ذات صلة

الهجوم الإسرائيلي على إيران: اعتبارات للكونغرس

في 13 يونيو/حزيران 2025، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية كبيرة ضد إيران، شملت سلسلة من الغارات الجوية المكثفة وعمليات سرية نوعية، وفقاً لما أفادت به عدة تقارير إخبارية. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده ستواصل العمليات العسكرية “لأي عدد من الأيام اللازم”، موضحاً أن الهدف الرئيسي هو إزالة ما وصفه بـ “التهديدات الوجودية” التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني وترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية المتنامية.

وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية تشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت منشآت نووية حساسة، إضافة إلى مواقع عسكرية استراتيجية. وتُعد هذه الحملة العسكرية واحدة من أوسع العمليات التي تشنها إسرائيل ضد إيران منذ عقود، وقد نُفّذت بمساعدة منظومات تسليح متطورة، معظمها تم شراؤه من الولايات المتحدة بتمويل عسكري سنوي يصل إلى أكثر من 3 مليارات دولار.

من جانبها، وصفت طهران الهجوم بأنه “عدوان سافر وإعلان حرب”، وجاء الرد الإيراني عبر رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، وجّهها وزير الخارجية الإيراني، دعا فيها مجلس الأمن الدولي إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بالتصعيد الخطير. وأكد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أن بلاده لن تترك هذا الهجوم دون رد، متوعداً إسرائيل بـ “مصير مرير ومؤلم”، ومعتبراً أن ما حدث تجاوز الخطوط الحمراء ويستوجب ردعاً حازماً.

ووفقاً لمصادر وتقارير ميدانية، فقد تمكنت الضربات الإسرائيلية من تدمير أجزاء كبيرة من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، واستهدفت قواعد صاروخية ومواقع نووية في مناطق متفرقة من البلاد، من بينها أصفهان ونطنز وفوردو. كما أسفرت الهجمات عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، ومسؤولين حكوميين بارزين، بالإضافة إلى عدد من العلماء النوويين، مما يُعد ضربة نوعية للبرنامج النووي الإيراني.

وأعلنت وكالة أنباء إيرانية رسمية مقرّبة من الحكومة أن الغارات أسفرت أيضاً عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة المئات، مشيرة إلى أن بعض الضربات وقعت في مناطق مأهولة بالسكان، ما فاقم من حجم الخسائر الإنسانية.

وفي رد عسكري سريع، أطلقت إيران ما يقرب من 150 صاروخاً باتجاه إسرائيل، استهدفت بها مواقع عسكرية ومدنية، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين في تل أبيب ومدن أخرى. وقد أفادت تقارير بأن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي، بدعم من أنظمة دفاع جوي أمريكية، تمكن من اعتراض عدد كبير من تلك الصواريخ، كما حصل خلال الهجمات الإيرانية السابقة في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول من عام 2024.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث باتت احتمالات اندلاع صراع أوسع تتصدر اهتمامات المجتمع الدولي، وسط دعوات متزايدة من قِبل الأمم المتحدة وعدة قوى دولية للتهدئة وضبط النفس، محذّرين من أن الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة سيكون له عواقب كارثية على الأمن والاستقرار العالمي.

رد إدارة ترامب والكونغرس

في أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة ضد إيران في 13 يونيو/حزيران 2025، أُثيرت تساؤلات واسعة حول موقف الولايات المتحدة ودورها في هذه التطورات المتسارعة. وقد صرّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه كان على علم مسبق بخطط إسرائيل، وأكد دعمه الكامل لها، ملمحاً إلى احتمال وجود خطوات إضافية قادمة بقوله: “هناك المزيد في المستقبل”. وجاء هذا التصريح بعد أن عبّر ترامب، في وقت سابق، عن تفضيله للحل الدبلوماسي مع إيران بدلاً من المواجهة العسكرية، ما أضفى قدراً من الغموض على موقفه الرسمي من تصعيد الأوضاع.

وفي بداية الهجوم، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة “غير متورطة” بشكل مباشر في الضربات الإسرائيلية، في محاولة واضحة لتمييز الموقف الأمريكي الرسمي عن العمليات العسكرية الإسرائيلية. لكنه في الوقت ذاته وجه تحذيراً شديد اللهجة لإيران، مطالباً إياها بعدم استهداف المصالح أو القوات الأمريكية في المنطقة، في حين أفادت تقارير بأن بعض الأمريكيين بدأوا فعلاً مغادرة المنطقة قبيل بدء الغارات، في مؤشر محتمل على وجود تنسيق مسبق أو توقعات بتصعيد.

