تعزيز الشراكات الاستراتيجية من أجل الازدهار الاقتصادي
أعلن الرئيس دونالد ج. ترامب اليوم، خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، عن التزام تاريخي من المملكة باستثمار ما يصل إلى 600 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية. ويُعد هذا الإعلان خطوة محورية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وبناء شراكة استراتيجية قوية تمتد عبر الأجيال، تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
تشمل حزمة الاستثمارات والاتفاقيات الأولى التي تم التوقيع عليها بموجب هذا الإعلان مجالات محورية مثل أمن الطاقة، وصناعة الدفاع، والتكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية العالمية وتأمين الوصول إلى المعادن الأساسية التي تُعد ضرورية لنمو الصناعات الحديثة. ويُتوقع أن تُسهم هذه الصفقات في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز سلاسل التوريد، ودعم الابتكار على المستوى الوطني في الولايات المتحدة.
تُعتبر هذه الاتفاقيات نقلة نوعية في تاريخ العلاقات الأمريكية السعودية، حيث ترسّخ تحالفاً اقتصادياً يُبنى على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وتدشّن عصراً ذهبياً جديداً من التعاون الثنائي الذي يتجاوز حدود التجارة والاستثمار، ليشمل الأمن والاستقرار الإقليميين.
ويأتي هذا الإعلان في سياق التزام الرئيس ترامب بسياسة “أمريكا أولاً”، التي تركّز على تعزيز الاقتصاد الوطني، وحماية مصالح العامل الأمريكي، ودعم الصناعات المحلية، إلى جانب ضمان الأمن القومي الأمريكي. ومنذ توليه المنصب، سعى الرئيس ترامب إلى إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الخارجية بما يخدم أولويات الولايات المتحدة ويُعيد التوازن لعلاقاتها التجارية العالمية، وهو ما يتجسّد في هذه الشراكة الكبرى مع المملكة العربية السعودية.
فيما يلي بعضٌ من الصفقات التحويلية العديدة التي أُبرِمَت في المملكة العربية السعودية:
تمضي شركة “داتا فولت” السعودية في تنفيذ خططها الطموحة لاستثمار 20 مليار دولار في تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية للطاقة داخل الولايات المتحدة، في خطوة تؤكد عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في القطاعات التقنية المتقدمة. ويندرج هذا الاستثمار ضمن حزمة أوسع من التزامات الشركات الأمريكية والسعودية، حيث أعلنت كل من “غوغل”، و”داتا فولت”، و”أوراكل”، و”سيلزفورس”، و”أيه إم دي”، و”أوبر” عن استثمارات مشتركة بقيمة 80 مليار دولار، تركز على تطوير تقنيات تحويلية تضع أسس المستقبل الرقمي في كلا البلدين.
على صعيد البنية التحتية، تساهم شركات أمريكية بارزة مثل “هيل إنترناشونال”، و”جاكوبس”، و”بارسونز”، و”إيكوم” في تصميم وتنفيذ مشاريع ضخمة في المملكة، من بينها مطار الملك سلمان الدولي، وحديقة الملك سلمان، ومتحف “ذا فولت”، ومدينة القدية، وغيرها من المشاريع التنموية الكبرى، بإجمالي صادرات من الخدمات الأمريكية تقدّر بملياري دولار، ما يعكس الطلب القوي على الخبرات الأمريكية في مجال تخطيط المدن والمشاريع الحضرية المتقدمة.
أما في مجال الطاقة، فتأتي صادرات شركة “جنرال إلكتريك فيرنوفا” من توربينات الغاز وحلول الطاقة بقيمة 14.2 مليار دولار، لتؤكد الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا الأمريكية في دعم التحول الطاقي في المنطقة. كما تعزز صفقة بيع طائرات الركاب من طراز بوينغ 737-8 لشركة “أفيليس” بقيمة 4.8 مليار دولار الروابط التجارية المتينة في قطاع الطيران المدني.
وفي قطاع الرعاية الصحية، أعلنت شركة “شامخ 4 سوليوشنز” عن استثمار يبلغ 5.8 مليار دولار، يتضمن إنشاء مصنع متطور في ولاية ميشيغان لإنتاج السوائل الوريدية، ما يسهم في دعم سلاسل الإمداد الطبية داخل الولايات المتحدة وتوفير وظائف في الصناعات الحيوية.
