القانونية، وكشف الحقيقة، والاعتراف بالضحايا، ليست عناصر رمزية بل أدوات فعالة لردع التكرار وبناء الثقة.
وأخيراً، لا يمكن للمصالحة أن تقوم على محو الخلاف أو فرض هوية وطنية واحدة. بل ينبغي للهياكل الديمقراطية، بدءاً من صياغة دستور جديد، أن تتبنّى مبدأ التعددية والتنافس السلمي، من خلال الاعتراف بالتنوع العرقي والثقافي، وتوزيع السلطة بشكلٍ لامركزي. هذا هو السبيل نحو بناء دولة ديمقراطية شاملة، تستوعب مختلف المكوّنات دون أن تطمسها.
في نهاية المطاف، المصالحة ليست لحظة، بل عملية معقدة وطويلة تتطلب الإرادة السياسية، ودعم المجتمع المدني، والاعتراف المتبادل—وهي شروط لا تزال تنتظر التحقق في المشهد التركي الحالي.
قد تمثل محادثات أوجلان المتجددة بارقة أمل في أفق مظلم، لكن نجاحها مرهون بمدى الجدية والشمولية التي تُدار بها. فالمصالحة، كما أثبتت التجارب حول العالم، لا تنتظر لحظة “مثالية” ولا تنبثق فجأة بعد توقيع اتفاق نهائي، بل تتشكّل وسط الفوضى والألم وعدم اليقين، في المساحات الرمادية بين الحرب والسلام. وفي الحالة التركية، فإن هذه المحادثات تنطلق في ظرف سياسي أكثر تعقيداً وأشد قمعاً مما كان عليه خلال عملية السلام الفاشلة بين عامي 2013 و2015.
منذ ذلك الحين، تحوّلت حكومة حزب العدالة والتنمية، بالتحالف مع حزب الحركة القومية، إلى نظام أكثر استبداداً وشمولية، استهدف كل أطياف المعارضة—بما في ذلك حتى الأحزاب القومية العلمانية مثل حزب الشعب الجمهوري (CHP). لكن هذه السياسات القمعية جاءت بنتيجة عكسية غير متوقعة: تحالف غير مسبوق بين قوى المعارضة، تُوّج بفوز تاريخي للمعارضة في انتخابات بلدية إسطنبول عام 2019، بفضل التعاون بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي.
اليوم، تُظهر هذه التحالفات الناشئة علامات على نضج سياسي جديد. فحزب الشعب الجمهوري لم يكتفِ بانتقاد الحكومة، بل أعلن دعمه العلني لعملية السلام مع الأكراد، رغم استمرار تحفظاته على نهج الحكومة. في المقابل، يواصل حزب المساواة والديمقراطية—الوريث السياسي لحزب الشعوب الديمقراطي—الانخراط في جهود التفاوض، مع مقاومة مستمرة للسياسات القمعية التي تستهدف مجتمعه.
هذا التداخل بين الديناميكيات السياسية، وتشكيل جبهات معارضة أوسع، يُبشّر بإمكانية الخروج من نفق الاستبداد ومن دوامة الصراع الكردي المزمن. المصالحة السياسية قد لا تتحقق دفعة واحدة، لكن بناء تحالفات ديمقراطية عابرة للانقسامات العرقية والأيديولوجية يمكن أن يشكّل الخطوة الحاسمة نحو مستقبل أكثر عدلاً، وانفتاحاً، وشمولاً في تركيا.
غونش داشلي
6 مايو/أيار 2025
مركز أسبار
رابط البحث:
https://www.iai.it/en/pubblicazioni/c05/can-reconciliation-happen-without-positive-peace