وقد نشر ترامب منشوراً على منصة “تروث سوشيال” أوضح فيه أن الضربات الإسرائيلية جاءت بالتزامن مع نهاية مهلة الستين يوماً التي حدّدها لمفاوضات أمريكية-إيرانية بدأت منتصف أبريل/نيسان، وكانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق جديد حول البرنامج النووي الإيراني. وأشار ترامب في تعليقاته إلى أن الهجوم قد يكون وسيلة للضغط على طهران لدفعها إلى التوصل إلى اتفاق بشروط أمريكية أكثر صرامة.

لكن يبدو أن الأثر الفعلي للهجوم على المسار الدبلوماسي كان عكسياً، إذ أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن طهران قررت تعليق المفاوضات مع واشنطن إلى أجل غير مسمى، وهو ما يُعد ضربة كبيرة للمسار التفاوضي الذي كان من المقرر أن يشهد جولة سادسة يوم 15 يونيو/حزيران. وجاء هذا التعليق في سياق توتر متزايد وتراجع فرص الحوار، خاصة بعد سقوط قتلى مدنيين وعسكريين في الهجمات الإسرائيلية.

وعلى المستوى الداخلي الأمريكي، تباينت ردود فعل الكونغرس إزاء التصعيد. فقد أعرب بعض الأعضاء، خاصة من الحزب الجمهوري، عن دعمهم القوي للعملية الإسرائيلية، واعتبروها “مبررة ومفهومة” في ظل ما وصفوه بـ “التهديد الإيراني المستمر”. بينما أبدى آخرون، خصوصاً من الديمقراطيين، قلقاً بالغاً إزاء التصعيد، واعتبروا العملية “متهورة” وتنطوي على مخاطر كبيرة بإشعال نزاع إقليمي واسع النطاق قد يجر الولايات المتحدة إلى مواجهة غير محسوبة.

وتعكس هذه التطورات مدى هشاشة الوضع في المنطقة، حيث يتداخل المسار الدبلوماسي مع الحسابات العسكرية، وتظهر بوضوح حدود التأثير الأمريكي في ضبط الإيقاع بين الحلفاء والخصوم، وسط بيئة إقليمية شديدة التوتر، ومخاوف متزايدة من اندلاع مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وإيران، تنزلق سريعاً إلى صراع أوسع.

الخلفية التاريخي

منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الوزراء بعد عام 2009، ظلت إسرائيل تُلوّح مراراً بإمكانية القيام بعمل عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتبره تهديداً وجودياً. وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تعترف رسمياً بامتلاكها للسلاح النووي، يُعتقد على نطاق واسع أنها تحتفظ بترسانة نووية منذ عقود. وقد اتبعت إسرائيل نهجاً استباقياً في مواجهة التهديدات النووية الإقليمية، إذ شنت ضربات جوية ناجحة ضد منشأة أوزيراك النووية العراقية عام 1981، وضد منشأة نووية سورية مزعومة في دير الزور عام 2007.

وخلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وردت تقارير عديدة عن تنفيذ إسرائيل لعمليات سرية داخل إيران استهدفت منشآت نووية وعلماء مختصين في هذا المجال، ما ساهم في إبطاء تقدم البرنامج النووي الإيراني من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وفي الوقت نفسه، كانت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقود جهوداً دبلوماسية مع قوى دولية أخرى أدت إلى توقيع “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA) في عام 2015. وقد فرض الاتفاق قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك حدود على التخصيب وأحكام تفتيش شاملة، مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران.

لكن هذا المسار التفاوضي لم يصمد طويلاً، إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب، في عام 2018، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، مستجيباً لضغوط حلفائه الإقليميين، وعلى رأسهم نتنياهو، الذي لطالما وصف الاتفاق بأنه “كارثي”. وبرر ترامب قراره بالإشارة إلى ما وصفه بـ “ثغرات خطيرة” في الاتفاق، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، ولا سيما في قطاع النفط، مما زاد من التوترات الإقليمية. وبعد عام تقريباً، بدأت إيران في تجاوز بعض حدود الاتفاق، مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى وزيادة مخزونها من المواد الانشطارية.