وعلى مستوى الشراكات الاستثمارية الاستراتيجية، تم إطلاق عدة صناديق متخصصة تهدف إلى توجيه استثمارات سعودية مباشرة إلى قطاعات محددة في السوق الأمريكية. ومن أبرز هذه الصناديق: صندوق استثمار الطاقة بقيمة 5 مليارات دولار، وصندوق لتكنولوجيا الفضاء والدفاع الجديدة بقيمة مماثلة، بالإضافة إلى صندوق “إنفيلد سبورتس العالمي” للرياضة بقيمة 4 مليارات دولار. وتستهدف هذه الصناديق دعم الابتكار، وتحفيز النمو في الصناعات الأمريكية المتقدمة، وخلق فرص عمل عالية الجودة في مختلف الولايات.
تعكس هذه المبادرات الشاملة نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتعزز من موقع الشراكة كعامل استقرار ونمو مشترك في الاقتصاد العالمي.
تأكيداً على الالتزام المتبادل بتعزيز الشراكة الدفاعية والأمنية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، تم التوقيع على أكبر صفقة مبيعات دفاعية في تاريخ البلدين، بقيمة تُقدّر بنحو 142 مليار دولار. وتأتي هذه الصفقة التاريخية لتزويد المملكة بأحدث المعدات والتقنيات والخدمات العسكرية، من خلال أكثر من اثنتي عشرة شركة أمريكية رائدة في مجال الدفاع.
وتنقسم هذه المبيعات إلى خمس فئات استراتيجية تغطي مختلف مجالات القدرات العسكرية:
1. تطوير القوات الجوية والقدرات الفضائية،
2. الدفاع الجوي والصاروخي،
3. الأمن البحري والساحلي،
4. أمن الحدود وتحديث القوات البرية،
5. تحديث أنظمة المعلومات والاتصالات.
ولا تقتصر الاتفاقية على توريد المعدات فقط، بل تشمل أيضاً برامج تدريب ودعم تقني مكثف تهدف إلى بناء قدرات مستدامة للقوات المسلحة السعودية. ويتضمن ذلك تعزيز كفاءات الأكاديميات العسكرية، وتطوير منظومة الرعاية الطبية في قطاع الدفاع، وتوفير الخبرات والتقنيات اللازمة لنقل المعرفة.
تمثل هذه الاتفاقية استثماراً استراتيجياً في أمن المملكة واستقرار المنطقة، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم حلفائها من خلال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وبناء شراكات دفاعية قوية قائمة على التدريب ونقل المهارات.
وتأتي هذه الصفقة ضمن إطار أوسع من الاتفاقيات والالتزامات الاستثمارية التي تم توقيعها خلال الأشهر الأربعة الماضية، والتي بلغ إجمالي قيمتها أكثر من 600 مليار دولار أمريكي، لتصبح بذلك أكبر حزمة من الشراكات الاقتصادية والدفاعية في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات متعددة من الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، ما يعكس زخماً غير مسبوق في العلاقات الثنائية، وتوجهاً واضحاً نحو شراكة شاملة ومستدامة بين البلدين.
إطلاق فرص جديدة من خلال تحالفات أعمق
تواصل الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تطورها وتعزيز مكانتها، مستندةً إلى أسس متينة من التعاون التاريخي الذي امتد على مدى ثمانية عقود. ويعود أصل هذه العلاقة إلى اللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين د. روزفلت عام 1945 على متن السفينة الحربية يو إس إس كوينسي، والذي تم إحياء ذكراه الثمانين في وقتٍ سابق من هذا العام، تأكيداً على عمق التحالف السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وتُعد المملكة العربية السعودية من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يشهد التعاون الاقتصادي نمواً متواصلاً في مجموعة واسعة من القطاعات. ففي عام 2023، بلغ حجم الاستثمار السعودي المباشر في الولايات المتحدة 9.5 مليار دولار أمريكي، مع تركيز ملحوظ على قطاعات استراتيجية مثل النقل، والعقارات، وصناعة السيارات، ما يعكس ثقة المستثمرين السعوديين في الاقتصاد الأمريكي وبيئة الأعمال فيه.
أما في عام 2024، فقد سجّلت التجارة الثنائية بين البلدين أرقاماً قوية، إذ بلغ إجمالي تجارة السلع 25.9 مليار دولار أمريكي، منها 13.2 مليار دولار صادرات أمريكية إلى السعودية، و12.7 مليار دولار واردات من المملكة، ما أسفر عن فائض تجاري لصالح الولايات المتحدة بقيمة 443 مليون دولار. وتمثل هذه الأرقام دلالة واضحة على التوازن والتكامل في العلاقات الاقتصادية، فضلاً عن الإمكانات المتنامية لتوسيع التجارة والاستثمار في السنوات القادمة.
تعكس هذه المؤشرات قوة العلاقة الاقتصادية بين واشنطن والرياض، وحرص الجانبين على تعميق التعاون في إطار شراكة متجددة تُلبّي تطلعات المستقبل، وتُسهم في تعزيز الاستقرار والنمو على المستويين الإقليمي والعالمي.
تُواصل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ترسيخ شراكتهما الاستراتيجية من خلال التزام متبادل بتعميق التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات الحيوية التي تمثل محاور للنمو المستقبلي، بما يشمل الطاقة، والصحة، والعلوم، والتكنولوجيا، والملاحة الجوية.
في مجال الطاقة، وقّعت وزارة الطاقة الأمريكية ونظيرتها وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية اتفاقية جديدة تعزز تعاونهما القائم، مع تركيز خاص على الابتكار وتطوير البنية التحتية، وتمويل ونشر تقنيات الطاقة المتقدمة. وتُعزّز هذه الاتفاقية الأساس المتين الذي تقوم عليه العلاقات الثنائية في قطاع الطاقة، وتدعم جهود التحوّل نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
وفي خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن في سلاسل التوريد العالمية، وقّعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة الأمريكية للتعاون في مجال التعدين والموارد المعدنية. وتهدف هذه المبادرة إلى تنويع مصادر المعادن الأساسية، وتعزيز مرونة الإمدادات، وتطوير مشاريع تعدين مستدامة تدعم الصناعات عالية التقنية في كلا البلدين.
أما في مجال الفضاء، فقد أبرمت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ووكالة الفضاء السعودية اتفاقية لإطلاق قمر صناعي مكعّب سعودي (CubeSat) ضمن مهمة “أرتميس 2″، وهي أول رحلة تجريبية مأهولة ضمن برنامج “أرتميس” لاستكشاف الفضاء العميق. وسيقيس القمر الصناعي السعودي جوانب الطقس الفضائي على مسافات مختلفة من الأرض، حيث سيتم نشره في مدار أرضي عالٍ باستخدام محوّل خاص على صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي”، بعد أن تُكمل مركبة “أوريون” الفضائية رحلتها بأمان بطاقم مكون من أربعة روّاد فضاء. وتمثل هذه الشراكة إنجازاً جديداً في التعاون العلمي والتقني، وتعزز حضور المملكة في قطاع الفضاء العالمي.
وفي مجال النقل، توصّل البلدان إلى تحديث مهم في اتفاقية النقل الجوي، يُتيح لشركات الطيران الأمريكية نقل البضائع بين المملكة العربية السعودية ودول أخرى دون الحاجة إلى التوقف داخل الولايات المتحدة. ويُعدّ هذا الحق—المعروف باسم “الحرية الخامسة للنقل”—محورياً لتطوير عمليات مراكز الشحن الجوي العالمية، مما يدعم انسيابية التجارة ويُعزّز موقع المملكة كمركز لوجستي إقليمي.
تُبرز هذه الاتفاقيات المتنوعة التزام البلدين بتوسيع أطر التعاون بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المتقدمة، ترتكز على الابتكار، والتنمية المستدامة، والقدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
وستستفيد شركات الطيران السعودية من الحقوق نفسها التي حصلت عليها نظيراتها الأمريكية بموجب اتفاقية النقل الجوي المحدّثة، ما يعزّز من مرونة الحركة الجوية الثنائية ويدعم طموحات المملكة في أن تصبح مركزاً لوجستياً إقليمياً وعالمياً.
وفي بُعد ثقافي وعلمي مهم، أكدت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية التزامهما بتعميق الشراكات الثقافية والتعليمية والعلمية من خلال سلسلة من الاتفاقيات الجديدة التي تعكس التقدير المتبادل للتراث والمعرفة. فقد وُقّعت اتفاقية بين المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان والهيئة الملكية لمحافظة العلا، تتعلق بالتعاون في مجال البحوث ومعرض أثري يُركّز على كنوز “دادان” القديمة في العلا، وهي من أبرز المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية. كما تم توقيع اتفاقية أخرى بين حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية والهيئة الملكية نفسها، تهدف إلى دعم جهود الحفاظ على النمر العربي المهدد بالانقراض، من خلال إنشاء معرض توعوي وتثقيفي مخصص له في العاصمة الأمريكية، واشنطن.