التصعيد تصاعد في أعقاب هجمات حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي أدت إلى اندلاع مواجهة أوسع مع ما يُعرف بـ “محور المقاومة” بقيادة إيران، وشملت حزب الله في لبنان وميليشيات أخرى مدعومة من طهران. واندلعت اشتباكات مباشرة بين إسرائيل وإيران في مناسبتين بارزتين، في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2024، ما دفع صناع القرار في إسرائيل إلى إعادة تقييم الاستراتيجية تجاه البرنامج النووي الإيراني.

وفي تلك الفترة، نفذت إسرائيل ضربات كبيرة ضد البنية التحتية لحزب الله في لبنان، ووفقاً للتقارير، نجحت في الحدّ من قدراته الصاروخية إلى حد كبير. كما أُفيد بأن الدفاعات الجوية الإيرانية تعرضت لأضرار جسيمة، إلى جانب تعطل في قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية، مما وفر لإسرائيل ما وصفه بعض المراقبين بـ “نافذة الفرصة العسكرية”.

تزامناً مع هذا الواقع الميداني الجديد، بدأت القيادة الإسرائيلية، وفق تقارير إعلامية، بالتباحث جدياً حول تنفيذ ضربة مباشرة للمنشآت النووية الإيرانية، وناقشت تلك الخطط مع مسؤولين أمريكيين. وازداد هذا النقاش حدة مع ظهور مؤشرات داخل إيران على نقاش متزايد حول خيار التسليح النووي، الذي كان يُعد من المحظورات السياسية في السابق.

في المقابل، سعت إدارة ترامب إلى تجنب المواجهة المباشرة. فرغم تصريحاته الداعمة لإسرائيل، إلا أن بعض تعليقاته العلنية كانت تميل إلى كبح التصعيد، مشيراً إلى أنه يفضّل الحل التفاوضي على الخيار العسكري. وبعد تصعيد أبريل/نيسان 2025، كثف المسؤولون الأمريكيون جهودهم الدبلوماسية مع طهران، أملاً في إحياء شكل من أشكال التفاهم، أو على الأقل تجنب اندلاع نزاع مفتوح.

لكن الهجوم الإسرائيلي في يونيو/حزيران 2025، في ظل الجمود التفاوضي، شكّل نقطة تحوّل جديدة، أنهت – ولو مؤقتاً – مسار الحوار الأمريكي الإيراني، ودشّنت مرحلة جديدة من التصعيد، قد تكون الأخطر في تاريخ المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية.

إيران: التأثير وردود الفعل المحتملة

التطورات بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران – قراءة شاملة في تداعيات الضربة

استهداف القيادة الإيرانية: ضربات موجعة للمستويات العليا

يبدو أن إسرائيل لم تكتفِ بضرب المنشآت النووية والبنية التحتية العسكرية، بل وجّهت أيضاً ضربة مباشرة للقيادة الإيرانية. وفقاً للمزاعم الإسرائيلية وتقارير إعلامية متعددة، استهدفت الغارات شخصيات بارزة من المستويات العليا في المؤسسة العسكرية الإيرانية. وتشير هذه التقارير إلى مقتل أو إصابة شخصيات رفيعة، من بينها:

  • رئيس أركان الجيش الإيراني
  • قادة كبار في الحرس الثوري، بما في ذلك في القوات الجوية وفيلق القدس
  • مستشار مقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، يُعتقد أنه كان مسؤولاً عن تنسيق المفاوضات النووية
  • ما لا يقل عن عشرة علماء نوويين كبار

إذا تأكدت هذه المزاعم، فإن الضربة قد تكون أصابت العمود الفقري للقدرات العسكرية والنووية الإيرانية، ما سيترك أثراً طويل الأمد على قدرتها على الرد والتعافي.

التأثير المحتمل على النظام الإيراني: بين تعبئة وطنية وزعزعة داخلية

الهجوم الإسرائيلي يضع النظام الإيراني أمام مفترق طرق داخلي. من جهة، قد يُسهم هذا التصعيد الخارجي في تعزيز اللحمة الوطنية، إذ يميل الرأي العام في فترات الأزمات إلى الالتفاف حول القيادة. لكن من جهة أخرى، فإن سجل الحكومة الإيرانية في قمع الاحتجاجات الشعبية خلال السنوات الماضية يجعل احتمال تصاعد الغضب الداخلي وارداً، خاصة إذا رُبطت هذه الضربات بضعف في الردع أو فشل في حماية شخصيات سيادية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطابه مساء 13 يونيو/حزيران، وجّه رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني قائلاً:

“نحن نُمهّد لكم الطريق نحو الحرية”.