وعلى الصعيد الدفاعي، لا تزال المملكة العربية السعودية أكبر شريك للولايات المتحدة في مجال المبيعات العسكرية الخارجية، حيث تبلغ قيمة الصفقات النشطة حالياً أكثر من 129 مليار دولار. وتُعد هذه الشراكة الدفاعية ركناً أساسياً في العلاقات الثنائية، إذ تعزز الاستقرار الإقليمي وتوفّر فرصاً كبيرة للصناعات الدفاعية الأمريكية.
وفي عهد الرئيس ترامب، وصلت العلاقات الدفاعية بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق من القوة والفعالية. وتُعد حزمة التعاون الدفاعي التي تم توقيعها مؤخراً، والتي تُعد الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، دليلاً واضحاً على التزام واشنطن بتعزيز أمن المملكة وبناء شراكات مستدامة طويلة الأمد تشمل التدريب، والدعم الفني، وتوطين التكنولوجيا.
تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام توسيع مشاركة الشركات الأمريكية في سوق الدفاع السعودي، مع التركيز على تعزيز الابتكار المشترك، وبناء القدرات المحلية، ودعم رؤية المملكة 2030. كما تُعزز هذه الشراكة المتنامية رؤية مشتركة بين البلدين تهدف إلى تحقيق ازدهار اقتصادي طويل الأمد، وخلق فرص عمل نوعية، وتطوير قطاعات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
بناءً على سجل حافل بالإنجازات محليًا ودولياً
يُجسّد الرئيس دونالد ج. ترامب وعده بجعل أمريكا عظيمة مجدّداً من خلال سياسات اقتصادية تركز على تحفيز الاستثمار، والتفاوض على صفقات تجارية عادلة، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الوطني. وفي خطوة جديدة تؤكّد هذا التوجه، نجح الرئيس ترامب في إبرام صفقة تاريخية مع المملكة العربية السعودية، تُعد من أضخم الاتفاقيات الاستثمارية بين البلدين، حيث يبلغ إجمالي قيمتها نحو 600 مليار دولار، تشمل قطاعات حيوية مثل الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية.
ويأتي هذا الإنجاز بعد أسبوع فقط من إعلان اتفاقية تجارية كبرى بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تضمن تكافؤ الفرص، وتفتح أبواب التوظيف، وتُوسع الوصول إلى الأسواق البريطانية، ما يعزز المكانة الاقتصادية العالمية للولايات المتحدة ويزيد من زخم التوسع التجاري الأمريكي.
ومنذ بداية ولايته، حرص الرئيس ترامب على استقطاب تريليونات الدولارات من الاستثمارات إلى داخل الولايات المتحدة، من خلال سلسلة من الاتفاقيات والصفقات التي أعادت رسم ملامح السياسة الاقتصادية الأمريكية على الساحة العالمية. وقد مثّل عام 2017 بداية هذا النهج، عندما نجح الرئيس ترامب في تأمين مليارات الدولارات من الاستثمارات من المملكة العربية السعودية، شملت قطاعات استراتيجية وأسّست لشراكة اقتصادية متقدمة بين البلدين.
تُعزز هذه الإنجازات الدور الذي يلعبه الرئيس ترامب كـ “صانع صفقات” محوري، يُعيد تأكيد الهيمنة الاقتصادية الأمريكية، ويوسّع من نطاق نفوذها العالمي عبر علاقات تجارية واستثمارية متينة. كما تفتح هذه الاتفاقيات الباب أمام عصر جديد من الازدهار الاقتصادي الأمريكي، مبني على سياسات تدعم الإنتاج المحلي، وتحمي العامل الأمريكي، وتُعزز من قدرة الولايات المتحدة التنافسية على المستوى الدولي.البيت الأبيض
13 أيّار/مايو 2025
مركز أسبار
رابط البحث
https://static.poder360.com.br/2025/05/casa-branca-fact-sheet-arabia-saudita.pdf
الرئيس دونالد ترامب يعلن عن استثمار تاريخي بقيمة 600 مليار دولار في المملكة العربية السعودية
تعزيز الشراكات الاستراتيجية من أجل الازدهار الاقتصادي
أعلن الرئيس دونالد ج. ترامب اليوم، خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، عن التزام تاريخي من المملكة باستثمار ما يصل إلى 600 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية. ويُعد هذا الإعلان خطوة محورية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وبناء شراكة استراتيجية قوية تمتد عبر الأجيال، تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
تشمل حزمة الاستثمارات والاتفاقيات الأولى التي تم التوقيع عليها بموجب هذا الإعلان مجالات محورية مثل أمن الطاقة، وصناعة الدفاع، والتكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية العالمية وتأمين الوصول إلى المعادن الأساسية التي تُعد ضرورية لنمو الصناعات الحديثة. ويُتوقع أن تُسهم هذه الصفقات في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز سلاسل التوريد، ودعم الابتكار على المستوى الوطني في الولايات المتحدة.
تُعتبر هذه الاتفاقيات نقلة نوعية في تاريخ العلاقات الأمريكية السعودية، حيث ترسّخ تحالفاً اقتصادياً يُبنى على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وتدشّن عصراً ذهبياً جديداً من التعاون الثنائي الذي يتجاوز حدود التجارة والاستثمار، ليشمل الأمن والاستقرار الإقليميين.
ويأتي هذا الإعلان في سياق التزام الرئيس ترامب بسياسة “أمريكا أولاً”، التي تركّز على تعزيز الاقتصاد الوطني، وحماية مصالح العامل الأمريكي، ودعم الصناعات المحلية، إلى جانب ضمان الأمن القومي الأمريكي. ومنذ توليه المنصب، سعى الرئيس ترامب إلى إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الخارجية بما يخدم أولويات الولايات المتحدة ويُعيد التوازن لعلاقاتها التجارية العالمية، وهو ما يتجسّد في هذه الشراكة الكبرى مع المملكة العربية السعودية.
فيما يلي بعضٌ من الصفقات التحويلية العديدة التي أُبرِمَت في المملكة العربية السعودية:
تمضي شركة “داتا فولت” السعودية في تنفيذ خططها الطموحة لاستثمار 20 مليار دولار في تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية للطاقة داخل الولايات المتحدة، في خطوة تؤكد عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في القطاعات التقنية المتقدمة. ويندرج هذا الاستثمار ضمن حزمة أوسع من التزامات الشركات الأمريكية والسعودية، حيث أعلنت كل من “غوغل”، و”داتا فولت”، و”أوراكل”، و”سيلزفورس”، و”أيه إم دي”، و”أوبر” عن استثمارات مشتركة بقيمة 80 مليار دولار، تركز على تطوير تقنيات تحويلية تضع أسس المستقبل الرقمي في كلا البلدين.
على صعيد البنية التحتية، تساهم شركات أمريكية بارزة مثل “هيل إنترناشونال”، و”جاكوبس”، و”بارسونز”، و”إيكوم” في تصميم وتنفيذ مشاريع ضخمة في المملكة، من بينها مطار الملك سلمان الدولي، وحديقة الملك سلمان، ومتحف “ذا فولت”، ومدينة القدية، وغيرها من المشاريع التنموية الكبرى، بإجمالي صادرات من الخدمات الأمريكية تقدّر بملياري دولار، ما يعكس الطلب القوي على الخبرات الأمريكية في مجال تخطيط المدن والمشاريع الحضرية المتقدمة.
أما في مجال الطاقة، فتأتي صادرات شركة “جنرال إلكتريك فيرنوفا” من توربينات الغاز وحلول الطاقة بقيمة 14.2 مليار دولار، لتؤكد الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا الأمريكية في دعم التحول الطاقي في المنطقة. كما تعزز صفقة بيع طائرات الركاب من طراز بوينغ 737-8 لشركة “أفيليس” بقيمة 4.8 مليار دولار الروابط التجارية المتينة في قطاع الطيران المدني.
وفي قطاع الرعاية الصحية، أعلنت شركة “شامخ 4 سوليوشنز” عن استثمار يبلغ 5.8 مليار دولار، يتضمن إنشاء مصنع متطور في ولاية ميشيغان لإنتاج السوائل الوريدية، ما يسهم في دعم سلاسل الإمداد الطبية داخل الولايات المتحدة وتوفير وظائف في الصناعات الحيوية.