هذا الخطاب لم يكن فقط استعراضاً للدعم الإسرائيلي لـ “التغيير الداخلي” في إيران، بل قد يُفسَّر في طهران على أنه تحريض على تقويض النظام، مما يزيد من حدّة التوتر.

ضربة للبرنامج النووي الإيراني: نتائج غير محسومة حتى الآن

على الرغم من تدمير منشآت فوق الأرض – مثل مرفق تخصيب اليورانيوم في نطنز – وفقاً لتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن فعالية الضربة ضد مجمل البرنامج النووي الإيراني لا تزال رهن عوامل متعددة:

  • ما تبقى من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب
  • المعرفة التقنية المتراكمة لدى العلماء والمهندسين
  • المواقع المحصّنة تحت الأرض، مثل منشأة فوردو

تشير تقارير إلى أن مواقع في فوردو وأصفهان تعرّضت أيضاً لهجمات، لكن مدى الضرر غير واضح حتى الآن، نظراً لتحصيناتها العميقة.

ومن جانب آخر، فإن الهجوم قد يدفع إيران إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، وهو ما لوّح به مسؤولون إيرانيون مؤخراً، أو إلى تسريع تطوير سلاح نووي كوسيلة ردع. وفي مارس/آذار 2025، أكّد مسؤولون أمريكيون أن إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً، لكنهم حذروا من أن مخزونها من اليورانيوم المخصّب بات في مستوى غير مسبوق لدولة غير نووية.

خيارات الرد الإيراني: غير مؤكدة لكن خطيرة

فيما يخص الرد العسكري الإيراني، لا تزال خيارات طهران غير واضحة. إلا أن هناك عدداً من السيناريوهات المطروحة:

  • تصعيد الصواريخ الباليستية: المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، حذّر من أن الهجوم الصاروخي الإيراني قد يتجاوز قدرة الدفاعات الجوية الإسرائيلية
  • ضرب منشآت أمريكية في الشرق الأوسط: وهو تهديد قديم جددته طهران قبل يومين من الهجوم
  • إغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت نفطية قد يُحدث اضطراباً كبيراً في أسواق الطاقة العالمية

قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال مايكل كوريلا، أكد في شهادته أمام الكونغرس أن النظام الدفاعي الأمريكي (THAAD) مستعد لحماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية، إلا أن حجم الهجوم ومدى تنسيقه قد يُحدد مدى فعالية هذه الأنظمة.

وفي تصعيد سياسي، اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بالتورط غير المباشر، قائلاً إن الهجوم “ما كان لينفذ من دون تنسيق أو تفويض من واشنطن”.

ردود الفعل الإقليمية والدولية: إدانات ومخاوف من التصعيد

أثارت الضربات الإسرائيلية موجة إدانات عربية وإقليمية ودولية، شملت:

  • السعودية، الإمارات، سلطنة عُمان، قطر، والعراق
    • عبّرت هذه الدول عن قلقها من تداعيات التصعيد
    • مجلس التعاون الخليجي وصف الهجوم بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي”
  • روسيا والصين
    • وجهتا انتقادات شديدة لإسرائيل، ودعتا إلى ضبط النفس وتفادي توسع الصراع
  • دول أوروبية اكتفت بدعوات غامضة للتهدئة، في ظل انقسام داخلي بشأن الموقف من البرنامج النووي الإيراني

وتقف المنطقة أمام منعطف خطير: هل ستتجه الأمور إلى ردود فعل محسوبة وضغوط دبلوماسية، أم إلى دوامة من التصعيد العسكري الواسع النطاق؟

اعتبارات للكونغرس

بالنظر إلى التصعيد الكبير بين إسرائيل وإيران وما يترتب عليه من تداعيات إقليمية ودولية، يمكن للكونغرس الأمريكي أن يلعب دوراً حاسماً في توجيه الاستجابة الوطنية، سواء بدعم أو تعديل أو تقييد نهج السلطة التنفيذية. وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من الأسئلة المحورية التي قد تشكّل أساساً لنقاشات الكونغرس، سواء في جلسات استماع أو أثناء صياغة تشريعات ذات صلة:

  1. التأثير المباشر على المواطنين الأمريكيين والأمن العالمي
  • ما هو الخطر الفوري على حياة وسلامة المواطنين والموظفين الأمريكيين، سواء في إسرائيل أو في دول الجوار (مثل الأردن والعراق ودول الخليج)؟
  • هل لدى الإدارة خطط واضحة لإجلاء الرعايا الأمريكيين أو تعزيز حماية المنشآت الأمريكية؟
  • ما تأثير الصراع على استقرار سوق الطاقة العالمية، وخاصة إذا صعّدت إيران تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز؟
  • كيف يمكن أن تؤثر هذه التطورات على التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، والاقتصاد الأمريكي؟
  1. التهديدات الإيرانية والرد الأمريكي المحتمل
  • ما هي السيناريوهات العسكرية التي قد تلجأ إليها إيران في الرد على الهجوم، خاصة ضد الأفراد والمنشآت الأمريكية؟
  • ما درجة الاستعداد العسكري الأمريكي في المنطقة؟ وهل لدى الإدارة تفويض كافٍ حال تطوّر الموقف إلى صراع مباشر؟
  • ما هي الصلاحيات القانونية القائمة التي تستخدمها الإدارة حالياً؟ وهل هناك حاجة لتعديلها أو تقييد استخدامها بموجب قرار من الكونغرس؟
  • هل يحتاج البنتاغون إلى مخصصات مالية إضافية، أو موارد محددة في حال دخول الولايات المتحدة في صراع واسع النطاق؟
  1. تقييم مدى نجاح الضربة الإسرائيلية وجدواها الاستراتيجية
  • هل الضربة الإسرائيلية أعاقت فعلياً البرنامج النووي الإيراني؟ أم أنها أدت إلى تسريع نية إيران نحو التسلّح النووي؟
  • ما هو التقييم الاستخباراتي الأمريكي الرسمي بشأن قدرات إيران النووية بعد الهجوم؟
  • إلى أي مدى أثّرت هذه الضربة على إمكانية استئناف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران؟ وهل من مصلحة واشنطن السعي لإعادة فتح المسار الدبلوماسي؟
  • ما هو موقف الإدارة من احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)؟
  1. التأثيرات الإقليمية والدولية الأوسع نطاقاً
  • كيف قد يُعيد الصراع ترتيب توازن القوى الإقليمي بين إسرائيل، إيران، والدول العربية الكبرى؟ وما أثر ذلك على اتفاقات التطبيع (مثل “اتفاقات إبراهيم”)؟
  • كيف يؤثر هذا الصراع على الجهود الأمريكية لردع الصين في المحيطين الهندي والهادئ أو لدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا؟
  • هل هناك خطر بأن يُستنزف الوجود العسكري والموارد الأمريكية في الشرق الأوسط، مما يعرقل أولويات الأمن القومي الأخرى؟
  • ما هو تأثير التصعيد على المنافسة بين القوى العظمى، لا سيما في ظل معارضة روسيا والصين للهجوم الإسرائيلي؟
  1. خيارات وإجراءات تشريعية محتملة أمام الكونغرس

في ضوء ما تقدم، قد ينظر الكونغرس في اتخاذ خطوات تشريعية وتنظيمية، من بينها:

الدعم أو التقييد

  • دعم إضافي لإسرائيل: مخصصات طارئة، تسريع مبيعات أسلحة، تجديد مخزون الذخيرة
  • قيود على العمل العسكري الأمريكي: فرض اشتراطات تشريعية على استخدام القوة ضد إيران دون تفويض واضح من الكونغرس
  • الرقابة على السلطة التنفيذية: جلسات استماع، طلب إحاطات استخباراتية مغلقة، تعزيز رقابة الكونغرس على قرارات الأمن القومي

المسارات البديلة

  • دفع الإدارة نحو المسار التفاوضي مجدداً، خاصة إذا أبدت إيران استعداداً للعودة إلى الحوار
  • إعادة النظر في العقوبات الحالية: تخفيف أو تشديد، وربطها بسلوك إيران في الملف النووي والأمني
  • تنشيط التحالفات الإقليمية: تشجيع التعاون الأمني بين شركاء الولايات المتحدة العرب وإسرائيل، بما يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والدفاع الجوي

13 حزيران/يونيو 2025

كلايتون توماس، متخصّص في شؤون الشرق الأوسط

جيم زانوتي، متخصّص في شؤون الشرق الأوسط

مركز أسبار

رابط البحث

https://www.congress.gov/crs_external_products/IF/PDF/IF13032/IF13032.1.pdf