وعلى مستوى الشراكات الاستثمارية الاستراتيجية، تم إطلاق عدة صناديق متخصصة تهدف إلى توجيه استثمارات سعودية مباشرة إلى قطاعات محددة في السوق الأمريكية. ومن أبرز هذه الصناديق: صندوق استثمار الطاقة بقيمة 5 مليارات دولار، وصندوق لتكنولوجيا الفضاء والدفاع الجديدة بقيمة مماثلة، بالإضافة إلى صندوق “إنفيلد سبورتس العالمي” للرياضة بقيمة 4 مليارات دولار. وتستهدف هذه الصناديق دعم الابتكار، وتحفيز النمو في الصناعات الأمريكية المتقدمة، وخلق فرص عمل عالية الجودة في مختلف الولايات.
تعكس هذه المبادرات الشاملة نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتعزز من موقع الشراكة كعامل استقرار ونمو مشترك في الاقتصاد العالمي.
تأكيداً على الالتزام المتبادل بتعزيز الشراكة الدفاعية والأمنية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، تم التوقيع على أكبر صفقة مبيعات دفاعية في تاريخ البلدين، بقيمة تُقدّر بنحو 142 مليار دولار. وتأتي هذه الصفقة التاريخية لتزويد المملكة بأحدث المعدات والتقنيات والخدمات العسكرية، من خلال أكثر من اثنتي عشرة شركة أمريكية رائدة في مجال الدفاع.
وتنقسم هذه المبيعات إلى خمس فئات استراتيجية تغطي مختلف مجالات القدرات العسكرية:
1. تطوير القوات الجوية والقدرات الفضائية،
2. الدفاع الجوي والصاروخي،
3. الأمن البحري والساحلي،
4. أمن الحدود وتحديث القوات البرية،
5. تحديث أنظمة المعلومات والاتصالات.
ولا تقتصر الاتفاقية على توريد المعدات فقط، بل تشمل أيضاً برامج تدريب ودعم تقني مكثف تهدف إلى بناء قدرات مستدامة للقوات المسلحة السعودية. ويتضمن ذلك تعزيز كفاءات الأكاديميات العسكرية، وتطوير منظومة الرعاية الطبية في قطاع الدفاع، وتوفير الخبرات والتقنيات اللازمة لنقل المعرفة.
تمثل هذه الاتفاقية استثماراً استراتيجياً في أمن المملكة واستقرار المنطقة، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم حلفائها من خلال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وبناء شراكات دفاعية قوية قائمة على التدريب ونقل المهارات.
وتأتي هذه الصفقة ضمن إطار أوسع من الاتفاقيات والالتزامات الاستثمارية التي تم توقيعها خلال الأشهر الأربعة الماضية، والتي بلغ إجمالي قيمتها أكثر من 600 مليار دولار أمريكي، لتصبح بذلك أكبر حزمة من الشراكات الاقتصادية والدفاعية في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات متعددة من الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، ما يعكس زخماً غير مسبوق في العلاقات الثنائية، وتوجهاً واضحاً نحو شراكة شاملة ومستدامة بين البلدين.
إطلاق فرص جديدة من خلال تحالفات أعمق
تواصل الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تطورها وتعزيز مكانتها، مستندةً إلى أسس متينة من التعاون التاريخي الذي امتد على مدى ثمانية عقود. ويعود أصل هذه العلاقة إلى اللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين د. روزفلت عام 1945 على متن السفينة الحربية يو إس إس كوينسي، والذي تم إحياء ذكراه الثمانين في وقتٍ سابق من هذا العام، تأكيداً على عمق التحالف السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وتُعد المملكة العربية السعودية من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يشهد التعاون الاقتصادي نمواً متواصلاً في مجموعة واسعة من القطاعات. ففي عام 2023، بلغ حجم الاستثمار السعودي المباشر في الولايات المتحدة 9.5 مليار دولار أمريكي، مع تركيز ملحوظ على قطاعات استراتيجية مثل النقل، والعقارات، وصناعة السيارات، ما يعكس ثقة المستثمرين السعوديين في الاقتصاد الأمريكي وبيئة الأعمال فيه.
أما في عام 2024، فقد سجّلت التجارة الثنائية بين البلدين أرقاماً قوية، إذ بلغ إجمالي تجارة السلع 25.9 مليار دولار أمريكي، منها 13.2 مليار دولار صادرات أمريكية إلى السعودية، و12.7 مليار دولار واردات من المملكة، ما أسفر عن فائض تجاري لصالح الولايات المتحدة بقيمة 443 مليون دولار. وتمثل هذه الأرقام دلالة واضحة على التوازن والتكامل في العلاقات الاقتصادية، فضلاً عن الإمكانات المتنامية لتوسيع التجارة والاستثمار في السنوات القادمة.
تعكس هذه المؤشرات قوة العلاقة الاقتصادية بين واشنطن والرياض، وحرص الجانبين على تعميق التعاون في إطار شراكة متجددة تُلبّي تطلعات المستقبل، وتُسهم في تعزيز الاستقرار والنمو على المستويين الإقليمي والعالمي.
تُواصل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ترسيخ شراكتهما الاستراتيجية من خلال التزام متبادل بتعميق التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات الحيوية التي تمثل محاور للنمو المستقبلي، بما يشمل الطاقة، والصحة، والعلوم، والتكنولوجيا، والملاحة الجوية.
في مجال الطاقة، وقّعت وزارة الطاقة الأمريكية ونظيرتها وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية اتفاقية جديدة تعزز تعاونهما القائم، مع تركيز خاص على الابتكار وتطوير البنية التحتية، وتمويل ونشر تقنيات الطاقة المتقدمة. وتُعزّز هذه الاتفاقية الأساس المتين الذي تقوم عليه العلاقات الثنائية في قطاع الطاقة، وتدعم جهود التحوّل نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
وفي خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن في سلاسل التوريد العالمية، وقّعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة الأمريكية للتعاون في مجال التعدين والموارد المعدنية. وتهدف هذه المبادرة إلى تنويع مصادر المعادن الأساسية، وتعزيز مرونة الإمدادات، وتطوير مشاريع تعدين مستدامة تدعم الصناعات عالية التقنية في كلا البلدين.
أما في مجال الفضاء، فقد أبرمت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ووكالة الفضاء السعودية اتفاقية لإطلاق قمر صناعي مكعّب سعودي (CubeSat) ضمن مهمة “أرتميس 2″، وهي أول رحلة تجريبية مأهولة ضمن برنامج “أرتميس” لاستكشاف الفضاء العميق. وسيقيس القمر الصناعي السعودي جوانب الطقس الفضائي على مسافات مختلفة من الأرض، حيث سيتم نشره في مدار أرضي عالٍ باستخدام محوّل خاص على صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي”، بعد أن تُكمل مركبة “أوريون” الفضائية رحلتها بأمان بطاقم مكون من أربعة روّاد فضاء. وتمثل هذه الشراكة إنجازاً جديداً في التعاون العلمي والتقني، وتعزز حضور المملكة في قطاع الفضاء العالمي.
وفي مجال النقل، توصّل البلدان إلى تحديث مهم في اتفاقية النقل الجوي، يُتيح لشركات الطيران الأمريكية نقل البضائع بين المملكة العربية السعودية ودول أخرى دون الحاجة إلى التوقف داخل الولايات المتحدة. ويُعدّ هذا الحق—المعروف باسم “الحرية الخامسة للنقل”—محورياً لتطوير عمليات مراكز الشحن الجوي العالمية، مما يدعم انسيابية التجارة ويُعزّز موقع المملكة كمركز لوجستي إقليمي.
تُبرز هذه الاتفاقيات المتنوعة التزام البلدين بتوسيع أطر التعاون بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المتقدمة، ترتكز على الابتكار، والتنمية المستدامة، والقدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
وستستفيد شركات الطيران السعودية من الحقوق نفسها التي حصلت عليها نظيراتها الأمريكية بموجب اتفاقية النقل الجوي المحدّثة، ما يعزّز من مرونة الحركة الجوية الثنائية ويدعم طموحات المملكة في أن تصبح مركزاً لوجستياً إقليمياً وعالمياً.
وفي بُعد ثقافي وعلمي مهم، أكدت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية التزامهما بتعميق الشراكات الثقافية والتعليمية والعلمية من خلال سلسلة من الاتفاقيات الجديدة التي تعكس التقدير المتبادل للتراث والمعرفة. فقد وُقّعت اتفاقية بين المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان والهيئة الملكية لمحافظة العلا، تتعلق بالتعاون في مجال البحوث ومعرض أثري يُركّز على كنوز “دادان” القديمة في العلا، وهي من أبرز المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية. كما تم توقيع اتفاقية أخرى بين حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية والهيئة الملكية نفسها، تهدف إلى دعم جهود الحفاظ على النمر العربي المهدد بالانقراض، من خلال إنشاء معرض توعوي وتثقيفي مخصص له في العاصمة الأمريكية، واشنطن.
وعلى الصعيد الدفاعي، لا تزال المملكة العربية السعودية أكبر شريك للولايات المتحدة في مجال المبيعات العسكرية الخارجية، حيث تبلغ قيمة الصفقات النشطة حالياً أكثر من 129 مليار دولار. وتُعد هذه الشراكة الدفاعية ركناً أساسياً في العلاقات الثنائية، إذ تعزز الاستقرار الإقليمي وتوفّر فرصاً كبيرة للصناعات الدفاعية الأمريكية.
وفي عهد الرئيس ترامب، وصلت العلاقات الدفاعية بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق من القوة والفعالية. وتُعد حزمة التعاون الدفاعي التي تم توقيعها مؤخراً، والتي تُعد الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، دليلاً واضحاً على التزام واشنطن بتعزيز أمن المملكة وبناء شراكات مستدامة طويلة الأمد تشمل التدريب، والدعم الفني، وتوطين التكنولوجيا.
تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام توسيع مشاركة الشركات الأمريكية في سوق الدفاع السعودي، مع التركيز على تعزيز الابتكار المشترك، وبناء القدرات المحلية، ودعم رؤية المملكة 2030. كما تُعزز هذه الشراكة المتنامية رؤية مشتركة بين البلدين تهدف إلى تحقيق ازدهار اقتصادي طويل الأمد، وخلق فرص عمل نوعية، وتطوير قطاعات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
بناءً على سجل حافل بالإنجازات محليًا ودولياً
يُجسّد الرئيس دونالد ج. ترامب وعده بجعل أمريكا عظيمة مجدّداً من خلال سياسات اقتصادية تركز على تحفيز الاستثمار، والتفاوض على صفقات تجارية عادلة، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الوطني. وفي خطوة جديدة تؤكّد هذا التوجه، نجح الرئيس ترامب في إبرام صفقة تاريخية مع المملكة العربية السعودية، تُعد من أضخم الاتفاقيات الاستثمارية بين البلدين، حيث يبلغ إجمالي قيمتها نحو 600 مليار دولار، تشمل قطاعات حيوية مثل الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية.
ويأتي هذا الإنجاز بعد أسبوع فقط من إعلان اتفاقية تجارية كبرى بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تضمن تكافؤ الفرص، وتفتح أبواب التوظيف، وتُوسع الوصول إلى الأسواق البريطانية، ما يعزز المكانة الاقتصادية العالمية للولايات المتحدة ويزيد من زخم التوسع التجاري الأمريكي.
ومنذ بداية ولايته، حرص الرئيس ترامب على استقطاب تريليونات الدولارات من الاستثمارات إلى داخل الولايات المتحدة، من خلال سلسلة من الاتفاقيات والصفقات التي أعادت رسم ملامح السياسة الاقتصادية الأمريكية على الساحة العالمية. وقد مثّل عام 2017 بداية هذا النهج، عندما نجح الرئيس ترامب في تأمين مليارات الدولارات من الاستثمارات من المملكة العربية السعودية، شملت قطاعات استراتيجية وأسّست لشراكة اقتصادية متقدمة بين البلدين.
تُعزز هذه الإنجازات الدور الذي يلعبه الرئيس ترامب كـ “صانع صفقات” محوري، يُعيد تأكيد الهيمنة الاقتصادية الأمريكية، ويوسّع من نطاق نفوذها العالمي عبر علاقات تجارية واستثمارية متينة. كما تفتح هذه الاتفاقيات الباب أمام عصر جديد من الازدهار الاقتصادي الأمريكي، مبني على سياسات تدعم الإنتاج المحلي، وتحمي العامل الأمريكي، وتُعزز من قدرة الولايات المتحدة التنافسية على المستوى الدولي.
البيت الأبيض
13 أيّار/مايو 2025
مركز أسبار
رابط البحث
https://static.poder360.com.br/2025/05/casa-branca-fact-sheet-arabia-saudita.pdf

